توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا نريد لمصر؟!

  مصر اليوم -

ماذا نريد لمصر

بقلم : عبد المنعم سعيد

السؤال أعلاه غاب تماما عن الحوارات والنقاشات التى جرت خلال الأسابيع الأخيرة حول «التغيير» الوزارى أو «التعديلات» الوزارية. ما كان ذائعا هو أن يكون مجلس الوزراء للمواطن، وأحيانا يضاف «البسيط» أو «العادى»؛ وأحيانا يكون التأكيد على «الغلابة». التمهيد اللازم لكل ما سبق يشمل تهديدا مبطنا من حالة «السخط» و«الإحباط» و«عدم الرضا» الذى ألم بكل من سبق وهو ما يجعل المهمة الأساسية للوزارة بعد التجديد هى التحول إلى عيادة نفسية للتعامل مع شعب عظيم. العمق الفكرى، إذا جاز التعبير، وراء المسألة المصرية هى أنه لم يحدث ولا كان شيء جاريا خلال السنوات السابقة؛ ولا كان الشعب نفسه هو الذى اكتتب لكى ينشئ قناة سويس جديدة؛ ولا كان هو الذى أقام الاتصال بين الدلتا وسيناء من خلال ستة أنفاق مستخدما أعلى ما عرفه العالم من تكنولوجيا. أكثر من ستة ملايين مواطن مصرى شاركوا مباشرة، ولا يزالون يشاركون فى بسط الوجود المصرى شرق وغرب نهر النيل الذى انحبس على ضفافه الشعب المصرى لأكثر من سبعة آلاف عام. لا أحد يعلم الكثير عما يجرى فى غرب النيل من إنشاء نيل جديد ودلتا جديدة؛ وإذا علم فإنه سرعان ما يكون جزءا من أمور معوجة تكون سرديتها قادمة من قنوات تليفزيونية معادية.

الغائب المسكوت عنه أنه لا أحد يريد الإفصاح عما يريده لمصر أن تكون بشرا وحجرا؛ وما هو الثمن المطلوب دفعه لتحقيق المراد. هناك لقطات هنا وهناك من تجارب دول أخرى فالتعليم نأخذه من اليابان والصناعة نأخذها من الصين والتجارة من فيتنام وكوريا الجنوبية؛ أما التقدمية فسوف تأتى من البرازيل. لا أحد بعد ذلك يصرح بالثمن المدفوع لما تحقق. الواقع هو أن الشعب المصرى يرى ما يحدث لأنه ليس شعارات مرفوعة وإنما لأول مرة فإن الضجيج يدور حول واقع يراه المواطن فى ذهابه وعودته وفى نظره وبصيرته. النخبة الثقافية والإعلامية لها طريقتها فى إظهار حريتها الذى يحول التجارب العالمية إلى حالة من الفسيفساء الفردية لحكايات هنا وهناك مع إخفاء لكل الأثمان المدفوعة للأمم سواء تلك التى دفعتها اليابان بعد الحرب الثانية، أو كوريا الجنوبية بعد تجربة «بارك»، أو البرازيل بين «بوليسنارو» و«دى سيلفيا». الصورة التى سوف تأتينا دوما سوف تكون لذلك الإنسان البائس الذى أضاف أكثر من عشرين مليون نسمة خلال السنوات العشر الماضية للقائمة السكانية المصرية ويريد دعما فى كل مناح الحياة وعرقلة لكل مناحى التقدم فى البلاد حتى يكون الرضاء كاملا.

ما يجرى من عملية تسميم كاملة للحياة المصرية جعلت من تعديلات الوزارة عملية جراحية كبرى وليس مراجعة لما كان وما سوف يأتى من «تقدم» يتحرر فيه الاقتصاد والسياسة والنساء من عبء أزمان اشتراكية ورجعية غابرة. ما ينساه الجميع هو وظيفة مجلس الوزراء والقيادات السياسية فى مجموعها هو فى البلدان المتقدمة أن تقود الأمة والدولة إلى التقدم والمكانة الدولية الرفيعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نريد لمصر ماذا نريد لمصر



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt