توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خط أبيض ومباشر

  مصر اليوم -

خط أبيض ومباشر

بقلم:سمير عطا الله

في ذروة الحرب الباردة، اتفق البيت الأبيض والكرملين على إقامة «الخط الأحمر» بينهما درءاً لخطر نووي غير متوقع. كان ذلك أهم حدث بين القطبين منذ الحرب الثانية. أي أن يُعطى الزعيمان فرصة 5 دقائق لحماية هذا الكون من الانفجار الأخير.

كم تغيّر العالم إذاً ونحن نرى الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يتحدثان مباشرة طوال ساعتين، في شؤون هذا العالم الواقف منذ مدة على الحافة النووية؟

فلنعد بضعة أسابيع إلى الوراء: بوتين ووزير خارجيته الدائم سيرغي لافروف لم يترددا لحظة في التهديد باستخدام السلاح النووي. كان ذلك أيام الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والنزاع على أوكرانيا. والآن صورة مذهلة للعالم نفسه: الزعيمان على الخط المباشر، وفريقهما في الرياض، يبحثان عن إنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ عام 1945.

حدث هذا التغيير الهائل في صراع الدفتين والعالم لا يصدق: المتحاربان التاريخيان شريكان في البحث عن سلام عاجل، وفوقهما تنتشر مظلة الرياض، الباحثة عن حلول عاجلة وعادلة لعالم محتدم بلا هدوء.

بحثت الأمم عن طرق كثيرة للخروج من أزماتها: منها «الحياد الإيجابي»، أو «عدم الانحياز». ولم تؤدِّ أي من هذه الطرق إلى حلول دائمة، بسبب غياب «الحكم» الحقيقي ووزنه السياسي لدى الفريقين. هكذا برز الدور السعودي، مركز نقل تلقائي يلجأ إليه الفريقان معاً. وأمام هذا المشهد بدت الدولة متفاجئة لدرجة أنها اتهمت ترمب بـ«العمالة» لروسيا. وإلا كيف يمكن للرياض أن تغير في مراكز القوى، وتصبح المرجعية المتفق عليها في نزاعات عالمية أو إقليمية على السواء.

الاتفاق بين البيت الأبيض والكرملين على الاحتكام إلى رؤية الرياض في أخطر القضايا الملحة أمامهما اليوم، منطلق لمتغيرات جوهرية كثيرة. للمرة الأولى تفتي دار الإسلام في سلام الآخرين ونزاعاتهم. ويُعطى لها هذا الحق بالإجماع. وهذه مجرد بداية مهمة في طريق شائك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خط أبيض ومباشر خط أبيض ومباشر



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt