توقيت القاهرة المحلي 14:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

  مصر اليوم -

حرب الناقلات الثانية الدرس الجديد

بقلم : مشاري الذايدي

قبلَ أمس، أعلنتِ الكويت عن ضربِ ناقلةِ النّفط الكويتيةِ (السالمي) بالقربِ من ميناءِ دبي، وأنَّها كانتْ كاملةَ الحمولةِ بالبترول، والهجومُ كانَ من إيرانَ وليس من زنجبارَ مثلاً!

هذَا الخبرُ يعيدُ للذَّاكرةِ حرباً بحريةً جويةً شرسةً امتدّتْ طويلاً فِي مياهِ الخَليجِ في خضمِّ الحَربِ الإيرانيةِ العراقيةِ طيلةَ الثمانينات.

ففي 13 مايو (أيار) 1984 قصفتْ إيرانُ ناقلتين كويتيتين، وكانَ ذلك الحادثُ من سلسلةِ حوادثَ مماثلةٍ من طرفِ إيرانَ ضد ناقلاتِ دولِ الخليج خاصةً الكويتَ والسعودية، بل وكثيرٌ من سفنِ الدول المحايدةِ مثل اليونان، ضمنَ الحربِ المتبادلةِ على الناقلاتِ بين عراقِ صدام وإيران الخميني.

حينذاك زرعت إيرانُ الألغامَ في مضيق هرمز، وهاجمت قواتُها سفناً أميركية. تذكروا أميركا ذلك الوقت لم تكن في حرب مباشرة مع إيران.. لا نتحدَّث عن أميركا ترمب اليوم!

24 يوليو (تموز) 1987 اصطدمتِ السفينةُ «يو إس إس بريدجستون» الأميركيةُ بلغم إيراني وغرقت. بعدها خاضتِ القواتُ البحريةُ الأميركية أكبرَ معركةٍ منذ الحربِ العالمية الثانية ضد السُّفنِ والزوارقِ الحربية الإيرانية. كما جاءَ في التقاريرِ عن تلك الحرب ومنها تقرير ضافٍ في مجلة «المجلة».

كانت تلكَ اللحظاتُ الحرجةُ هي الذروةَ العليا لهذه الحرب المجنونة، ففي نهاية يوليو 1988 أطلقَ بحارةٌ أميركيون من سفينةِ «يو إس إس كارل فينسون» الحربية النار على طائرةٍ إيرانية مدنية، ما أسفرَ عن مقتل 300 مدني. وبعد شهر، في أغسطس (آب)، قبلت إيرانُ وقفَ إطلاقِ النار في الحرب الدامية.

هذه الحربُ العبثيةُ في عقد الثمانينات الناري في الخليج، شهدت إغراقَ قرابة 223 ناقلة نفطية من مختلف الجنسيات، إضافةً إلى تضرّر وغرق نحو 540 ناقلة تجارية ومقتلِ نحو 430 بحاراً.

هذا الجنونُ والبلطجةُ في الخليج ومضيقِ هرمز، استدعَى تدخّلَ أطرافٍ دوليةٍ كثيرة وقوى عالميةٍ متنوعة، وهذا طبيعيٌّ فنحن نتحدَّث عن شريانٍ من أهمّ شرايينِ التّجارة العالميةِ في البحار.

هذا التدخلُ الدوليُّ الذي استدعاه الجنونُ الإيرانيُّ والعراقيُّ أيضاً، كان قد حذَّر منه الملك فهدُ بن عبدِ العزيز، في وثائقَ رسميةٍ سورية نشرتها «المجلة»، استناداً إلى أوراق نائب الرئيس السوري الراحل عبد الحليم خدام.

لذلكَ، فإنَّ ما جرى حتى اليوم من حربِ الناقلات - على خطورته - لا يقارَنُ بما جرى في حربِ الناقلات الأولى في الثمانينات، لكنَّ مرشدَ إيرانَ الأول، الخميني، و«حرسَه الثوري»، لم يفلحَا في إرهاب الدّولِ، ومنعِ التجارة، وخنقِ الطاقة، حصلَ العكسُ لهم... واليومَ سنرى من تعلَّمَ من دروسِ التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الناقلات الثانية الدرس الجديد حرب الناقلات الثانية الدرس الجديد



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt