نيويورك - مصر اليوم
في ظل سيل من الحميات الغذائية المتناقضة والنصائح المتعددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يؤكد خبير التغذية في جامعة ستانفورد كريستوفر غاردنر أن تناول الطعام الصحي لا يحتاج إلى كل هذا التعقيد، بل يمكن اختصاره في مجموعة من المبادئ البسيطة؛ أبرزها الاعتماد على الأطعمة الكاملة والنباتات، وتجنب الإفراط، مع ترك مساحة للاستمتاع بالطعام دون قواعد صارمة وقاسية يصعب الحفاظ عليها.
ويفنّد أستاذ الطب ومدير دراسات التغذية في جامعة ستانفورد، في كتابه Food Sense، جانباً من الضجيج المحيط بالتغذية الحديثة مقدماً نهجاً عملياً يستند إلى الأدلة العلمية، وتقوم فلسفته الأساسية على تطبيق قاعدة الـ80%، أي محاولة تناول طعام صحي وجيد لنحو 80% من الوقت مع السماح ببعض الاستثناءات لجعل النمط الغذائي أكثر واقعية واستدامة. ويستشهد غاردنر بالمقولة الشهيرة للكاتب مايكل بولان: "تناول الطعام. لا تفرط في الكمية. وركّز على النباتات"، معتبراً أنها تلخص ما توصلت إليه عقود من الدراسات. كما يحذر من الانخداع بالشعارات التجارية ومصطلح "الطب الدقيق" الذي يُستخدم لتسويق منتجات تعوض الخيارات غير الصحية، داعياً للبدء بالأساسيات كالفواكه والخضروات والبقوليات، ومشيراً إلى أن مشكلة "الأطعمة فائقة المعالجة" تكمن في تركيبة المنتج ومضافاته الكيميائية لا في عملية التصنيع بحد ذاتها.
وعلى صعيد متصل، يوضح غاردنر أن التفاصيل تصنع الفارق كما في استهلاك القهوة ضمن نظام صحي (بين 3 إلى 5 أكواب يومياً) شريطة خلوها من السكر والإضافات المفرطة. ولضمان استمرارية التغيير الغذائي على المدى الطويل، يرى أن البيانات الصحية وحدها لا تكفي، بل يجب ربط خيارات الطعام بالقيم الشخصية كقضايا البيئة والتغير المناخي، فضلاً عن مقترحه بـ"قلب معادلة البروتين" لتكون النباتات والبقوليات هي المكون الرئيسي في الطبق واللحوم عنصراً ثانوياً. ولا يحصر الخبير المسؤولية في الفرد وحده، بل يشدد على أهمية تحسين الأنظمة الغذائية داخل المؤسسات كالمدارس والمستشفيات والجامعات لترك أثر صحي واسع النطاق.
قد يهمك أيضــــاً:
نظام غذائي لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري
النظام الغذائي المتوسطي أظهرت فوائد محتملة في إدارة مرض باركنسون


أرسل تعليقك