توقيت القاهرة المحلي 10:05:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة التاج

  مصر اليوم -

عودة التاج

بقلم : سمير عطا الله

أزاحت الزيارة جانباً من كآبة السياسة المخيمة على البلاد. وكالعادة، يتدخل التاج ليعيد الشعور بالوحدة إلى بلد مسكون بالانقسام الحزبي، ولم يخرج بعدُ من المآلات التي رافقت فضائح الأمير أندرو، الذي جُرّد من ألقابه، التي هزَّت المؤسسة الملكية في أعماقها.

جاء الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة في «زيارة دولة» بمناسبة مرور 250 سنة على استقلالها عن بريطانيا. وألقى أمام الكونغرس كلمة فيها كثير من التاريخ، وفيها كثير من الدعابة المبطنة التي اشتهرت بها بلاد شكسبير. ولا شك أنه حرك الأسرة الإعلامية برمتها وأثار اهتمام الولايات مهما بعدت عن واشنطن ونيويورك. ويتهيأ للمرء أن هذا كان أهمَ ظهور له منذ تتويجه. فقد كانت خلافته للملكة إليزابيث الثانية باهتةً بالمقارنة مع شعبيتها التاريخية. ثم تعرض التاج لصدمة عنيفة عندما انكشفت علاقات شقيقه أندرو بوسائخ جيفري إبستين، تاجر النساء والأسرار.

جرّد الملك الشقيقَ المشين من كل الميزات المعطاة له من تراث الأسرة. وبدا تشارلز ضعيفاً في مواجهة الأزمة الكبرى. ولم تكن الأولى. فقد عاش ردحاً من عمره يعاني من تبعات الحياة التي عاشتها زوجته الأولى الليدي ديانا، التي تصدَّرت أخبارها العاطفية صحف القرن الماضي. تعاطف الرأي العام البريطاني مع الليدي ديانا ضد تشارلز، أمير ويلز آنذاك، خصوصاً بعد طلاقها وزواجه من السيدة المطلقة.

وبلغت ذروة خسارته الشعبية عندما توفيت ديانا في حادث سيارة في باريس مع خطيبها عماد الفايد، نجل الثري محمد الفايد. وتُعدّ زيارة واشنطن محطة سعيدة في حياة مليئة بالمشاكل. أعطته أميركا، وخصوصاً مضيفه دونالد ترمب، الفرصة للعودة «ماشياً ملكاً»، كما في قصيدة لمنصور الرحباني. هذه المرة أطل تشارلز الثالث وحده مع التاج، ليس من خلفه ذكريات ديانا الشاردة، ولا من حوله شقيق مليء بالتفاهات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة التاج عودة التاج



GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt