توقيت القاهرة المحلي 15:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلان الصُّخير... مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

  مصر اليوم -

إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

بقلم : مشاري الذايدي

البحرين ذات تاريخٍ عريق، يصل إلى أيام ملحمة جِلجامش إلى اليوم. ولحُكّامها آل خليفة مكانة خاصّة في ذاكرة الماء والصحراء في أكتاف الشرق من جزيرة العرب.

اشتهر آل خليفة مثلاً بامتلاك السلالات الرفيعة من الخيل العربي، وقد جاء ذكرهم أكثر من مرّة في مخطوطة سلالات الخيل العربية، التي كتبها الخبراء من بعثة عبّاس الأول حاكم مصر، التي أرسلها للجزيرة العربية بالتنسيق مع الإمام فيصل بن تركي جدّ الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية.

هذه المكانة، وذاك التاريخ، وتلك السماحة، وشعور الحرص على مكارم الأخلاق والصالح العامّ، صبغ بيان القمّة الخليجية الأخيرة على مستوى القادة، في البحرين، وعبّر عن ذلك بيان «إعلان الصُّخير». وكان من عناصره الدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على إطفاء الحروب في العالم العربي.

مكارم الأخلاق وتقدير الشِّيم العالية، من أسباب حِفظ الخير وتكثيره، ومحو الشر وتقليله. الأخلاق والقِيم أوّلاً، ثم بقيّة الأشياء.

روى الشاعر والمؤرخ خالد الفرج المعاصر للملك عبد العزيز هذه الحكاية، وخلاصتها: حين وفد عبد العزيز، وهو فتى يافع عمره بالكاد 14 عاماً - قبل أن ينجح بعد سنوات في استرداد الدولة الغائبة - على الشيخ عيسى بن خليفة شيخ البحرين... وفي أحد الأيام كان الملك جالساً على يمين الشيخ عيسى، وعن يمين ويسار الشيخ كِبار القوم، والمجلس غاصٌّ بهم. فحضر راكان بن حثلين كبير قبيلة «العِجمان» للسلام على الشيخ عيسى، وبعد أن سلّم وقف وسط المجلس حائراً لا يدري ماذا يصنع، ولم يتقدّم إليه أحد يدلّه إلى مقعده، كما أن الشيخ عيسى لم يُشر إليه بمكان يتخذه. فما كان من عبد العزيز إلا أن وقف وأشار إلى راكان أن أقبِل إلى هنا، وفسح له مجالاً للجلوس بينه وبين الذي يليه من آل خليفة، فالتفت الشيخ عيسى إليه وقال: جزاك الله خيراً، وطرح فيك البركة، وإن شاء الله لا يخلينا من «حمولتكم» - أي عائلتكم - التي تحافظ على سمعة العرب وشرفهم. فلما خرجوا من المجلس أقبل راكان يشكر عبد العزيز ويُقبّله لإنقاذه من ذلك الإحراج، وقال له: الله لا يخلينا من آل سعود.

وعلى ذكر الفارس والشاعر وكبير «العِجمان»، راكان بن حثلين، فله مديحٌ جميل في هذا البيت العربي الرفيع، آل خليفة منه قوله، وهو المُعيضي القائل:

قال المعيضي بالضحى يبدع القاف/ في دار سَمْحين الوِجِيـه الكِرامي

عسى لهم بآيات من حجّ واطّـاف/ عِـزّ لحاضرهم وللحيّ دامي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ» إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt