توقيت القاهرة المحلي 10:07:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألمانيا تنزلق

  مصر اليوم -

ألمانيا تنزلق

بقلم:سمير عطا الله

... وللذين يتساءلون ما لنا في نتائج الانتخابات الألمانية؟ نلفتهم إلى أن في ألمانيا نحو 3 ملايين تركي، وما يفوق المليون سوري، وأعداداً كبيرة من العراقيين، والفلسطينيين، وسواهم من عرب ومسلمين. وهؤلاء هم الذين كانوا السبب الرئيسي في فوز اليمين المتطرف والسيدة أليس فيدل، زعيمة حزب «البديل» التي ضاعفت قوتها البرلمانية.

عبارة «اليمين المتطرف» لها وقع مقلق جداً في ألمانيا. فقد أوصل هذا اليمين إلى المستشارية أدولف هتلر ذات يوم. وكان اسم حزبه «النازيون». وقد حول أوروبا إلى أنقاض، ثم انتحر فوقها. وكان المناخ السياسي شبيهاً بما هو اليوم، والمشاعر حيال الغرباء أو المهاجرين تعصف في كل بيت، يضاف إلى أن كل ذلك وضع اقتصادي مترف.

كشفت الانتخابات ما هو معروف ومتوقع. والسيدة أليس فيدل هي مارين لوبن ألمانيا، التي لا تزال في الخامسة والأربعين. لكنها ليست محافظة، بل العكس تماماً، فهي تساكن سيدة من سريلانكا، تبنَّتا معاً ولدين. وتتحدَّر السيدة فيدل من وسط اجتماعي بورجوازي. وهي مصرفية سابقة، وتحمل شهادة دكتوراه في الاقتصاد. وقد رفعت في معركتها الانتخابية شعارات فاقعة العداء: «لا منقبات» ولا «حملة سكاكين». وكانت ألمانيا قد شهدت أحداثاً عدة من الطعن والدهس، أكثر مما وقع في أي بلد أوروبي آخر.

ودافعت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، في مذكرات من 700 صفحة، عن قرارها قبول مليون لاجئ سوري فتحت لهم الأبواب خلال الانتفاضة على النظام السابق. غير أن المسألة لا تزال تثير جدلاً حاداً، وأكثر من يشعر بذلك المهاجرون أنفسهم؛ إذ أصبحت السلوكيات العنصرية أكثر حدة وظهوراً. طبعاً لم يجمع حزب السيدة فيدل من المقاعد ما يكفي لممارسة الحكم، الذي سيظل في يد الوسط التقليدي، بمساعدة بعض الأحزاب الصغيرة. لكن المثير للقلق هو الاتجاه العام. ولم يُخفِ أهل اليمين في أوروبا فرحهم بالتحول الذي لم يشهدوا مثله منذ الحرب. وهم يتقدمون في فرنسا بحيث يقتربون من عتبة السلطة. وقد توفي أخيراً مؤسس «الجبهة الوطنية»، جان ماري لوبن، الذي أطلق حركته قبل نصف قرن من غرفة صغيرة في ضواحي باريس. وفي سنواته الأخيرة كانت ابنته قد انشقت عن الحركة، وأعلنت طرده منها. فوز السيدة فيدل بعشرين في المائة من الأصوات ليس نبأً ساراً. على الأقل ليس لمحبي الاستقرار والهدوء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تنزلق ألمانيا تنزلق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt