توقيت القاهرة المحلي 02:15:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هو والد الشرق الأوسط؟!

  مصر اليوم -

من هو والد الشرق الأوسط

بقلم:مشاري الذايدي

على عكس التصريحات الإسرائيلية من أعلى المستويات بأن هدف الحرب على إيران، مع إزالة البرنامج النووي، أيضاً إزالة النظام وتغيير صورة الشرق الأوسط، جاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن العملية العسكرية لا تهدف إلى «تغيير النظام الإيراني». لكن من قال إن كل خطوة في هذه الحرب تأتي بتخطيط مسبق؟ الحروب بطبيعتها تصنع تطوراتها الخاصة وديناميكيتها المولودة منها، بعزل النظر عن كل الخطط التي وضعها الجنرالات ومستشارو السياسة سابقاً، فالحروب هي هكذا من قبلُ ومن بعدُ... تخلق وحوشها الخاصّة.

ألم يقل الشاعر الملك الضِلّيل، امرؤ القيس، شاعر العرب الجاهلي القديم:

الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً تَسْعَى بِزِيْنَتِها لكلِّ جَهُولِ

حتى إذا اسْتَعَرَتْ وَشَبَّ ضِرَامُها عَادَتْ عَجُوزاً غيرَ ذاتِ خَلِيلِ

شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَنَكَّرَتْ مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ والتَّقْبِيلِ

والآن، يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنَّه ما زال يرغب في مسار التفاوض والحلّ السياسي مع إيران، بل وأكّد أن إسرائيل وإيران ستتوصلان قريباً إلى السلام، وقال في منشور على حسابه في منصة «تروث سوشيال»: «تجري الآن الكثير من الاتصالات والاجتماعات. كما صنع مع حرب الهند وباكستان».

ثم «عورب» أو «شرقن» ترمب شعاره الشهير «ماغا» إلى ديارنا فقال في منصته تلك إنه يعتزم جعل الشرق الأوسط «عظيماً مرّة أخرى»! لا ندري طبيعة تطبيقات هذا الشعار الترمبي الشهير في ديارنا، لكن الرجل يُظهر علامات كثيرة من الواقعية، عكس ما يتهمه خصومه به من التهوّر. على سبيل المثال أوضح أنه «منفتح» على أن يؤدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور وساطة في حرب إسرائيل وإيران.

بالعودة لإسرائيل، وبعد تصريحات نتنياهو الشهيرة عن تغيير الشرق الأوسط بُعيد قتل قواته لحسن نصرالله ودحر «حزب الله» في لبنان، اعتبر رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ بالأمس أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدف إلى تغيير الشرق الأوسط.

وأوضح هرتسوغ، وهو يتفقد الأحياء المتضررة من القصف الإيراني في تل أبيب، أن إسرائيل تدافع عن نفسها، لكنها تدافع أيضاً عن الشرق الأوسط، وعن الإنسانية ذاتها، وعن السلام العالمي.

ما هو هذا الشرق الأوسط الذي يريد كل طرف في الحرب تشكيله على ذوقه؟ شرق أوسط إيران بشعارات: نصرة المستضعفين، أي تصدير الثورة، وتقديس الميليشيات وبرامج ميتافيزيقية سياسية؟! أم شرق أوسط إسرائيل بأحلام: من النهر إلى النهر، ومنع قيام دولة فلسطينية، وتكريس واقع القوة العمياء؟! أم هو شرق أوسط غالبية أهله تحلم بالاستقرار والسلم والحِلم وبمستقبل سليم مُستدام؟! أي من هذه المشارق ينتصر في النهاية ويمحو النسخ السيئة منه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هو والد الشرق الأوسط من هو والد الشرق الأوسط



GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 02:05 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إيران… وخيار ألمانيا واليابان!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt