توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

البناؤون!

  مصر اليوم -

البناؤون

بقلم: عبد المنعم سعيد

إذا كان هناك من وصف تاريخى للمصريين فسوف يكون أنهم بناؤون من الطراز الأول. تاريخهم الأول والآخر كان مع النيل وضبطه من الفيضان إلى الجفاف، فكان شق القنوات لتوزيع الماء والحفاظ على الضفاف للبقاء عليها. فى التاريخ القديم ولد المصريون أولى الثورات الإنتاجية حينما جعلوا الزراعة عملا منتظما منتجا يرتبط ارتباطا وثيقا مع الزمن وتعدد الفصول والاستيعاب الكامل لتعدد الأوقات. قرونا عديدة كانت مصر هى الصندوق الأمثل لغذاء العالم والمعرفة التى تحفظ الثروة فى الأعوام السمينة لكى تفيد فى السنوات العجاف. النيل والشمس المحددة لحركة الزمن ألهمت بناء المعابد الواسعة واستخدامها فى ضبط التوقيتات التى جعلت الشمس تأتى إلى وجه رمسيس الثانى فى الموعد الموعود. فى العصر الحديث دفعت الزيادة السكانية وأهمية ضبط نهر النيل إلى خزان أسوان الأول والثانى وتبعها فى التاريخ المعاصر بناء السد العالى وبحيرته الواسعة التى تفضى إلى مفيض توشكى ثم بحيرات توشكى ثم تشكل لمشروع د.فاروق الباز فى نهر نيل جديد مواز للنهر التاريخى. على مدى آلاف الأعوام لم يتوقف المصريون عن البناء سواء كانت معابد كبرى أو قصورا لملوك ومنازل أو كنائس ومساجد. التماثيل كانت دائما عملاقة وتجاوز وزن تمثال رمسيس الثانى ثمانين طنا.

العصر الحالى مع حرصه فى مشروعه الوطنى أن يبقى على تقاليد البناء الكبير الفسيح فلم يبخل لا على كنيسة أو مسجد فى المساحة، ولا على الطرق والكبارى التى اخترقت إقليم الدولة محققة الوصل والاتصال بين الشمال والجنوب والشرق والغرب والمدن القديمة والمدن الحديثة. تضاعف المعمور المصرى من خلال مشروعات عملاقة جعلت من إنشاء «المتحف المصرى الكبير» جزءا لا يتجزأ من تراث تاريخى ومعاصر بامتياز. مشهد المتحف فى أثناء الإنشاء وعند الانتهاء قدم للمصريين والعالم نموذجا آخر لمصر الحديثة حيث كان البناء معبرا عن تقاليد عريقة؛ وفى الوقت نفسه متبنيا لأحدث ما عرفه العالم من عجب التكنولوجيات الحديثة والمتقدمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البناؤون البناؤون



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt