توقيت القاهرة المحلي 16:36:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العم عبعال

  مصر اليوم -

العم عبعال

بقلم : سمير عطا الله

يشبه الاختراع المعروف باسم «يوتيوب» خزانة خاصة متنقلة، من أشرطة البدائع التي يمكنك العودة إليها لحظة تشاء. قد تكون هذه مسرحية من الروائع، أو خطاباً تاريخياً، أو حفل عرس في العائلة. لكنها جاهزة دائماً لأن تكون في تصرفك مثل أرشيف الجريدة. غير أن الفارق هائل بين الأرشيف الصامت والتسجيل الحي بحرفيته.

يشاهد المرء رائعة من روائع المسرح ويتساءل: ماذا لو لم يكن هناك «يوتيوب»؟ كيف كنا سوف نستعيد مشهداً من 10 دقائق بين أحمد بدير وسهير البابلي في «ريّا وسكينة»، العريف بشريطة حمراء على كل كم من الكمّين، وسكينة الصعيدية باللغة الريفية ابنة الترع يابا، ومالئة المسرح، صخباً وضحكاً وبس يا كبدي؟

يا عم، عبعال. والعم عبعال يا ضناية، هو نفسه العم عبد العال أبو شريطة حمراء، وصديق سكينة... وأنتم لا تعرفون بأي تلطّف كانت ريّا تدلل سُكينة: يا أختي يا سَكَنكن.

حوَّل المصريون الجريمة المشهورة إلى أعلى ميزان ريختر. في الصحافة، حولت إلى أكثر الروايات رعباً. على المسرح تحولت إلى هزة خشبية يضحك لها الممثلون والمخرج والحضور، والخروج على النص بين كوميدي حتى الجنون يدعى أحمد بدير، وكوميدية لها ضحكة بعرض الستارة تدعى سهير البابلي.

أين المسرح اليوم؟ قبل فترة أعادنا الدكتور محمد أبو الغار إلى بديع خيري. مساكين الذين لم يلحقوا عصر بديع خيري. عصره كان نجيب الريحاني، وسيد درويش، وماري منيب. تعرفتُ إلى بديع خيري من أرشيف الأسود والأبيض. وأضحكني أكثر من شارلي شابلن، وجيري لويس وفرينانديل.

في الفن، كان المسرح لمصر وحدها. الآخرون كانوا «الممثل القدير»، وليس الفتى الأول، أو النجم الأول، كان المسرح العربي لمصر باستثناء بعض الاستثناءات مثل الريحاني (العراق)، وأنور وجدي (سوريا)، ومجموعة قليلة جداً من اللبنانيين واللبنانيات. لكن الحاضنة الكبرى ظلت مصر، خصوصاً في أزمان الغمّ واليأس.

هنا تتذكر الناس الكوميديا في أعلى درجاتها وطبقاتها. النجمة الأولى فيها يا أختي يا سكنكن التي تصرخ «شيلو الميِّتين اللي هنا»، وتفقع الناس من الضحك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العم عبعال العم عبعال



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt