توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رصاص الحكومة

  مصر اليوم -

رصاص الحكومة

بقلم:سمير عطا الله

كان الحديث في زاوية أمس عن أرقام القتل «العربي - العربي» في مقابل أرقام مجازر العدو. وقد أوردتُ الرقم 80 في السويداء، وعندما أفقتُ في الصباح، وجدت أن الرقم أصبح 300 قتيل برصاص الأهل، ولا أدري كم أصبح المجموع الآن... ولا أعرف ماذا يجري حقاً في السويداء، ولا كيف يكون خبراً عادياً أن تقصف إسرائيل محيط القصر الجمهوري، الذي كان أُخليَ في ليلة غير مقمرة، ومعه موازنة الإقامة في مناطق موسكو الفخمة... ولا أعرف مَن يعرف.

نتأمل مثل غيرنا ساحاتٍ تحولت إلى ميادين يتقاتل فيها المقاتلون... ولا نعرف مَن هم، وعلى ماذا. وفجأة؛ بحار من الدماء ووعود وتهديد بالمزيد... لماذا، ومَن ابتدع الآن مسألة الدروز، ومَن حوّل أفضل الناس انتظاماً والتزاماً وعقلانيةً إلى مشكلٍ وطني، ومن هو الداهية الماكر الذي يعرف أن طعن الدروز في سوريا طعن لهم في لبنان وفلسطين؟

طبعاً؛ المشهد أبعد من السويداء ومن جبل العرب. الخوف من المكر هو على كل سوريا وكل لبنان وكل العرب. والخوف من تباطؤ الدولة بسوريا في استعادة نفسها. فبعد مرور كل هذه السنين نسيت كيف تكون الدول، وكيف يكون القانون، ونسيت أن لا قيمة للشعوب والأمم من دون دول تحفظ حقوقهم وكراماتهم، وتنظم العلاقة بينهم.

لا شيء أشد فظاعة من منظر «ساحة الأمويين» مخنوقة في دخان القصف الإسرائيلي. هذا ليس قصفاً على هدف، بل على غاية... على معنويات سوريا، وما بقي من معنويات العرب. والدروز مثل جميع السوريين، وأهل البادية وأهل الجولان، مسؤولية الدولة السورية. وهذه لا عذر لها في أنها لا تزال تشكو من آثار التحلل والتفكك، الذي نهش الجسم السوري منذ عقود، وشلّ فيها مسيرة التطور والفكر والانصهار الوطني والاجتماعي.

الجزء الأكبر من العالم العربي، والقسم الأكبر من العالم، كلٌ يتمنى عودة سوريا إلى صفوف الدول المستقرة. وهذه مهمة الدولة أولاً. ولا يجوز إطلاقاً أن تبدو الدولة في هذا الخضم طرفاً، أو عنصراً، أو مشتبهاً. الكثير في هذه المشكلة المتفاقمة يتوقف على ما يحقق في سوريا. وثقل، أو أثقال، الشرق الأوسط، عاد إليها الآن، ولا يحق لها التنصل من هذه المهمة في مواجهة العدوين: الحمق العربي... والإجرام الإسرائيلي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاص الحكومة رصاص الحكومة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt