توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

  مصر اليوم -

الملك فاروق إنصافٌ متأخر

بقلم : مشاري الذايدي

الوهم أقوى من الحقيقة في بعض - إنْ لم يكن أغلب - الأحوال، لأن فائدة الوهم والإيهام لمريدي تسيير الجمهور وعامّة الناس أولى بالتبنّي والاعتماد من حقيقة الأمور، مع الجدل أصلاً في إمكان الوصول للحقيقة «المطلقة».

هناك جملةٌ من الأوهام التي عاش بها وعليها ولها مجتمعات ونخبٌ كاملة في ديارنا العربية الإسلامية، أعجبني في هذا الصدَد هذا المِثال الذي ذكره الكاتب المصري أحمد عبد التواب في مقالته بجريدة «الأهرام»، عن الملك فاروق، آخر ملك لمصر، الذي أسقطه وأسقط النظام الملكي ضبّاط الجيش، أو بعضهم.

الوهم بخصوص موقف فاروق من أزمة فلسطين، وأّنه من أسباب ضياع «القضيّة». يذكر الكاتبُ أن الملك فاروق رفض عام 1950 عَرْض توطين الفلسطينيين في سيناء. وذكر تفاصيل الأمر، ثم سأل: «هل كانت مواراة المعلومة، في ظل عداء ثورة 1952 له، بقصد حرمانه من صفة (الوطني) الذي يحمي أرض بلاده، وصفة (الإنساني) الذي يقاوم ذوبان القضية الفلسطينية ويرفض تصفية حق العودة، وصفة (السياسي المُحنّك) الذي أدرك مبكراً جداً خطورة الفكرة على مستقبل القضية الفلسطينية؟».

لا تعنيني الإفاضة في «مظلومية» الملك فاروق بهذا الخصوص، لكن ضرب المثل بأوهام و«أكاذيب عِشنا بها».

والجملة الأخيرة هي عنوان كتاب للباحث السعودي الدكتور حمزة المزيني ركّز على استعراض جملة من هذه الأوهام التي هي في أثرها أقوى من الحقائق.

مثلاً من «أشهر» المقولات المكذوبة الرائجة في السوشيال ميديا قولٌ منسوبٌ للفيزيائي الفرنسي المعروف بيير كوري، زوج الفيزيائية المشهورة مدام كوري، وهو: «لو لم تُحرق مكتبات العرب والإسلام لكنّا اليوم نتجول بين مجرّات الفضاء».

يقول الدكتور حمزة إن هدفه من تفنيد هذه الأكاذيب هو دفاعٌ عن «المُثل الإسلامية التي تُعلي من شأن الصدق في القول، ولا تتفق مع المثل العلمية التي تُعلي من شأن التثبّت والاعتماد على مصادر موثوقة للأقوال التي تُورَد في أي نوع من أنواع الخطاب والبحث».

للأسف، فإنّ حظّ الأوهام والخرافات في الانتشار هو الحظّ الأوفر والأغزر بين الناس، خصوصاً على منصّات السوشيال ميديا، ووُعّاظ البودكاست، وفهلوية التطوير الذاتي وتحصيل السعادة، وغير ذلك من مشعوذي العصر الحديث!

يعني بدل أن يزداد وعي الناس وسرعة كشف الأوهام بسبب وفرة التواصل وكثرة المتصلين... لا فالأمر صار أسوأ وأقبح عاقبة وأمرّ حصاداً.

حفظ الله عقولنا وصان ألسنتنا من قالة السوء وكلمات الزيف... فإنما المرءُ بأصغريه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك فاروق إنصافٌ متأخر الملك فاروق إنصافٌ متأخر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt