توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشيوخ حائرون... يتساءلون

  مصر اليوم -

الشيوخ حائرون يتساءلون

بقلم:مشاري الذايدي

هناك جدلٌ في مصر خلاصته: مَنْ لهُ حقُّ الإفتاء؟

سببُ ذلك الشكوى المتواترة من «فوضى الفتاوى»، كما قال مفتي مصر الحالي نظير عيّاد باعتبارها - حسب الشيخ عيّاد - واحدة من تحديات «خطيرة» تواجه أمن المجتمعات.

من مظاهر هذا الاهتمام المصري بمعضلة الفتوى وفوضى الفتاوى ما شهدته مناقشات اللجنة البرلمانية لمشروع قانون بهذا الخصوص، من جدلٍ بشأن الجهات المُخّول لها إصدار الفتاوى الدينية، واعتراض مؤسسة الأزهر على ما ورد في المادة الثالثة من مشروع القانون بمنح لجنة بوزارة الأوقاف حق الإفتاء، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

المادة الـ3 من المشروع نصّت على «تحديد الجهات المنوط بها إصدار الفتوى الشرعية على أن يكون ذلك من هيئة كبار العلماء، ودار الإفتاء المصرية، في حين يختص بالفتوى الشرعية الخاصة في الأزهر الشريف كل من هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، أو دار الإفتاء المصرية، أو لجان الفتوى بوزارة الأوقاف المنشأة وفقاً لأحكام المادة 4 من هذا القانون».

الأزهريون اعتبروا ذلك تقليلاً من جدارتهم بالإفتاء، وتعجّب الدكتور محمد سعد الضويني وكيل الأزهر، خلال الاجتماع، من عدم منح أبناء الأزهر حق الإفتاء.

غير أن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، دافع عن مشروع القانون، وقال إن «العاملين في وزارة الأوقاف هم من أبناء الأزهر»!

في ظنّي أن خطورة وقيمة الفتوى أبعد من هذا الجدل الذي يبدو في ظاهره «إدارياً بيروقراطياً» الجاري في مصر بين «الشيوخ»، فالأغلب هم فعلاً من أبناء الدراسة الأزهرية ومؤسسة الأزهر، أكانوا في مؤسسة الأزهر نفسه، أو في وزارة الأوقاف ولجان الإفتاء وهيئة كبار العلماء كُلّهم أو جلّهم من أصحاب الجُبّة الأزهرية. المشكلة في مكانٍ آخر، ومن هذه الأمكنة:

* فتاوى المؤسسات أو الرموز المناصرة لـ«الإخوان» وأشباه «الإخوان» (سرورية) الذين سعوا حثيثاً لخلق كيانات موازية للمؤسسات المعروفة مثل الأزهر، مثلاً يوسف القرضاوي واتحاد علماء المسلمين، ومجلس الإفتاء الأوروبي، وبعد رحيل القرضاوي، رحمه الله، جرى ترميز الموريتاني المتأخون محمد الحسن ولد الددو، كما لدينا «رابطة علماء المسلمين» وكان فيها الصحوي السعودي الشهير ناصر العُمر، وغير ذلك كثير من الكيانات الموازية.

* الشيوخ الشعبيون في الأحياء الشعبية أو حتى العشوائية، سواء في المُدن الكبرى أو في الأرياف، وهؤلاء لديهم نقاط اتصال مباشر بالعوام، دون وسيط من جهاتٍ رسمية، وسبب هذا التواصل، المباشر، ليس هذا موضع شرحه.

* لدينا «شيوخ الديجتال»، الذين هم خلفاء نجوم الفضائيات في عصر برامج الإفتاء والوعظ الديني والاجتماعي.

* غير أن هناك مناطق معتمة في الفتوى، لا تراها الأعين، ولا تعكسها المرايا، وهم شيوخ التنظيمات التكفيرية مثل «داعش» و«القاعدة» وأشباههما، وهؤلاء عددهم «بالكوم»، كما يُقال بالدارجة، يكثرون في منصّات مثل «تلغرام» .

وبعدُ، من قال إن كُلّ المفتين «الرسميين» المعتمدين ليس لهم غرائب وعجائب وانفصالٌ عن العصر والمجتمع؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيوخ حائرون يتساءلون الشيوخ حائرون يتساءلون



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt