توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شقق للقصف

  مصر اليوم -

شقق للقصف

بقلم : سمير عطا الله

كانت بيروت تُتهم على مدى السنين بأنها مدينة «الشقق المفروشة»؛ أي التي تُؤجر جاهزة بأثاثها لفترة محددة ويتركها المستأجر ساعة يشاء، من دون علاقات جوار أو إقامة صداقات أو تعارف.

فالشقق «المفروشة» غير عائلية، وأكثرية سكانها عازبون؛ أي مشبوهون اجتماعياً.

وصارت عبارة «الشقق المفروشة» تطلق على الصحف. وكان أكثر من يطلقها أصحابها وأصحاب مواسمها. ثم لم يعد هناك شيء غير قابل للإيجار. أي شيء. ثم لم يعد هناك شيء يُدعى بيروت. كل شيء مسموح للبيع أو للإيجار.

كانت نتيجة هذه الميوعة تحول المدينة الجميلة إلى مشاعات. وغابت عن التداول عبارة «الشقق المفروشة». وصار أهل البلاد في حالات كثيرة غرباء وبلا سكن.

ونسيت الناس العبارة بعدما تساوى المفروش المؤقت مع المؤثث الموروث وحامل ذكريات الأهل والجيران. في الآونة الأخيرة أعادت إسرائيل «الشقق» إلى التداول. وصارت الشقق المؤجرة شبهة في حد ذاتها. وتوسعت هذه الشقق في قلب بيروت وفنادقها، واعتمدت لها أسلحتها ومطابع جوازاتها ومترجمين خاصّين عن اللغة الفارسية.

معروف أن حرب المدن تُخاض بالدبابات أو بالرشاشات، أما بالصواريخ الموجهة إلى الشقق المرتفعة والمنخفضة، فهذا اختراع آخر يسجل للمدينة التي كان شبهتها العازبون. ليست جديدة بالطبع عمليات الاغتيال السياسي على بيروت أو سواها. الجديد تطوير هذا الفن إلى قصف الشقق بالصواريخ من البحر أو البر أو الجو.

وسكان بيروت هذه الأيام اعتادوا سماع أزيز الطائرات 24/24 ساعة. وفي إمكانهم التمييز بين أصوات «الدرونز» والغارات الجوية والصواريخ المقصوفة بحراً.

حملت حروب لبنان أسماء كثيرة، منها «حرب الفنادق» أوائل الحرب الأهلية. وبكل بساطة ومن دون أي عناد عاد أحد الزملاء إلى الأرشيف واستخدم العنوان لخبر صواريخ فندق «الروشة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شقق للقصف شقق للقصف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt