توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأولون

  مصر اليوم -

الأولون

بقلم : سمير عطا الله

في ذلك العصر كان على المرء في كل مهنة أن يولد عملاقاً. لا مكان للناس العاديين، والأضواء تغمر مصر، و«مصر أم الدنيا»، سواء في العصر الملكي الأول، أو في الاستقلال الثاني.

في الفن كان الصراع بين عمالقة. كان هناك محمد عبد الوهاب واحدٌ بمرتبة «موسيقار»، ومغنية واحدةٌ بمرتبة «الست»، وسياسي واحدٌ بمرتبة «سعد»، وأديبٌ واحدٌ بمرتبة «العميد»، وامرأة واحدة بلقب «روزا»، وأم واحدة برتبة «أم المصريين».

في كل مهنة ثلاثة، أو أربعة، ومن حولهم كوكبة من الأسماء تدور في مدارهم. لذلك عرفوا «بالنجوم». وحافظت أم كلثوم إلى الآن على موقع خارج التصنيف، فتوجت «كوكب الشرق». دللت مصر أحباءها على المنابر، والصناجات، وفي رعايتها نشأ جيل من المعلمين، وليس فقط من التلامذة. وظهرت مدارس في الفكر، والصحافة، والعمل الوطني. وصارت شمس مصر تشرق على محمد التابعي، وشمس التابعي على حسنين هيكل، وهيكل على مصطفى أمين، ومصطفى أمين على أول دار حديثة، وأسلوب حديث، وصحف لا تنام.

كانت الصحافة شريكة للدولة، وجزءاً منها، وفريقاً في معركة الاستقلال. وكان رجالها في مقدم تلك الطبقة من المعلمين الذين في مقدمهم مصطفى أمين الذي تذكرت مصر حياته الفائضة (12 أبريل/ نيسان 1997)، وغيابه المليء. نشأ مصطفى في الحواضر الملكية، والأرستقراطية الوطنية. ودرس في جامعات أميركا. وحلم بأن ينقل الصحافة إلى تقنيات تلك الأيام مبتعداً بها عن بطء الزمن الكلاسيكي. وكان رفيقه في تلك المرحلة التاريخية توأمه علي. لكن فيما انصرف علي إلى حياة أكثر هدوءاً، اقتحم مصطفى أضواء الحياة السياسية، والاجتماعية.

وقيل إنه تزوج من أم كلثوم، ومن شادية. وتنافس مع حسنين هيكل في التقرب من جمال عبد الناصر، وهي قصة كثرت فيها الأقاويل، والإشاعات من دون أحجام الكبار.

كان «العصر الأول» متحفاً للأسماء الكبرى في الصحافة، والأدب، والرواية. أسماء مثل نجيب محفوظ، ومحمد التابعي، وتوفيق الحكيم، وأحمد شوقي، وجورجي زيدان، وفاطمة اليوسف، وعدد من كبار صحافيي الشوام الذين حافظوا على مكانتهم بعد الانتقال إلى الصحافة الجمهورية. وكان إرث مصطفى أمين من بينها عظيماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأولون الأولون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt