توقيت القاهرة المحلي 21:04:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التطبيع!

  مصر اليوم -

التطبيع

بقلم : عبد المنعم سعيد

 أحد التعبيرات التى ذاعت خلال حالة «الحرب والسلام» العربية الإسرائيلية تعبير «التطبيع» حيث الأصل فى علاقات الدول أن تكون «طبيعية» تحتوى على التبادل ورعاية المصالح. فى الحالة العربية ثار خلاف جوهرى حول التطبيع، وهل هو «موقف» أو «سياسة». الموقف هو مجموعة من القيم والمبادئ والتقاليد التى أحيانا يقال عنها «الثوابت»؛ «السياسة» أمر آخر وهو كيف تتغير الأمور وكيف تتحقق الأهداف؟ المواقف مريحة مؤهلة للدخول إلى عالم الأحزاب والجماعات، والسياسة هى التعامل مع التغيير، وتحديد نقطة الانطلاق فيه. السياسة تنظر إلى التاريخ كعملية مستمرة للحركة والانتقال من حالة إلى أخرى، وحساب النتائج للتأكد من سلامة المسار.

مصر عاشت تجارب كثيرة كان فيها سياسات وزعامات، قاد بعضها إلى إعادة احتلال سيناء مرتين، وأخذ بعضها الآخر بيدنا خطوة بعد خطوة من الحرب إلى السلام إلى التحكيم إلى التطبيع وتبريده وتسخينه وتدفئته. الدرس هنا أن «التطبيع» هو وسيلة من وسائل عدة لتحقيق هدف كان بالنسبة لنا تحرير الأرض المحتلة، وفتح أبواب فى العالم لم تكن لتفتح دون خطوات من هذا النوع.

صاحب «الموقف» مثل الرئيسين حافظ وبشار الأسد رفض التطبيع حتى فى إطار المفاوضات المتعددة الأطراف التى جرت فى تسعينيات القرن الماضي، وكان «الصمود والتصدي» هو الطريق إلى «الموقف» السوري. نحن نعرف الآن الحالة السورية بتفاصيلها المختلفة، لا تحررت الجولان وإنما ضمتها إسرائيل، وأكثر من ذلك جرى احتلال سوريا كلها من إيران وتركيا وروسيا، وفى أوقات الولايات المتحدة، بينما باتت سماء الدولة كلها مفتوحة للطيران الإسرائيلي، لكى يخوض معركته مع إيران، وحزب الله أيضا.

أكثر من نصف مليون سورى فقدوا حياتهم، وخمسة أمثال العدد صاروا جرحي، ودمرت مدن، وقامت دولة للخلافة ودمرت هى الأخرى، وراح 14 مليون سورى بين لاجئ ونازح وعابر للبحر. كل ذلك كان فداء لموقف، وليس تعبيرا عن سياسة تتعامل مع القدرات والإمكانات، وما هو ممكن وما هو مستحيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع التطبيع



GMT 08:20 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 08:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 08:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 08:15 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 08:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 08:11 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 08:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 08:05 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

سلوت وصلاح.. أفكار وسياسات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt