توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الرياض والقاهرة... عَمار

  مصر اليوم -

بين الرياض والقاهرة عَمار

بقلم:مشاري الذايدي

ذكر الدكتور عبد المنعم سعيد الكاتب السياسي المصري المعروف، والصديق العزيز، في مقالته بجريدة «المصري اليوم»، تحت عنوان «الرياض والقاهرة»، أنّه في عام 2014 قام بزيارة متحف المملكة المعروض في مدينة هيوستن الأميركية، يقول: «وإذا بي أجد وسط المقتنيات السعودية آثاراً فرعونية تدل على وجود مصري قديم؛ وتشير الآثار الفرعونية إلى تفاعلات تجارية وحضارية بين وادي النيل والشام وأرض المملكة».

نعم، تمّ العثور أيضاً على نقوش و«خراطيش» فرعونية في أكثر من موقع بالسعودية، خاصة طرق التجارة، كما في شمال المملكة مثل «تيماء» ذات التاريخ الحضاري العريق الموغل في القِدَم.

وفي عصورٍ متأخرة، نسبياً، لدينا حضورٌ مصري اجتماعي في بعض المدن على الساحل السعودي من البحر الأحمر، وكان فقيه مكّة ومُحدّثها الأول المُلقّب بشيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي الذي توفّي سنة 974 هجرية، من أصلٍ مصري قريب.

على الجانب الشرقي من البحر الأحمر، لدينا تأثيرات كثيرة على مصر، بداية من تدفق القبائل العربية إلى مصر، حتى قبل الإسلام، ثم مع الفتوحات الإسلامية الكُبرى تحت قيادة عمرو بن العاص، وبقية الأمراء، ولدينا هجرات بني هلال وسليم، في العهد الفاطمي بمصر، التي حفرت عميقاً في البِنية الاجتماعية والثقافية المصرية، وهذه القبائل كانت آتية من بوادي نجد والحجاز، واستمرّ تأثيرها لخارج مصر في تونس وليبيا والجزائر والمغرب، وغيرها.

الشاعر البهاء زُهير من رموز الأدب والشعر المصري، تُوفي في 656 هجرية، شاعر من العصر الأيوبي، هو من عرب أرياف مكّة، تحديداً من وادي نخلة المعروف.

شارك كثيرٌ من شباب مكة والمدينة وجدة وبقية الحجاز في مقاومة الغزو الفرنسي لمصر أيام نابليون، وهذه تفاصيل معروفة لأهل التاريخ.

هناك كثيرٌ من العشائر والأسر في صعيد مصر ووجهها البحري من أصولٍ سعودية، وهناك شخصيات وأسر سعودية مرموقة من أصول مصرية.

هذا حديث الماضي القريب، أمّا اليوم فإنَّ السعودية ومصر هما عمودا الاستقرار العربي، تجاه المشاريع المخالفة لمصالح العرب وتجاه العواصف السياسية الدولية المتقلّبة.

في حال تحسّن هذه العلاقة، فإننا نرى تحسّناً في صحة الجسد والروح العربية، والعكس صحيح، ولا نريد تقليب أوراق الفصول السيئة من هذه العلاقة، ففيها فصولٌ لا تسرّ العين، لكن نقف عند الصفحات البيضاء واللحظات الإيجابية التي أثمرت كثيراً.

فقط لو نظرنا لقضية أمن البحر الأحمر، لوجدنا أن الرياض والقاهرة هما الأولى بصياغته وحمايته، مع بقية دول البحر الأحمر. لكن البداية منهما.

وعليه فلا يجوز ترك هذه العلاقة «مُضغة» للفارغين أو المغرضين في ساحات «السوشيال ميديا».

والأمل أنَّ هذه العلاقة ذات الأُسس الاستراتيجية «فيها من الاتزان ما يجعلها دائماً ثابتة على أقدامها»، كما أوضح الدكتور عبد المنعم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الرياض والقاهرة عَمار بين الرياض والقاهرة عَمار



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt