واشنطن ـ مصر اليوم
تؤكد أبحاث علمية حديثة أن تقييم ضغط الدم لا ينبغي أن ينتهي عند الرقمين المعياريين العلوي والسفلي، حيث يبرز "ضغط النبض" (الفرق بين الرقمين) كمؤشر إنذار مبكر حاسم لشيخوخة الشرايين والخطر الإدراكي المستقبلي وتلف بنى الدماغ الدقيقة.
ويحسب ضغط النبض بعملية طرح بسيطة للضغط الانقباضي من الانبساطي، حيث يعد النطاق حتى 40 ملم زئبق طبيعيًا، بينما تشير القراءات التي تتجاوز 40 إلى بداية تيبس الأوعية، وتعتبر القوائم فوق 60 عاملًا خطرًا بارزًا لأمراض القلب والخرف.
ومع تقدم العمر وتيبس الشرايين، يفقد الجدار العصبي مرونته ليميل الرقم العلوي إلى الارتفاع بينما يتراجع السفلي تدريجيًا،
لتتسع بذلك الفجوة بينهما.
وكشفت دراسات عرضت في مؤتمر جمعية القلب الأمريكية (ACC.26) ونشرت في دوريتي (Hypertension) و(Neurology) أن اتساع ضغط النبض يخل بسلامة البنية الدقيقة للمادة البيضاء (الأسلاك الداخلية التي تتيح لمناطق الدماغ التواصل)، مما يبطئ سرعة المعالجة الإدراكية ويسهم في تراكم "فرط كثافة المادة البيضاء" المرتبطة بالتلف الوعائي والخرف.
وأظهرت البيانات أن كل زيادة بـ 10 ملم زئبق في ضغط النبض ترتبط بزيادة نحو 20% في المخاطر القلبية الوعائية، وبارتفاع ملحوظ في احتمالات التدهور المعرفي.
ولأن تيبس الشرايين يتراكم عبر الزمن، يشدد الخبراء على أن إدارة ضغط الدم استباقيًا تمثل استراتيجية جوهرية لحماية الصحة الإدراكية، وذلك عبر خطوات عملية تشمل: الالتزام بـ 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية بنشاط معتدل لتعزيز إفراز أكسيد النيتريك وإعادة تشكيل مرونة
الشرايين.
الإكثار من الخضروات الورقية واتباع "حمية البحر المتوسط"، إلى جانب الحد من تناول الصوديوم لأقل من 2300 ملغم يومياً لتقليل العبء على الجدران الشرايين.
ويدعو الباحثون إلى حساب ضغط النبض في كل زيارة طبية، فإذا تجاوز الفرق 40 باستمرار أو تخطى حاجز 60، يصبح استشارة الطبيب ضرورة حتمية لتقييم صحة الأوعية الدموية والدماغ.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على صحة القلب
دراسة تحذر من مخاطر المواد الحافظة على صحة القلب و ضغط الدم


أرسل تعليقك