توقيت القاهرة المحلي 12:00:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جبناء

  مصر اليوم -

جبناء

بقلم : سمير عطا الله

هناك فئتان من الموظفين، كما هو معروف: الموظف المحترف، والموظف «من خارج الملاك»؛ أي الذي يُستعان به لفترة محددة بسبب «مخزٍ» أو عملي. غالباً، يكون البيروقراطي، أو المحترف، أكثر التزاماً بأصول الوظيفة وأحكامها، وأكثر درايةً بواجباتها. أما المعيّن، كالسفراء والمندوبين، فيتمتع بسمعة أكبر وحرية أوسع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب دخل العمل السياسي من «خارج الملاك». لم يشغل في حياته منصباً إدارياً أو حكومياً. ومثل كثيرين من رجال الأعمال، حمله النجاح الاقتصادي إلى النجاح السياسي، بل إلى الرئاسة نفسها.

جاء إلى السياسة ومعه أسلوبه. وهو يميل إلى الغضب والانفعال بالإضافة إلى حيوية تاريخية. ولم يوفر ترمب أحداً من غضبه، خصوصاً الرؤساء بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن. وشملت نوبات الغضب هيلاري كلينتون وزعماء أوروبا والحلف الأطلسي. وبلغ الخروج على الدبلوماسية ذروته عندما وصف حلفاء أميركا بالجبناء.

أي سياسي أو دبلوماسي من أهل الحرفة كان بإمكانه العثور على عبارة أقل حدة في مخاطبة أصدقائه؛ كما لو قال مثلاً «تنقصهم الشجاعة»، أو لا يراعون المودَّات... لكن كلمة واحدة تحولت إلى إهانة تاريخية.

يقال في الأرياف «الحياة كلمتان: واحدة تحنِّن، واحدة تجنِّن». في الأمم المتحدة لجنة دولية خاصة تسمى «لجنة الصياغة» مهمتها استبدال كلمة بكلمة أو حرف بحرف؛ تحاشياً لقيام نزاع أو خلاف سببه سوء فهم أو حتى سوء لفظ. دونالد ترمب المندفع أبداً خارج الدوائر والتقاليد، كسر في طريقه كل الحواجز. العالم كله يخشى ما سيقول، وكيف سيقول. وعلى العالم أن يتآلف مع هذه الظاهرة الفريدة في العالم الديمقراطي. لا شيء من هذا في سلوك الزعيم الصيني فائق الهدوء، أو الزعيم الروسي المسرور بمتاعب سواه، من خلف أسوار الكرملين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبناء جبناء



GMT 07:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

خرافة القبة الحديدية!

GMT 07:42 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تاريخ كراهية الرحم المظلوم

GMT 07:41 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

دعم الظروف الدقيقة

GMT 07:39 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

حين يتحول النصر إلى عبء

GMT 07:37 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

النظام العقائدى

GMT 07:36 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

«برشامة».. ضحك ولعب وقليل من السياسة!

GMT 07:33 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

فى خدمة الشيطان نتنياهو

GMT 07:31 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

التجربة المصرية

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:18 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
  مصر اليوم - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 03:28 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

دعاء ختم القرآن في رمضان مستجاب

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:54 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

بنزيما يرشح كاسيميرو وعوار وفقير للانضمام لـ اتحاد جدة

GMT 22:45 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

غضب بين جماهير المصري لعدم حسم صفقات جديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt