توقيت القاهرة المحلي 12:32:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شقق للقصف

  مصر اليوم -

شقق للقصف

بقلم : سمير عطا الله

كانت بيروت تُتهم على مدى السنين بأنها مدينة «الشقق المفروشة»؛ أي التي تُؤجر جاهزة بأثاثها لفترة محددة ويتركها المستأجر ساعة يشاء، من دون علاقات جوار أو إقامة صداقات أو تعارف.

فالشقق «المفروشة» غير عائلية، وأكثرية سكانها عازبون؛ أي مشبوهون اجتماعياً.

وصارت عبارة «الشقق المفروشة» تطلق على الصحف. وكان أكثر من يطلقها أصحابها وأصحاب مواسمها. ثم لم يعد هناك شيء غير قابل للإيجار. أي شيء. ثم لم يعد هناك شيء يُدعى بيروت. كل شيء مسموح للبيع أو للإيجار.

كانت نتيجة هذه الميوعة تحول المدينة الجميلة إلى مشاعات. وغابت عن التداول عبارة «الشقق المفروشة». وصار أهل البلاد في حالات كثيرة غرباء وبلا سكن.

ونسيت الناس العبارة بعدما تساوى المفروش المؤقت مع المؤثث الموروث وحامل ذكريات الأهل والجيران. في الآونة الأخيرة أعادت إسرائيل «الشقق» إلى التداول. وصارت الشقق المؤجرة شبهة في حد ذاتها. وتوسعت هذه الشقق في قلب بيروت وفنادقها، واعتمدت لها أسلحتها ومطابع جوازاتها ومترجمين خاصّين عن اللغة الفارسية.

معروف أن حرب المدن تُخاض بالدبابات أو بالرشاشات، أما بالصواريخ الموجهة إلى الشقق المرتفعة والمنخفضة، فهذا اختراع آخر يسجل للمدينة التي كان شبهتها العازبون. ليست جديدة بالطبع عمليات الاغتيال السياسي على بيروت أو سواها. الجديد تطوير هذا الفن إلى قصف الشقق بالصواريخ من البحر أو البر أو الجو.

وسكان بيروت هذه الأيام اعتادوا سماع أزيز الطائرات 24/24 ساعة. وفي إمكانهم التمييز بين أصوات «الدرونز» والغارات الجوية والصواريخ المقصوفة بحراً.

حملت حروب لبنان أسماء كثيرة، منها «حرب الفنادق» أوائل الحرب الأهلية. وبكل بساطة ومن دون أي عناد عاد أحد الزملاء إلى الأرشيف واستخدم العنوان لخبر صواريخ فندق «الروشة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شقق للقصف شقق للقصف



GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 09:27 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 09:24 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

ماذا تريد إيران وهل تغيّر الحرب السياسات؟

GMT 09:22 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

GMT 09:20 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

GMT 08:59 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 08:53 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حضارة الموت وقراصنة البشر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الوطنُ للجميع... بأمر الرئيس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt