توقيت القاهرة المحلي 20:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأولون

  مصر اليوم -

الأولون

بقلم : سمير عطا الله

في ذلك العصر كان على المرء في كل مهنة أن يولد عملاقاً. لا مكان للناس العاديين، والأضواء تغمر مصر، و«مصر أم الدنيا»، سواء في العصر الملكي الأول، أو في الاستقلال الثاني.

في الفن كان الصراع بين عمالقة. كان هناك محمد عبد الوهاب واحدٌ بمرتبة «موسيقار»، ومغنية واحدةٌ بمرتبة «الست»، وسياسي واحدٌ بمرتبة «سعد»، وأديبٌ واحدٌ بمرتبة «العميد»، وامرأة واحدة بلقب «روزا»، وأم واحدة برتبة «أم المصريين».

في كل مهنة ثلاثة، أو أربعة، ومن حولهم كوكبة من الأسماء تدور في مدارهم. لذلك عرفوا «بالنجوم». وحافظت أم كلثوم إلى الآن على موقع خارج التصنيف، فتوجت «كوكب الشرق». دللت مصر أحباءها على المنابر، والصناجات، وفي رعايتها نشأ جيل من المعلمين، وليس فقط من التلامذة. وظهرت مدارس في الفكر، والصحافة، والعمل الوطني. وصارت شمس مصر تشرق على محمد التابعي، وشمس التابعي على حسنين هيكل، وهيكل على مصطفى أمين، ومصطفى أمين على أول دار حديثة، وأسلوب حديث، وصحف لا تنام.

كانت الصحافة شريكة للدولة، وجزءاً منها، وفريقاً في معركة الاستقلال. وكان رجالها في مقدم تلك الطبقة من المعلمين الذين في مقدمهم مصطفى أمين الذي تذكرت مصر حياته الفائضة (12 أبريل/ نيسان 1997)، وغيابه المليء. نشأ مصطفى في الحواضر الملكية، والأرستقراطية الوطنية. ودرس في جامعات أميركا. وحلم بأن ينقل الصحافة إلى تقنيات تلك الأيام مبتعداً بها عن بطء الزمن الكلاسيكي. وكان رفيقه في تلك المرحلة التاريخية توأمه علي. لكن فيما انصرف علي إلى حياة أكثر هدوءاً، اقتحم مصطفى أضواء الحياة السياسية، والاجتماعية.

وقيل إنه تزوج من أم كلثوم، ومن شادية. وتنافس مع حسنين هيكل في التقرب من جمال عبد الناصر، وهي قصة كثرت فيها الأقاويل، والإشاعات من دون أحجام الكبار.

كان «العصر الأول» متحفاً للأسماء الكبرى في الصحافة، والأدب، والرواية. أسماء مثل نجيب محفوظ، ومحمد التابعي، وتوفيق الحكيم، وأحمد شوقي، وجورجي زيدان، وفاطمة اليوسف، وعدد من كبار صحافيي الشوام الذين حافظوا على مكانتهم بعد الانتقال إلى الصحافة الجمهورية. وكان إرث مصطفى أمين من بينها عظيماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأولون الأولون



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 12:05 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt