توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هو والد الشرق الأوسط؟!

  مصر اليوم -

من هو والد الشرق الأوسط

بقلم:مشاري الذايدي

على عكس التصريحات الإسرائيلية من أعلى المستويات بأن هدف الحرب على إيران، مع إزالة البرنامج النووي، أيضاً إزالة النظام وتغيير صورة الشرق الأوسط، جاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن العملية العسكرية لا تهدف إلى «تغيير النظام الإيراني». لكن من قال إن كل خطوة في هذه الحرب تأتي بتخطيط مسبق؟ الحروب بطبيعتها تصنع تطوراتها الخاصة وديناميكيتها المولودة منها، بعزل النظر عن كل الخطط التي وضعها الجنرالات ومستشارو السياسة سابقاً، فالحروب هي هكذا من قبلُ ومن بعدُ... تخلق وحوشها الخاصّة.

ألم يقل الشاعر الملك الضِلّيل، امرؤ القيس، شاعر العرب الجاهلي القديم:

الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً تَسْعَى بِزِيْنَتِها لكلِّ جَهُولِ

حتى إذا اسْتَعَرَتْ وَشَبَّ ضِرَامُها عَادَتْ عَجُوزاً غيرَ ذاتِ خَلِيلِ

شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَنَكَّرَتْ مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ والتَّقْبِيلِ

والآن، يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنَّه ما زال يرغب في مسار التفاوض والحلّ السياسي مع إيران، بل وأكّد أن إسرائيل وإيران ستتوصلان قريباً إلى السلام، وقال في منشور على حسابه في منصة «تروث سوشيال»: «تجري الآن الكثير من الاتصالات والاجتماعات. كما صنع مع حرب الهند وباكستان».

ثم «عورب» أو «شرقن» ترمب شعاره الشهير «ماغا» إلى ديارنا فقال في منصته تلك إنه يعتزم جعل الشرق الأوسط «عظيماً مرّة أخرى»! لا ندري طبيعة تطبيقات هذا الشعار الترمبي الشهير في ديارنا، لكن الرجل يُظهر علامات كثيرة من الواقعية، عكس ما يتهمه خصومه به من التهوّر. على سبيل المثال أوضح أنه «منفتح» على أن يؤدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور وساطة في حرب إسرائيل وإيران.

بالعودة لإسرائيل، وبعد تصريحات نتنياهو الشهيرة عن تغيير الشرق الأوسط بُعيد قتل قواته لحسن نصرالله ودحر «حزب الله» في لبنان، اعتبر رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ بالأمس أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدف إلى تغيير الشرق الأوسط.

وأوضح هرتسوغ، وهو يتفقد الأحياء المتضررة من القصف الإيراني في تل أبيب، أن إسرائيل تدافع عن نفسها، لكنها تدافع أيضاً عن الشرق الأوسط، وعن الإنسانية ذاتها، وعن السلام العالمي.

ما هو هذا الشرق الأوسط الذي يريد كل طرف في الحرب تشكيله على ذوقه؟ شرق أوسط إيران بشعارات: نصرة المستضعفين، أي تصدير الثورة، وتقديس الميليشيات وبرامج ميتافيزيقية سياسية؟! أم شرق أوسط إسرائيل بأحلام: من النهر إلى النهر، ومنع قيام دولة فلسطينية، وتكريس واقع القوة العمياء؟! أم هو شرق أوسط غالبية أهله تحلم بالاستقرار والسلم والحِلم وبمستقبل سليم مُستدام؟! أي من هذه المشارق ينتصر في النهاية ويمحو النسخ السيئة منه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هو والد الشرق الأوسط من هو والد الشرق الأوسط



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt