توقيت القاهرة المحلي 07:27:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءة فى فنجان يورو..!

  مصر اليوم -

قراءة فى فنجان يورو

بقلم - حسن المستكاوي

** يورو هى أوروبا التى تشهد هذا الصيف أهم حدثين رياضيين، الأول كأس القارة فى ألمانيا والثانى دورة الألعاب الأوليمبية فى باريس. وبالنسبة لعشاق الرياضة، هذا عرض صيفى ممتع، سيكون مثل مظلة سلام فى سماء قارة مرتعشة وممزقة، تبعد عن مسرح بطولتها لكرة القدم فى ألمانيا بمسافة 500 كيلومتر حربا ضارية بين روسيا من جهة وبين حلف الناتو وأوكرانيا من جهة. حرب يمكن أن تشتعل وتصل إلى استخدام السلاح النووى التكتيكى. بخطأ أو فى لحظة جنون. هكذا نجد مسرح السلام المتخم بأبطال كرة القدم والرياضة، يوجد فى أحد أركانه برميل بارود، وحركة سياسية مرعبة دعت رئيس فرنسا إلى انتخابات برلمانية مبكرة قد تقود البلاد إلى رئيس وزراء يمينى متطرف، وتهدد مقعد ماكرون نفسه.
** كرة القدم مثل الأوليمبياد حركة سلام عالمية، تنثر البهجة والأمل. ولكن تاريخ اليورو يقول إن الاتحاد السوفييتى فاز بالبطولة الأولى فى عام 1960، وأيامها رفضت إسبانيا الفاشية السفر إلى دولة شيوعية، كأن السلام فى لحظة ما يختبئ أسفل مدرج المصالح والسياسة. وبطولة أوروبا عام 1988 كانت آخر بطولة فى ألمانيا الغربية، وقد كانت مرتبطة بالبريسترويكا، وسقوط جدار برلين، والإصلاحى جورباتشوف والممثل رونالد ريجان. وتتردد فى فنجان اليورو عبارة: «كان ذلك زمنًا مختلفًا».
** اليوم هناك صيحة تبدو مختصرة مثل صيحة طرزان يطلقها الأوروبيون بسبب كرة القدم: «سنكون متحدين فى قلب أوروبا. على مدى أربعة أسابيع». هنا فى ألمانيا 24 منتخبا يمثلهم 622 لاعبا، وسيلعبون ويمرحون ويمتعون ما يقرب من خمسة مليارات مشاهد من عشاق اللعبة، هم مجموع عدد المشاهدين على مدى أربعة أسابيع لمباريات البطولة. وسوف تظل أعينهم مشدودة للشاشات وأذانهم مسدودة عن قعقة الدبابات وطلقات الرصاص فى الشرق، وقلوبهم سوف تنسى شبح النووى التكتيكى الذى يحوم فى سماء الحرب الروسية الأوكرانية.
** لم تعد هناك توقعات مضمونة. وكل التوقعات باتت قراءة فى فنجان، لكن العالم وإعلامه لا يتوقف عن التساؤل: من يصل للمباراة النهائية؟ من يفوز باللقب؟ ما هو الفريق الذى سيفوز بلقب الحصان الأسود؟ من هو الفريق الذى سيكون مفاجأة؟ من هو نجم البطولة؟
** لم تعد التوقعات صادقة مائة فى المائة. لأنه لا يوجد منتخب خوليت وفان باستين هولندا 1988، ولا منتخب تشافى وإنييستا إسبانيا 2012، ولا يوجد منتخب ألمانيا بطل كاس العالم 2014. لكن الترشحيات اليوم تذهب إلى فرنسا التى وصلت إلى ثلاثة من نهائيات البطولة الأربع الماضية. وتتسع الدائرة حتى تصدق التوقعات لتضم ألمانيا والبرتغال وإنجلترا وإسبانيا. ولا تجد إيطاليا حاملة اللقب فى قلب الفنجان. وهو أمر مدهش. فهل نسيتم صورة ليوناردو بونوتشى وزملائه وهم يحتفلون بالكأس بعد فوزهم بالبطولة فى يوليو 2021 على ملعب ويمبلى؟!
** وسوف تبحث فى أعماق الفنجان عن الفريق الحصان الأسود وسيصيبك الارتباك حين ترى مجموعة من الخيول السوداء، صربيا، والتشيك، وسلوفينيا والنمسا، وتركيا والمجر التى لم تهزم فى التصفيات، وسترى ألبانيا التى تتمتع بالكثير من الخبرة فى الدورى الإيطالى. وستبحث عن بلجيكا حصانك الأسود سابقا ولن تجده ضمن هذه الخيول السوداء التى يخيل إليك أنها تتسابق فى قلب الفنجان؟!.
** من هو نجم البطولة؟ سؤال صعب. لأن هناك الكثير من النجوم، يتقدمهم مبابى، وبيلينجهام، جمال موسيالا، وليروى سانى، وفلوريان فيرتز، تشافى سيمون، سوداكوف، أليكس جريمالدو، جورج ميكاوتادز، بنجامين سيسكو، وغيرهم. وسوف تصيبك الحيرة.. ولكن عليك أن تدرك جوهر كرة القدم وحقائقها وتطورها وأسرارها. والبداية هى ألا تصدق قارئ الفنجان. لما يلى:
• مباراة واحدة فى مجموعة تشهد مفاجأة يمكن أن تقلب الترشيحات.
• اللعب فى التصفيات غير اللعب فى النهائيات.
• طريق المنتخب المرشح فى البطولة. فإما يكون وعرا لا يسمح بصدق الترشيح أو سهلا يقوده للقب.
• هناك فارق هائل بين لاعب يبدع مع فريق ناديه فى مسابقة محلية، وبين لاعب يدخل منتخب بلاده ويخوض بطولة قوية مع منتخبات مصنفة أوروبيا وعالميا.
• المجر التى لم تهزم فى التصفيات قد تهزم فى البطولة. ومنتخب ألبانيا المسلح بخبرة الدورى الإيطالى، قد لا يجد هذه الخبرة لو تخيلنا أنه واجه إيطاليا فى يوم من الأيام.
• لم تعد التوقعات صادقة مائة فى المائة.. وهذا زاد من متعة كرة القدم. استمتع بكرة القدم. واترك لعبة الفنجان؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة فى فنجان يورو قراءة فى فنجان يورو



GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

GMT 07:07 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نحن الرجال عظماء!

GMT 07:04 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ثورات تكنولوجية !

GMT 07:02 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

رد هيئة الدواء المصرية «2»

GMT 06:59 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

انقسام مُزمن!

GMT 06:58 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الفراعنة مرة أخرى!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt