توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رضوان السيد ونفثة صدر عربية

  مصر اليوم -

رضوان السيد ونفثة صدر عربية

بقلم : مشاري الذايدي

تناول الأستاذ رضوان السيد في مقالته الأسبوعية في «الشرق الأوسط» تحت عنوان: «آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!» مسألة من كبريات المسائل في ميدان الفكر السياسي العربي، بخصوص الموقف من المشروعين الإيراني والتركي... لكن دعنا في «الإيراني» أكثر بحكم الحرب العظمى الجارية اليوم.

ضرب أستاذنا رضوان مثلاً بشخصيتين عربيتين لهما أثرهما البالغ في هذه المسألة، بل إن كلاً منهما كوَّن ما يصحُّ وصفَها بـ«مدرسة تفكير خاصة به».

هما: البروفسور وليد الخالدي، وهو من أسرة مقدسية لكنه أُنتج علمياً وأكاديمياً في أميركا، وهو شخصية علمية مرموقة.

والصحافي والسياسي المصري الشهير محمد حسنين هيكل، ويجمع بين الرجلين أنهما عاشا زمناً مديداً، من قبل قيام إسرائيل، وقد رحل الأستاذ الخالدي عن عالمنا مؤخراً وقد جاوز القرن بـ4 سنين.

هيكل المصري مثل الخالدي الفلسطيني في اعتقاده أن العرب تخلوا عن القضية، وأن الإيرانيين تولوها بدلاً عنهم... كما قال رضوان السيد. ويشرح لنا الصورة أكثر فيقول: «لدى الرجلين، وقد صارت آراؤهما مدرستين في العالم العربي، هذا الاستخفاف وهذه الاستهانة واعتقاد التآمُر! وهما معجبان بتركيا وإيران، خصوصاً إيران من جانب وليد الخالدي. فإذا قيل للخالدي: لكنّ تركيا في حلف الأطلسي ولديها علاقات بإسرائيل، عدّ العرب المذنبين لعدم إحسانهم التعامل لا مع تركيا الكمالية، ولا مع تركيا الإسلامية!».

لقد وضع «مولانا» رضوان يده على موضع الداء، وجسَّ بخبرة الطبيب النطاسي الماهر عرق العلة، وهو التفكير العصبي العاطفي الصادر من شخصيات لها ثقلها الثقافي والسياسي، والاستلاب التام لمشروعات غير عربية، حتى وإن امتطت قضية عربية في الجوهر، وهي القضية الفلسطينية.

أراقوا خبراً غزيراً - أيام صرير الأقلام ورائحة الورق - واحتلوا فضاء العقل العربي في عصر الميديا الحديثة والسوشيال ميديا، بأفكار تسجن العقل، ومصادرات تهدر الملكة النقدية الحرة... وصمموا إشكاليات من صنع حبال الوهم، وقيدوا بها حركة الخيال والتجريب الحر.

كان هيكل لا يرى غير إيران في هذا «الفراغ» من البحر الأحمر إلى إيران، وإن إيران ومعها مصر - كما يشتهي هو صورة مصر - هما فقط مَن يحق لهما قيادة المنطقة.

نعم هذا المجموع العربي، خصوصاً في الهلال الخصيب والجزيرة العربية ومصر معنا، نعيش لحظات سياسية أمنية صعبة وحاسمة، على وقع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لكن مَن قال إن هذه أولى اللحظات الوجودية في تاريخنا الحديث؟!

الأمر كما قال مولانا رضوان السيد: «في أزمنة الشدائد تنشأ، لتعليل النكسات، مدارس للتذاكي والتعالُم، والافتقار للثقة بالنفس. ومدرستا الخالدي وهيكل من هذا النوع. ولا نحتاج إلى أي منهما أو تعاليمهما لنعرف ماذا علينا أن نفعل. كنا عرباً وسنبقى. لن نخجل بعروبتنا ولا بدولنا:

نحن كنا سكانها من قريشٍ

وبنا سُميت قريشٌ قريشاً».

إذا أراد العرب مكاناً لهاماتهم تحت الشمس المشرقة، فعليهم بترك الهوامش والقشريات السياسية والنظرات الذاتية المحدودة، والانطلاق من رؤية شاملة وعليا ومستقلة عن العجم والروم وبني إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رضوان السيد ونفثة صدر عربية رضوان السيد ونفثة صدر عربية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt