توقيت القاهرة المحلي 15:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصادفات باكستان

  مصر اليوم -

مصادفات باكستان

بقلم : سمير عطا الله

صيف 1971 كان العالم يغلي كعادته. فجأة كشف عن سر خطير: وزير خارجية أميركا، هنري كيسنجر، يُعالج في مدينة إسلام آباد. ولكن من أي مرض؟ من مرض الصين. سوف يغير الوضع الاستراتيجي في العالم منذ وصول ماو تسي تونغ إلى السلطة في بكين، ومن خلال هذا الاتفاق سوف «يعزل» الاتحاد السوفياتي. أدت المصالحة إلى مهرجان سياسي لا يصدق. وحمل ذلك الاتفاق اسم الصين.

مرة أخرى، يطل اسم الصين في اتفاق سري. بينما يشتعل العالم على كل الحافات يقف الرئيس الأميركي مهدئاً، معلناً عن اتفاق – أو مشروع اتفاق – مع إيران. باكستان في الصورة بعد نصف قرن. وقبلها بأسابيع الزعيم الهندي ناريندرا مودي في زيارة إلى إسرائيل هي الأكثر خطورة في تاريخ آسيا. ماذا يحدث؟ يحدث أن آسيا تنقلب. و«الجديد» ليس الشرق الأوسط الذي يفاخر بنيامين نتنياهو بأنه هو من صنعه بل آسيا الكبرى، التي يتحول إليها العالم. ليس في الكثافة البشرية فحسب بل في التقدم العلمي الذي يضع الهند والصين في قمرة قيادة واحدة، لا يجمع بينهما سوى تاريخ طويل من الأسوار العالمية. أليس عجيباً أن تكون الهند اليوم في صفوف الدول الرأسمالية نسبياً، وكذلك، أو خصوصاً الصين؟ ألم نقل إن العالم ينقلب، أو بالأحرى انقلب وانتهى الأمر.

كان هنري كيسنجر قد تجاوز المائة من العمر عندما قام بآخر زيارة له إلى الصين. ولا شك أن مصالحة أميركا مع الصين كانت أهم عمل سياسي قام به. فقد أخفق في الشرق الأوسط والفيتنام وكمبوديا وأميركا اللاتينية، بينما كان يعمل سراً على تغيير الموازنات الاستراتيجية ونهوض العملاق الصيني.

الحقيقة أن اللعبة الاستراتيجية في باكستان الآن عملية بعيدة المدى متعددة التأثير، والقول إنها مفاجأة فيه تبسيط شديد وتجاهل للأحداث الكبرى التي وقعت مؤخراً، وبينها معارك باكستان - بنغلادش، بعدما ظلت العلاقات بينهما مميزة طوال عقود.

عادت «اللعبة الدولية» إلى آسيا صراعاً حول النفوذ والثروات والممرات القديمة. وعادت أهمية باكستان الاستراتيجية خصوصاً بعدّها «صاحبة القنبلة النووية الإسلامية». هل كل ذلك مصادفات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصادفات باكستان مصادفات باكستان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt