توقيت القاهرة المحلي 11:47:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

  مصر اليوم -

الملك فاروق إنصافٌ متأخر

بقلم : مشاري الذايدي

الوهم أقوى من الحقيقة في بعض - إنْ لم يكن أغلب - الأحوال، لأن فائدة الوهم والإيهام لمريدي تسيير الجمهور وعامّة الناس أولى بالتبنّي والاعتماد من حقيقة الأمور، مع الجدل أصلاً في إمكان الوصول للحقيقة «المطلقة».

هناك جملةٌ من الأوهام التي عاش بها وعليها ولها مجتمعات ونخبٌ كاملة في ديارنا العربية الإسلامية، أعجبني في هذا الصدَد هذا المِثال الذي ذكره الكاتب المصري أحمد عبد التواب في مقالته بجريدة «الأهرام»، عن الملك فاروق، آخر ملك لمصر، الذي أسقطه وأسقط النظام الملكي ضبّاط الجيش، أو بعضهم.

الوهم بخصوص موقف فاروق من أزمة فلسطين، وأّنه من أسباب ضياع «القضيّة». يذكر الكاتبُ أن الملك فاروق رفض عام 1950 عَرْض توطين الفلسطينيين في سيناء. وذكر تفاصيل الأمر، ثم سأل: «هل كانت مواراة المعلومة، في ظل عداء ثورة 1952 له، بقصد حرمانه من صفة (الوطني) الذي يحمي أرض بلاده، وصفة (الإنساني) الذي يقاوم ذوبان القضية الفلسطينية ويرفض تصفية حق العودة، وصفة (السياسي المُحنّك) الذي أدرك مبكراً جداً خطورة الفكرة على مستقبل القضية الفلسطينية؟».

لا تعنيني الإفاضة في «مظلومية» الملك فاروق بهذا الخصوص، لكن ضرب المثل بأوهام و«أكاذيب عِشنا بها».

والجملة الأخيرة هي عنوان كتاب للباحث السعودي الدكتور حمزة المزيني ركّز على استعراض جملة من هذه الأوهام التي هي في أثرها أقوى من الحقائق.

مثلاً من «أشهر» المقولات المكذوبة الرائجة في السوشيال ميديا قولٌ منسوبٌ للفيزيائي الفرنسي المعروف بيير كوري، زوج الفيزيائية المشهورة مدام كوري، وهو: «لو لم تُحرق مكتبات العرب والإسلام لكنّا اليوم نتجول بين مجرّات الفضاء».

يقول الدكتور حمزة إن هدفه من تفنيد هذه الأكاذيب هو دفاعٌ عن «المُثل الإسلامية التي تُعلي من شأن الصدق في القول، ولا تتفق مع المثل العلمية التي تُعلي من شأن التثبّت والاعتماد على مصادر موثوقة للأقوال التي تُورَد في أي نوع من أنواع الخطاب والبحث».

للأسف، فإنّ حظّ الأوهام والخرافات في الانتشار هو الحظّ الأوفر والأغزر بين الناس، خصوصاً على منصّات السوشيال ميديا، ووُعّاظ البودكاست، وفهلوية التطوير الذاتي وتحصيل السعادة، وغير ذلك من مشعوذي العصر الحديث!

يعني بدل أن يزداد وعي الناس وسرعة كشف الأوهام بسبب وفرة التواصل وكثرة المتصلين... لا فالأمر صار أسوأ وأقبح عاقبة وأمرّ حصاداً.

حفظ الله عقولنا وصان ألسنتنا من قالة السوء وكلمات الزيف... فإنما المرءُ بأصغريه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك فاروق إنصافٌ متأخر الملك فاروق إنصافٌ متأخر



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt