توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خط أبيض ومباشر

  مصر اليوم -

خط أبيض ومباشر

بقلم:سمير عطا الله

في ذروة الحرب الباردة، اتفق البيت الأبيض والكرملين على إقامة «الخط الأحمر» بينهما درءاً لخطر نووي غير متوقع. كان ذلك أهم حدث بين القطبين منذ الحرب الثانية. أي أن يُعطى الزعيمان فرصة 5 دقائق لحماية هذا الكون من الانفجار الأخير.

كم تغيّر العالم إذاً ونحن نرى الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يتحدثان مباشرة طوال ساعتين، في شؤون هذا العالم الواقف منذ مدة على الحافة النووية؟

فلنعد بضعة أسابيع إلى الوراء: بوتين ووزير خارجيته الدائم سيرغي لافروف لم يترددا لحظة في التهديد باستخدام السلاح النووي. كان ذلك أيام الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والنزاع على أوكرانيا. والآن صورة مذهلة للعالم نفسه: الزعيمان على الخط المباشر، وفريقهما في الرياض، يبحثان عن إنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ عام 1945.

حدث هذا التغيير الهائل في صراع الدفتين والعالم لا يصدق: المتحاربان التاريخيان شريكان في البحث عن سلام عاجل، وفوقهما تنتشر مظلة الرياض، الباحثة عن حلول عاجلة وعادلة لعالم محتدم بلا هدوء.

بحثت الأمم عن طرق كثيرة للخروج من أزماتها: منها «الحياد الإيجابي»، أو «عدم الانحياز». ولم تؤدِّ أي من هذه الطرق إلى حلول دائمة، بسبب غياب «الحكم» الحقيقي ووزنه السياسي لدى الفريقين. هكذا برز الدور السعودي، مركز نقل تلقائي يلجأ إليه الفريقان معاً. وأمام هذا المشهد بدت الدولة متفاجئة لدرجة أنها اتهمت ترمب بـ«العمالة» لروسيا. وإلا كيف يمكن للرياض أن تغير في مراكز القوى، وتصبح المرجعية المتفق عليها في نزاعات عالمية أو إقليمية على السواء.

الاتفاق بين البيت الأبيض والكرملين على الاحتكام إلى رؤية الرياض في أخطر القضايا الملحة أمامهما اليوم، منطلق لمتغيرات جوهرية كثيرة. للمرة الأولى تفتي دار الإسلام في سلام الآخرين ونزاعاتهم. ويُعطى لها هذا الحق بالإجماع. وهذه مجرد بداية مهمة في طريق شائك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خط أبيض ومباشر خط أبيض ومباشر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt