توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينتهي الحوثي ورُعاته؟

  مصر اليوم -

هل ينتهي الحوثي ورُعاته

بقلم:مشاري الذايدي

الحوثي، الطرف الأقوى على الميدان والأرض اليمنية، يتعرّض اليوم لحربٍ «جادّة» من عملاق العالم الأول، عسكرياً، الولايات المتحدة الأميركية، فهل بمقدور ميليشيا تنتشر في جبال ووديان اليمن، وبعض مدنه المنكوبة به، الصمود، فضلاً عن الانتصار، في هذه الحال؟!

هل أميركا ترمب عازمة على إنهاء الحالة الحوثية في اليمن، حتى إن أعلنت أن هدفها الوحيد هو طرد الحوثي من مياه البحر الأحمر وخليج عدن وغيرها من المعابر البحرية الدولية التي تمرّ بها التجارة الدولية؟

هل يمكن تحقيق هذا الهدف المحدود، ثم القول إن العملية نجحت، والهدف تحقّق، وتنتهي الحكاية؟

أميركا تحشد اليوم حشداً غير مسبوق منذ زمن، قبالة المياه اليمنية والإيرانية، وقاعدة دييغو غارسيا الأميركية، تستقبل اليوم «جواهر» السلاح الأميركي المخيف، مثل طائرات «ستيلث» وقاذفات «بي 2» الاستراتيجية، وحاملات الطائرات الرهيبة، وغير ذلك من مظاهر الجبروت الأميركي غير المسبوق في التاريخ، فهل هذه كلها لهزيمة ميليشيا خرافية في جبال اليمن وسواحله فقط، أم أن الحوثي ليس سوى «مُقبّلات» ما قبل المائدة الرئيسية، وهي إيران نفسها، أو النظام الحاكم فيها للدِقّة؟!

ما جرى في لبنان على يد إسرائيل هو كسر «حزب الله»، وقتل رموزه، وأكبرهم أمين الحزب التاريخي، حسن نصر الله.

ما جرى في سوريا هو طرد نظام الأسد المتمحور ضمن المحور الإيراني، صحيحٌ أن الخلَفَ غير واضح المعالم، بالنسبة إلى الغرب وإسرائيل، أقلّه في المعلن من الكلام، لكن بكل الأحوال، هم أوشابٌ وأخلاطٌ من «إخوان» و«قاعدة» و«إكس داعش» وغيرهم ممّن طافوا سابقاً، وبعضهم ما زال، في هذا المدار، وكُلٌّ في فلكهم يسحبون.

في العراق، هناك حالة ربطٍ وضبطٍ للميليشيات «الحشدية الولائية»، وصراعٌ بين سؤالين، لسان حاله: هل نحمي مصالح إيران (العمق الفكري السياسي لهم) أم نحمي «العهد» الذي نحن فيه، ونمايز بين مصالحنا ومصالح إيران، حتى إن جمعتنا رابطة الآيديولوجيا، بدرجات متفاوتة؟

الصورة غامضة حتى الآن في العراق، وأي الطريقين يُنتهج عراقياً، لكن الأكيد أن النظام الإيراني اليوم في الزاوية، وخياراته وهوامش مناوراته ولعبه بالوقت والكلام، ليست كما كانت في وقت الإدارات الأميركية السابقة، والأمر يعتمد على إيقاظ «الجينات» السياسية الإيرانية العملية، وصون بقاء النظام، بشيء من التنازلات العقلانية والعملية، فالرجل (ترمب) عازمٌ هذه المرّة على كتابة تاريخ جديد في المنطقة، وإنهاء العقدة الإيرانية، خاصّة مسألة السلاح النووي الإيراني، بصورة حاسمة جازمة حازمة.

هذه هي الحال، أو بعضها، ويظلُّ سؤال الأسئلة: حتى لو هُزمت إيران عسكرياً، أو بالتهديد العسكري، ومعها توابعها في اليمن ولبنان والعراق، فهل يعني هذا نهاية الجاذبية الفكرية لهذه الخطابات التي اشتغلت طيلة العقود الـ4 الماضية، ليس داخل أسوار الطائفة فقط، بل خارجها أيضاً؟! بكلمة جامعة مانعة، يجبُ حلّ مشكلة فلسطين، بطريقة مقبولة وعملية وسلمية، حتى يُغلق هذا الثُقب الأسود الذي يمتصُّ كل أملٍ وبصيص نور ويذهب به إلى العدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينتهي الحوثي ورُعاته هل ينتهي الحوثي ورُعاته



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt