توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ماتت الجماعات... أم ستُبعثُ من مراقدها؟

  مصر اليوم -

هل ماتت الجماعات أم ستُبعثُ من مراقدها

بقلم:مشاري الذايدي

من يراهن على نهاية الميليشيات والفصائل الإسلاموية القتالية هو واهمٌ، أو يُسلط نظره على زاوية واحدة من المشهد.

حتى في بلاد الهلال الخصيب، سوريا والعراق خصوصاً، هناك توثّبٌ للعودة، وفي بعض الحالات عودة بصورة ما، خصوصاً من «داعش»، وأشباه «داعش» مثل جماعة «أنصار السنّة»، وهي غير سَمِيّتها القديمة في مصر والسودان، مختلفتان كل الاختلاف، فالحديثة هي نسخة مقاربة لـ«داعش»، وُلدت مؤخراً.

بعيداً عن بلاد العرب، لنذهب إلى أفريقيا السمراء، التي يشيح الإعلام العربي بصره عنها، رغم خطورة ما يجري فيها، منذ سنوات، ويزيد حالياً، وأنتَ تقرأُ هذا المقال.

أفريقيا حلّت محلّ الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للجماعات الإسلاموية المُسلّحة، أو «الجهادية»، كما يقول لورينزو فيندينو مدير «مركز دراسات التطرف» في جامعة «جورج واشنطن» في الولايات المتحدة، لشبكة «الحُرّة» الأميركية.

لورينزو، يتابع في كلامه لـ«الحُرّة»: «أصبحت (الجهادية) تمركز بشكل كبير في أفريقيا، سواء في منطقة الساحل أو أفريقيا جنوب الصحراء، مع بؤر عدّة ساخنة تمتد من موزمبيق إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وصولاً إلى الصومال».

في مارس (آذار) الماضي، قال «مؤشر الإرهاب العالمي»، الصادر عن «معهد الاقتصاد والسلام»، إن 6 دول أفريقية ضمن قائمة البلدان الـ10 الأكثر تأثراً بالإرهاب على الصعيد العالمي.

في هذه الخريطة الأفريقية، تنشطُ جماعات قتالية أصولية مثل «داعش» وجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» و«حركة الشباب» في الصومال، ودولة بوركينا فاسو هي الدولة الأكثر تأثّراً بالإرهاب في العالم، خلال عام 2024، فقد سجّلت أكثر من 1500 حالة وفاة.

هذه واحدة، والثانية التي أتفقُ فيها مع تحقيق «الحُرّة»، هي أنَّ ما يبدو «هزيمة» لإيران وجماعاتها في المنطقة قد يكون مدعاة لنشأة تحالفٍ جديد - قديم، بين الجماعات الشيعية والسُنيّة الأصولية المُسيّسة.

بكل حال هذا الحلفُ كان قائماً وما زال، فهؤلاء قيادات تنظيم «القاعدة» كانوا وما زالوا - الأحياء منهم مثل سيف العدل - في رعاية الحرس الثوري بإيران.

التحالف بين جماعة «الإخوان» و«القاعدة» معلومٌ، كما بين «طالبان» وطهران أيضاً، بعد فصول من الحروب، وعليه فماذا يمنع قيام حلفٍ جديد بين نُسخ الإسلام السياسي العسكري، شيعيها وسُنيّها، بدعوى مواجهة أميركا «الصليبية» أو «الشيطان الأكبر» حسب سُنيّتك أو شيعيتك؟!

الواقع ليس ما نشتهيه، بل ما يحصل حقّاً، أو يُتوقّع حصوله باحتمالٍ كبير.

علّمتنا صروفُ الدهر القريب، أن هذه الجماعات الزاعمة مواجهة أميركا، تُوجهّ نيرانها الأولى إلى أمن وحاضر ومستقبل العرب والمسلمين، والشواهدُ أكثر من أن تُحصر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ماتت الجماعات أم ستُبعثُ من مراقدها هل ماتت الجماعات أم ستُبعثُ من مراقدها



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt