توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا فوضى في النضال

  مصر اليوم -

لا فوضى في النضال

بقلم : سمير عطا الله

في الستينات والسبعينات شهدت المنطقة موجة جديدة من النضال في سبيل فلسطين، تمثلت في خطف الطائرات المدنية وتهديد ركابها وزرع الرعب في المطارات. تولت هذا النوع من الأعمال «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بقيادة الدكتور جورج حبش، وكان من وجوهها البارزة ليلى خالد التي شاركت في إحدى عمليات الخطف وطارت شهرتها حول العالم وهي تلف عنقها بعلم فلسطين. دبّ الخوف في حركة المطارات وفي كل مكان. وكأنّ الهدف من الخطف لفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية وقد تحقق ذلك فعلاً. وانضم إلى الجبهة يساريون من فرق عنفية صغيرة في اليابان وإيطاليا وألمانيا.

استمرت مرحلة خطف الطائرات بضع سنوات ثم توقفت من تلقاء نفسها. وأدت دون شك إلى تذكير العالم بمحنة فلسطين، ولكن على أنها قضية عنفية يزرع رجالها الرعب في النفوس.

كانت فكرة الخطف عملاً بلا جدوى. أو بالأحرى سيئ الأثر. وفقد في ذلك حسن النوايا ولم تنفع أهمية المشاعر وتكرس «الحكيم». وبعدها كان السؤال: ما جدوى العمل الذي لا جدوى له؟ أليس من البديهي أن توضع الجدوى في المقام الأول؟

وأخيراً صورة الإسلاموي الدهاس الذي يترصد حفلة في نيس أو ألمانيا ويقود سيارته أو شاحنته على كل من فيها. لكنه لا يترك بياناً يشرح فيه فائدة القضية من قتل أسرة في حفل. غالباً ما تقع مثل هذه الحوادث فيما تقوم إسرائيل بارتكاب جريمة من جرائمها اليومية منذ 1947. وهكذا يغطي ضجيج الدهس على فعل الإبادة. والسؤال مكرر: هل من جدوى؟ ما هي؟ هل من جدوى في أعمال «داعش» وأخواتها؟ ألم يحن الوقت لاستعادة جميع مراحل النضال الفلسطيني والخروج منها بعمل موحد شرطه الأول جدواه، كما حدث في مرحلة ياسر عرفات الذي، بعد إخفاقات كثيرة، عاد إلى فلسطين ليناضل فوق أرضها وأرضه.

قبل «فتح» قامت حركات كثيرة بحروب نضالية حصدت جدواها: تونس والجزائر والمغرب وليبيا وغيرها. كان ذلك نضالاً موحداً في حجم القضية وليس مقتلات شعبوية هنا وهناك. ها هو «داعش» يطل من حمص بينما تحاول سوريا العودة إلى ذاتها. وغداً تسمع عن بدل دهس آخر. يليه شتت طفولي لكنه مخضب بالدماء. فليبحث الدهاسون عن قضية أخرى يثبتون عدالتها بدهس رواد الحفلات، بصرف النظر عمن يكون الداهس أو المدهوس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا فوضى في النضال لا فوضى في النضال



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt