توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقسام مُزمن!

  مصر اليوم -

انقسام مُزمن

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا تمانع حركة «حماس» فى الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، بل ربما ترغب فى ذلك. هذا ما يمكن استنتاجه من تصريحات بعض قادتها ومشاركتها فى اجتماعات عدة عُقدت فى السنوات الثلاث الأخيرة سعيًا لتحقيق مصالحة وطنية. ولا ترفض منظمة التحرير انضمام حركة «حماس» إليها، بل ربما تريد ذلك. هذا ما يُستفاد أيضًا من خطابات قادتها بشأن هذه المسألة. ومع ذلك لم تفلح اللقاءات التى حدثت بين الفصائل الفلسطينية فى تجسير الفجوة بين حركة «حماس» فى جانب وقيادة منظمة التحرير ومعها حركة «فتح» فى الجانب الثانى.

وظل الحديث عن المصالحة الوطنية نظريًا ومحصورًا فى البيانات والوثائق التى أُصدرت عقب كل لقاء. فنجد فى كل منها إشارات إلى ضرورة اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة الوطنية عبر إنهاء الانقسام، وتعزيز وتطوير دور منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل، وانتخاب المجلس الوطنى فى الداخل والخارج وفق الصيغة التى يُتفق عليها. والنتيجة أن حركة «حماس» لم تنضم إلى المنظمة، ولم يحدث تقدم فى هذا الاتجاه بسبب الخلاف العميق على إجراءات هذا الانضمام وشروطه فى ظل انقسام حاد بات مُزمنًا ويبدو عصيًا على أى حل.

والخلاف بين الطرفين متعدد الجوانب، ولكن أهم ما فيه نقطتان. الأولى هى الخلاف على حصة حركة «حماس» فى مؤسسات المنظمة حال انضمامها إليها، خاصةً حصتها فى اللجنة التنفيذية والمجلس الوطنى. لا توجد معلومات موثوقة عن محتوى هذا الخلاف. ولكن يُستفاد من تصريحات بعض قادة «حماس» أنها ترغب فى حصة مساوية لحصة حركة «فتح»، وهو ما لا تقبله الأخيرة.

أما النقطة الثانية فهى اعتراض حركة «حماس» على البرنامج السياسى لمنظمة التحرير، ورغبتها فى تعديله، ورفضها الاعتراف بالكيان الإسرائيلى. وفى المقابل تصر قيادة منظمة التحرير على برنامجها وعلى اعتراف جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة «حماس» بالشرعية الدولية واحترام الاتفاقات الموقعة.

وهكذا يحول الانقسام المُزمن دون تحقيق المصالحة وانضمام حركة «حماس» إلى منظمة التحرير على نحو يمكن أن يسهم فى استعادة دورها المفقود منذ فترة طويلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام مُزمن انقسام مُزمن



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt