توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رضوان السيد ونفثة صدر عربية

  مصر اليوم -

رضوان السيد ونفثة صدر عربية

بقلم : مشاري الذايدي

تناول الأستاذ رضوان السيد في مقالته الأسبوعية في «الشرق الأوسط» تحت عنوان: «آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!» مسألة من كبريات المسائل في ميدان الفكر السياسي العربي، بخصوص الموقف من المشروعين الإيراني والتركي... لكن دعنا في «الإيراني» أكثر بحكم الحرب العظمى الجارية اليوم.

ضرب أستاذنا رضوان مثلاً بشخصيتين عربيتين لهما أثرهما البالغ في هذه المسألة، بل إن كلاً منهما كوَّن ما يصحُّ وصفَها بـ«مدرسة تفكير خاصة به».

هما: البروفسور وليد الخالدي، وهو من أسرة مقدسية لكنه أُنتج علمياً وأكاديمياً في أميركا، وهو شخصية علمية مرموقة.

والصحافي والسياسي المصري الشهير محمد حسنين هيكل، ويجمع بين الرجلين أنهما عاشا زمناً مديداً، من قبل قيام إسرائيل، وقد رحل الأستاذ الخالدي عن عالمنا مؤخراً وقد جاوز القرن بـ4 سنين.

هيكل المصري مثل الخالدي الفلسطيني في اعتقاده أن العرب تخلوا عن القضية، وأن الإيرانيين تولوها بدلاً عنهم... كما قال رضوان السيد. ويشرح لنا الصورة أكثر فيقول: «لدى الرجلين، وقد صارت آراؤهما مدرستين في العالم العربي، هذا الاستخفاف وهذه الاستهانة واعتقاد التآمُر! وهما معجبان بتركيا وإيران، خصوصاً إيران من جانب وليد الخالدي. فإذا قيل للخالدي: لكنّ تركيا في حلف الأطلسي ولديها علاقات بإسرائيل، عدّ العرب المذنبين لعدم إحسانهم التعامل لا مع تركيا الكمالية، ولا مع تركيا الإسلامية!».

لقد وضع «مولانا» رضوان يده على موضع الداء، وجسَّ بخبرة الطبيب النطاسي الماهر عرق العلة، وهو التفكير العصبي العاطفي الصادر من شخصيات لها ثقلها الثقافي والسياسي، والاستلاب التام لمشروعات غير عربية، حتى وإن امتطت قضية عربية في الجوهر، وهي القضية الفلسطينية.

أراقوا خبراً غزيراً - أيام صرير الأقلام ورائحة الورق - واحتلوا فضاء العقل العربي في عصر الميديا الحديثة والسوشيال ميديا، بأفكار تسجن العقل، ومصادرات تهدر الملكة النقدية الحرة... وصمموا إشكاليات من صنع حبال الوهم، وقيدوا بها حركة الخيال والتجريب الحر.

كان هيكل لا يرى غير إيران في هذا «الفراغ» من البحر الأحمر إلى إيران، وإن إيران ومعها مصر - كما يشتهي هو صورة مصر - هما فقط مَن يحق لهما قيادة المنطقة.

نعم هذا المجموع العربي، خصوصاً في الهلال الخصيب والجزيرة العربية ومصر معنا، نعيش لحظات سياسية أمنية صعبة وحاسمة، على وقع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لكن مَن قال إن هذه أولى اللحظات الوجودية في تاريخنا الحديث؟!

الأمر كما قال مولانا رضوان السيد: «في أزمنة الشدائد تنشأ، لتعليل النكسات، مدارس للتذاكي والتعالُم، والافتقار للثقة بالنفس. ومدرستا الخالدي وهيكل من هذا النوع. ولا نحتاج إلى أي منهما أو تعاليمهما لنعرف ماذا علينا أن نفعل. كنا عرباً وسنبقى. لن نخجل بعروبتنا ولا بدولنا:

نحن كنا سكانها من قريشٍ

وبنا سُميت قريشٌ قريشاً».

إذا أراد العرب مكاناً لهاماتهم تحت الشمس المشرقة، فعليهم بترك الهوامش والقشريات السياسية والنظرات الذاتية المحدودة، والانطلاق من رؤية شاملة وعليا ومستقلة عن العجم والروم وبني إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رضوان السيد ونفثة صدر عربية رضوان السيد ونفثة صدر عربية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt