توقيت القاهرة المحلي 10:05:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكرة والحداثة

  مصر اليوم -

الكرة والحداثة

بقلم: عبد المنعم سعيد

قد تبدو العلاقة ما بين كرة القدم والحداثة نوعا من السخف الفكري؛ ونقلا عن العظيمة «أم كلثوم» أنها رأت أنه من الأجدى منح كرة لكل لاعب فى مباريات كرة القدم بدلا من الاقتتال عليها تسعين دقيقة. المرجح أن ذلك كان نوعا من المزاح الذى يلائم اللعبة فى أزمنة سابقة. حالها اليوم مختلف، وبات جزءا من الحداثة العالمية، والحداثة المصرية، التى بدأت مع محمد على الكبير فى 1805 وأخذت طابعا عصريا صافيا فى العشرينيات من القرن الماضى حتى وصلنا إلى العالم المعاصر. وهكذا بات بالنسبة لمصر أسبقية فى العالم العربى عندما عرفت الاتحادات الرياضية مع الجامعات والبريد والبنوك والسينما والمسرح والإذاعة وظهرت القوافل من الكتاب والمفكرين فضلا عن التطور السياسى بالدستور والبرلمان. وكان طبيعيا أن تأخذ دول عربية أخرى بالدخول فى هذا المسار؛ وفى العقد الحالى فإن هناك 12 دولة عربية تأخذ «الحداثة» مأخذا جديا بما فيها بُعدها الرياضى الذى يجمع «الجمهور»، ويبنى الإستادات التى تشير إلى العمار، ويقدم اللاعبين حيث المهارة والسعى للفوز ورفع علم الدولة بألوانه وما يوحى به من دولة أمة أو Nation State.

كرة القدم من أسرع الطرق لدعم الهوية الوطنية وهى المكون الأول فى عملية التحديث من خلال الآلاف من الجماهير فى مكان واحد ومعهم الأعلام والأهازيج والهتافات. المكون الثانى أن اختراق إقليم الدولة من خلال تشجيع الأندية الرياضية فى أنحاء الإقليم يقرب من حدود الدول وثقافاتها وتنوعها. المكون الثالث فيه من تعبئة الموارد البشرية والمعنوية ومع الزمن الاقتصادية هدفا يجرى تحقيقه مباشرة وفى منظومات محلية وإقليمية ودولية. المشاركة - وهى المكون الرابع - من قبل الشباب تكون نوعا من تقارب الأجيال التى تنتمى إلى هدف واحد ناديا أو جهة أو دولة. ليس مصادفة أن عددا من الدول العربية مؤخرا استدعت اللاعبين من كل اتجاه لجذب جماهيرها إلى نقطة واحدة من التجمع لمناصرة الأمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرة والحداثة الكرة والحداثة



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt