توقيت القاهرة المحلي 15:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا فوضى في النضال

  مصر اليوم -

لا فوضى في النضال

بقلم : سمير عطا الله

في الستينات والسبعينات شهدت المنطقة موجة جديدة من النضال في سبيل فلسطين، تمثلت في خطف الطائرات المدنية وتهديد ركابها وزرع الرعب في المطارات. تولت هذا النوع من الأعمال «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بقيادة الدكتور جورج حبش، وكان من وجوهها البارزة ليلى خالد التي شاركت في إحدى عمليات الخطف وطارت شهرتها حول العالم وهي تلف عنقها بعلم فلسطين. دبّ الخوف في حركة المطارات وفي كل مكان. وكأنّ الهدف من الخطف لفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية وقد تحقق ذلك فعلاً. وانضم إلى الجبهة يساريون من فرق عنفية صغيرة في اليابان وإيطاليا وألمانيا.

استمرت مرحلة خطف الطائرات بضع سنوات ثم توقفت من تلقاء نفسها. وأدت دون شك إلى تذكير العالم بمحنة فلسطين، ولكن على أنها قضية عنفية يزرع رجالها الرعب في النفوس.

كانت فكرة الخطف عملاً بلا جدوى. أو بالأحرى سيئ الأثر. وفقد في ذلك حسن النوايا ولم تنفع أهمية المشاعر وتكرس «الحكيم». وبعدها كان السؤال: ما جدوى العمل الذي لا جدوى له؟ أليس من البديهي أن توضع الجدوى في المقام الأول؟

وأخيراً صورة الإسلاموي الدهاس الذي يترصد حفلة في نيس أو ألمانيا ويقود سيارته أو شاحنته على كل من فيها. لكنه لا يترك بياناً يشرح فيه فائدة القضية من قتل أسرة في حفل. غالباً ما تقع مثل هذه الحوادث فيما تقوم إسرائيل بارتكاب جريمة من جرائمها اليومية منذ 1947. وهكذا يغطي ضجيج الدهس على فعل الإبادة. والسؤال مكرر: هل من جدوى؟ ما هي؟ هل من جدوى في أعمال «داعش» وأخواتها؟ ألم يحن الوقت لاستعادة جميع مراحل النضال الفلسطيني والخروج منها بعمل موحد شرطه الأول جدواه، كما حدث في مرحلة ياسر عرفات الذي، بعد إخفاقات كثيرة، عاد إلى فلسطين ليناضل فوق أرضها وأرضه.

قبل «فتح» قامت حركات كثيرة بحروب نضالية حصدت جدواها: تونس والجزائر والمغرب وليبيا وغيرها. كان ذلك نضالاً موحداً في حجم القضية وليس مقتلات شعبوية هنا وهناك. ها هو «داعش» يطل من حمص بينما تحاول سوريا العودة إلى ذاتها. وغداً تسمع عن بدل دهس آخر. يليه شتت طفولي لكنه مخضب بالدماء. فليبحث الدهاسون عن قضية أخرى يثبتون عدالتها بدهس رواد الحفلات، بصرف النظر عمن يكون الداهس أو المدهوس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا فوضى في النضال لا فوضى في النضال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt