بقلم: سمير عطا الله
النداء الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى برلمان مصر ليس الأول في امتحان اللحظة الكبرى. لا هي أول مرة مصر تنادى، ولا أول مرة تلبي. ولا هي أول مرة نتطلع أمامنا فيهول علينا منظر الأمة مليئة بالمخاطر والثغرات وهشاشة الأوضاع.
طال علينا زمن الخلافات بلا مبرر. ولذلك يسرع العقلاء الآن إلى وقف هذا النزف في كل مكان، من مجلس التعاون إلى بحر العرب. ومن السودان إلى المتوسط.
تمر بالدول أحيانا أزمات عابرة، وغالباً ما تكون الأسباب خارجية. لكن الدول العريقة تعرف أيضاً كيف تخرج من هذه المآزق الطارئة.
في هذا المناخ الفائق الدقة والصعوبة الذي يحيق بالمنطقة، يدرك الجميع مدى أهمية وأولوية العلاقة التاريخية الطبيعية بين الرياض وأبوظبي، وما هو إلا امتداد أصلي (أو أهلي؟) في السراء والضراء.
المنطقة، ونكاد نقول العالم، في حالة لم تعرفها من قبل. لذلك ثمة أهمية إضافية أن يعود الانفراج الكبير من الباب الأوسع.
فالمدن والمنشآت التي تقصفها إيران هي أهم مركز للعمل في العالم العربي، وهذا دوره الأكثر ضرورة خلال المرحلة. عندما تستقر منطقة في حجم هذه المنطقة يستقر معها الكثير من جذورها.
القرار الذي اتخذ في مصر، ومعالم الانفراج في الرياض وأبوظبي، يشكلان أهم حدث إيجابي بعد سنوات من التأزم وأخبار التوتر والقلق.