توقيت القاهرة المحلي 19:59:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهليون

  مصر اليوم -

أهليون

بقلم : سمير عطا الله

كان يفترض أن يكون الخامس من يونيو (حزيران) 1967 آخر هزائمنا، وأن توقظ فينا عروق النهضة، وأن نسلم مصائرنا لأهل الحكمة، والعلم. وكان يفترض أن نخرج من عصر الألفاظ، وكهوف الرطانة، والمفرغات التي لا معنى لها، ولا هدى. لكن باسم النكسة هجمت على الأمة أجيال تالية من الاستبداد. وتحولت الحروب مع إسرائيل إلى حروب عربية، وحكم معمر القذافي ليبيا 42 عاماً، وارتأى صدام حسين أن الوحدة العربية تقتضي حرباً على إيران، ومليون قتيل، ورأى حافظ الأسد أن اصطلاح الأمة يكون بنشر الجيش السوري في لبنان، وقررت منظمة التحرير الصعود إلى صنين براية الطريق إلى القدس. وانتقل السودان من الشاعر محمد أحمد المحجوب إلى الرائد جعفر النميري. واغتيل أنور السادات على منصة 6 أكتوبر.

لم تكن النكسة شيئاً مما فعله العرب بالعرب. دارت معارك فلسطين في قلب بيروت. ووصل آرييل شارون إلى قصر بعبدا، بينما كان معمر القذافي يقاتل العالم من أجل نصب خيمته الملونة في نيويورك. وعلقت المشانق في جامعة ليبيا، وساحات بغداد، وقتل عبد السلام عارف، وعبد الكريم قاسم، والرفاق يتفرجون.

صارت محاكمات المهداوي رمز القانون والعدالة في العالم العربي. الحرب الأهلية في لبنان والجزائر تركت 150 ألف قتيل لكل منهما. وليس معروفاً عدد قتلى عمّان. أو احتلال العراق للكويت، أو الحروب الأخوية في اليمن. أشقاء، وإخوة، ووحدة، ومذابح.

في النكسة حقق الإسرائيليون نجاحهم بالمفاجأة. في الحروب العربية تخطيط، وتربص، وخداع. وفيها عقود، وعهود ترمى إلى المهملات. وفيها اضطهاد، وسجون، وعذاب للمفكرين، والسياسيين، وكلها منافٍ، ومشردون. ومدارس لبنان تحولت إلى ملاجئ تضيق بالنازحين، 59 عاماً على الخامس من يونيو. شعوب مظلومة بقادتها، وأرض مكلومة بحراسها. العرب ظاهرة صوتية، قال عبد الله القصيمي، باكياً من اليأس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهليون أهليون



GMT 10:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

“عقل” لا يهمّه مصير المواطن الجنوبيّ

GMT 10:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 10:36 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 10:29 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 10:24 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 10:21 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 10:16 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليسا وأزمة جديدة في ألبومها
  مصر اليوم - إليسا وأزمة جديدة في ألبومها

GMT 12:35 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 11:46 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 14:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:19 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

انتظام أشرف بنشرقي وداري في تدريبات الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt