توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك!

  مصر اليوم -

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك

بقلم:مشاري الذايدي

البطالة من العمل، هي من مصادر الهم والغم وكل علل النفوس. هذا عند النفوس السوية، حتى لو كان غير ذي فاقة وحاجة ضرورية للمال، فإن جلوسه متبطلاً متعطلاً، هو سبب مباشر لاستجلاب الضيق وحرق الأعصاب وتفشي الأمراض في النفس.

ألم يقل حكماء العوام عن هذا الصنف من الناس: «أكل ومرعى وقلة صنعة»؟!

هذا كله ونحن نتحدث عن المتعطل المتبطل، بطراً وترفاً وتفاهة، فكيف بالعاطل عن العمل الذي ينحت الصخر بحثاً عن قوته وقوت عياله؟! تصبح القصة أدهى وأمرّ.

مؤخراً قرأت تعليقاً لقطب العالم الرقمي الجديد ورجل الفضاء العجيب إيلون ماسك، قال فيه إن العمل لن يكون ضرورة للبشر خلال 10 إلى 20 عاماً، بل سيصبح «خياراً» مثل ممارسة الرياضة أو الهوايات، في ظل قدرة الروبوتات الذكية على تنفيذ معظم المهام الإنتاجية والخدمية بكفاءة أعلى وبتكلفة أقل.

ليس هذا وحسب، بل قال إن هذا التحول سيقود إلى تراجع كبير في أهمية المال التقليدي، مؤكداً أن العملات قد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها ودورها مع تغيّر شكل الاقتصاد العالمي وارتفاع الإنتاجية الآلية.

هذا التبشير بحلول الآلة، مهما تلطف اسمها، محل الإنسان، هل يعني نهاية الإنسان العامل؟!

الإنسان الذي يسعى في الأرض، وربما في السماء مع ماسك، لكسب رزقه؟!

طيب... إذا كان العمل سيكون مجرد «هواية» مثل الجري في الحديقة، كما يقول ماسك، فمن أين سيأتي المال اللازم للحياة؟!

وما معنى أن المال «التقليدي» سيفقد أهميته؟! ما مصدر الإنفاق لتسيير حياة الناس إذاً؟!

نرجع للعالم الواقعي الذي نعرف، قال فلاديمير دروبنجاك، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، في اجتماع سابق بشأن العمالة: «لا تزال البطالة والعمالة الناقصة من الأولويات المهمة للكثير من البلدان... وضمان فرص العمل الكافية وتوفير العمل اللائق للجميع هو واحد من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجهها الدول اليوم».

هؤلاء المئات من ملايين البشر الذين يريد منهم ماسك التفرغ للجري في الحدائق، إن وجدوا الصحة الجسدية والنفسية لذلك، إلى أين سيذهبون بعد سيطرة آلات ماسك؟!

في تراثنا العربي، مقولة تنسب للصحابي أبي ذر، وقيل للخليفة علي بن أبي طالب، وهي: «عجبت لمن لم يجد قوت يومه، كيف لا يخرج شاهراً سيفه؟». وصحح بعض الباحثين المقولة إلى: «إِنِّي لَأَتَعَجَّبُ مِمَّنْ لَهُ عِيَالٌ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، كَيْفَ لَا يَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ بالسَّيْفِ؟».

والمقولة هي لأحد رموز علماء السلف في العصر العباسي المبكر، وهو سفيان الثوري، كما حكاه بعض الرواة.

قد يقول قائل: هوِّن عليك، فحين خرجت مكائن المصانع في الثورة الصناعية قيل ذلك عن العمال البشريين، لكن وُجدت وظائف أخرى، وهكذا سيكون مع زمن الروبوت.

لكن هل هذا هو رأي الخارج عن الصندوق إيلون ماسك؟!

راجعوا كلامه جيداً... أعلاه فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt