توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب الكُبرى بين المهندسين الاجتماعيين

  مصر اليوم -

الحرب الكُبرى بين المهندسين الاجتماعيين

بقلم:مشاري الذايدي

رغم كل ما قِيل، وسيُقال، عن الواقعة الكُبرى على البشر، عنيتُ توجيه الناس والتلاعب بهم بأدوات السوشيال ميديا، وتصميمات «الخوارزميات» التي تسوق الإنسان سوقاً إلى ما تريد... رغم كل ذلك، فإن الوعي بهذا الخطر، والتصرّف الصحيح معه، ما زال غضّاً طريّاً ساذجاً.

قبل أيام أنجزت الولايات المتحدة الصفقة المنتظرة مع الصين بخصوص تطبيق «تيك توك» في أميركا، و«تفصيل» نسخة خاصّة من «تيك توك» أميركي، وفرض السيادة الأميركية على بيانات الأميركيين على هذه المنصّة.

في هذا السياق - ثم سأعود إلى أصل الحديث - أظهرت إحصاءات كشفها مجلس الأمن السيبراني في الإمارات أن نحو 98 في المائة من الهجمات الإلكترونية التي تطول مستخدمي الإنترنت تعتمد على أسلوب «الهندسة الاجتماعية» لاختراق الأفراد، والمؤسسات أيضاً، عبر استغلال الثقة والعواطف والقرارات اللحظية للضحايا بدلاً من مهاجمة الأنظمة مباشرة.

مجلس الأمن السيبراني حذّر، كما جاء في وكالة أنباء الإمارات «من أن المحتالين قد يلجأون إلى رسائل تبدو ودودة أو متعاطفة، حتى حزينة أحياناً، لدفع الضحية إلى الردّ دون تفكير، لافتاً إلى أهمية تعزيز الثقافة الرقمية في المجتمع، واليقظة المستمرة تجاه أي محاولة غير مألوفة تطلب معلومات حسّاسة».

والخلاصة أن الخطر ليس محصوراً بمصدرٍ سيبراني، على غرار البرمجيات الخبيثة أو الثغرات التقنية، بل وصل إلى مستوى أكثر تعقيداً، يلامس العنصر البشري مباشرة، إذ يلجأ المحتالون إلى ما يُعرف بـ«الهندسة الاجتماعية» كأداة رئيسية لاختراق الأفراد والمؤسسات، على حد سواء.

حسناً... إذا كان المالُ «عديل الروح» كما يُقال. ومع ذلك، فإن مال الإنسان عرضة للنهب، بطريقة احتيالية رقمية، عبر حالات إقناع وإيهام وتطويع، يقوم به دهاة برمجة نفسية في غابات الإنترنت، كما جاء في هذا الخبر، فإن «الروح» نفسها عُرضة للسرقة كما جرى لعديلها... المال!

هناك تعاريف مختلفة لمصطلح «الهندسة الاجتماعية»، خاصّة في المعنى البرمجي الرقمي، لكن يعنينا منه، كيفية عمل الدول ومخابراتها «الرقمية» على «هندسة» قضية ما... توجّه معيّن... مع أو ضد، وكيف أن الإنسان الذي ينقر على شاشة موبايله، أو يمرّر الصفحات بأصبعه لفوق أو أسفل، هو في الحقيقة «أداة» و«حالة تطبيقية» لما صمّمهُ المهندسون الاجتماعيون.

من أصغر لأكبر قضية، من الحروب للدين للثقافة للرياضة للصحّة، كل ذلك يُساق لك حسب تصميم المهندس الخفي، والمعركة العالمية الكُبرى هي بين أعظم المهندسين الاجتماعيين في العالم اليوم.. أميركا والصين، ومن هو هنا أو هناك، من بقيّة العالم.. وقى الله نفوسنا وصان عقولنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الكُبرى بين المهندسين الاجتماعيين الحرب الكُبرى بين المهندسين الاجتماعيين



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt