توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخريف والشتاء!

  مصر اليوم -

الخريف والشتاء

بقلم: عبد المنعم سعيد

حان وقت العودة إلى القاهرة وأصبحت فى حيرة لها علاقة بالطقس والمناخ. كان الصيف قد طال فى بوسطن فوق المعتاد، وعندما جاء سبتمبر حيث موعد تغيير ألوان الشجر حتى تصير ساحرة فى الطرق وعلى ضفاف نهرى «تشارلز» و«ميستيك» وعلى مطالع المدن الصغيرة؛ فإنها لم تأت. ظل الحر قائما لا يخفف منه إلا أن درجات الحرارة فى القاهرة ظلت تتجاوز الأربعين . انتظار الخريف ظل عاكسا خللا فى الطبيعة والكون. وفى منتصف أكتوبر هل الخريف، وإذا كانت الزهور تزدهر فى فصل الربيع فإن أوراق الشجر تتلون ما بين الأخضر الناضر الذى يتحول إلى فاتح وتدريجيا يقترب من الأصفر الذى يصبح ناصعا قبل أن يحل به تحول إلى الأحمر ومنه إلى البنى الذى يبشر بالسقوط مع أول هبة ريح وزخة مطر. الجميل أن جمع الأشجار لا يحدث فيه مثل ذلك مرة واحدة، فالأشجار مثل البشر تختلف من واحدة الى أخرى حسب قصرها وطولها والزاوية الضوئية التى تقع فيها حيث يكون عناق مع الشمس.

النتيجة هى حالة فريدة من الجمال الأخاذ الذى واتته المنية التى جاءته مع البزوغ المباشر والسريع للشتاء. انقلبت الأحوال فجأة وانتهى يسر الخريف قبل أن يبدأ أو تأخذ الجرعة الكافية من نشوة النسيم وجلال الخلاص من صيف لزج. ليس سهلا أن تتأمل الجمال بينما الصقيع يدخل فى ضلوعك. ولكن الإعلان عن حالة الطبيعة يبقى ملحا رغم أنها لا تكف بأعراضها من شذوذ تحول الفصول إلى الفيضانات إلى الأعاصير يعلن أن ثمة أمرا خطأ أو فى أحسن الأحوال أن البشرية عجزت عن التعامل معها. ما جاء به العلماء أن هناك عواصف شمسية تلم بالكون بصورة دورية كل آلاف من السنين وجاء دورها لا يقول لنا الكثير، ولا يعطينا اتجاها لحل. فى قديم الزمان عرف، أو أحس، الإنسان ذلك فكانت الفصول ومواسم الزرع، والآن فإنه مشغول بأمور أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخريف والشتاء الخريف والشتاء



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt