توقيت القاهرة المحلي 14:33:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جهتا العقل والقلب

  مصر اليوم -

جهتا العقل والقلب

بقلم:سمير عطا الله

منذ هجوم «حماس»، الذي فجَّر المنطقة على مدى لم تعرفه من قبل، حضرت كل أسباب الحرب، وغاب عنها سلاحها الأهم: الدبلوماسية. فالحرب تُخاض عادة من أجل أن تُربَح. لكن في ذلك اليوم بغزة لم نعرف لماذا تخوض «حماس» حرباً سوف تدمر غزة، ولا لماذا سينضم إليها «حزب الله» في معركة تدمر نصف لبنان. وما من أحد منا سوف يعرف ذات يوم لماذا عادت «حماس» وقبلت وجود إسرائيل «المؤقت» في التسوية، بعدما حوّلت غزة قاعاً صفصفاً. لماذا لم يحدث ذلك القبول قبل شهرين، أو ثلاثة، بحيث توفر على غزة مزيداً من القتل والدمار؟

هل يمكن أن يكون هناك انتصار أو صمود في كل هذا البؤس والخراب والهوان؟ وهل من العار على الفلسطيني أن يبقى حياً؟

هل من العار أن يُحسَب في الحرب حساب الحد من الخسائر وحفظ الأرواح والكرامة والأملاك والبيوت؟ أو حساب القوى أمام عدو منفلت يُشهر في وجه العالم أفظع آلة قتل في التاريخ؟

أحياناً يتساءل المرء عما إذا كان للعقل العربي أي علاقة ببديهيات المنطق. كيف يمكن التخيل لحظة واحدة أن يهتم فلاديمير بوتين بحالة بشار الأسد، وحتى سوريا كلها، وهو يخوض حرب روسيا الأخيرة في أوكرانيا؟ إن أي قارئ يتابع شؤون هذا الكون في غير صحيفة «تشرين» يعرف أن العالم كله في كفة، ومعركة أوكرانيا في كفة. مصير الإمبراطورية في كييف وليس في حميميم.

الغريب في كل ما حدث؛ من غزة إلى ليلة التبخّر في دمشق، أنه كان معلناً سلفاً. إسرائيل تحدد موعد ومكان القصف، ونحن نهرع إلى الملاجئ. ونكرر. وإسرائيل تدمر قوة سوريا حتى 20 عاماً، والعالم يكاد يصفق، ونحن نتحدث عن التوازن الاستراتيجي الذي كان حافظ الأسد يشرعه لزواره كل يوم.

المشهد ليس في سوريا وحدها؛ على ضخامته. ثمة شعور بالتحرر في كل مكان... أولاً نهاية الحقبة، ومن ثم، فالآتي لا يمكن إلا أن يكون أفضل من الصور والأخبار الخارجة من ظلام الكوابيس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهتا العقل والقلب جهتا العقل والقلب



GMT 08:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 08:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 08:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt