توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن الرجال عظماء!

  مصر اليوم -

نحن الرجال عظماء

بقلم:أسامة غريب

الرجل عكس المرأة، هو يسعى على الدوام لإخفاء تفاهته، بينما هى تتظاهر بالعبط لترضى غرور الرجل. يستخدم الرجل أساليب كثيرة لمداراة الخيبة، منها أن يرتدى نظارة سوداء بدون مناسبة ليوحى بأنه غامض وخطير، فى حين أن النساء يسعين فى الغالب لتمثيل سذاجة وقلة مفهومية قد لا تكون موجودة لأنهن علمن أن الرجل يرحب بالمرأة الفارغة ويجزع من الفاهمة الواعية المدركة القادرة على المحاورة والإقناع. ولعل من رحمة الأقدار بالرجال ومن مسببات استمرار قطار الزوجية أن المرأة لا تكتشف تفاهة الرجل فى معظم الأحيان مهما تساخف وتضاءل وتفوّه بكلام فارغ.. دائماً تفترض فيه النباهة والفصاحة، وحتى لو واجهت ضحالته بوضوح شديد فإنها تفسرها على أنها عمق متخفٍ لا يريد أن يفصح عن نفسه لأسباب هى بالضرورة وجيهة!..

من الممكن أن ترسم فى خيالها أن خيبة رجلها هى جزء من خطة محكمة، الهدف منها أن يظهر فى صورة العبيط لخدمة مخطط لصالح الوطن مثلاً وأنه فى النهاية قد يبعث برسالة من جهاز معقد يخفيه تحت السرير للموساد الإسرائيلى يشكرهم فيها على التعاون وتسهيل مهمته عندما صدقوا مثلما صدقت زوجته أنه رجل عبيط بينما هو داهية أريب!. فى الفيلم الأمريكى «العظماء السبعة» كان الممثل «براد ديكستر» يقوم بدور قاطع طريق يوافق على أن يلتحق بمجموعة «يول براينر» التى يقوم بتشكيلها لتتصدى لعصابة تقوم بالإغارة على قرية مكسيكية بائسة. كان براد ديكستر لا يصدق أن براينر يحاول حماية المكسيكيين لوجه الله ويظن أن هناك الكثير من الذهب خلف العملية، وقد طمأنه البطل بينما كان يحتضر بعد أن أصيب برصاصة بأن ظنه فى محله وأن هناك الكثير من الذهب فعلاً.. هنا قال: أستطيع الآن أن أذهب إلى جهنم وأنا مطمئن البال!. المرأة الطيبة أيضاً تذهب إلى قبرها مطمئنة الفؤاد والخاطر إلى أنها عاشت فى كنف «سيد الرجالة» الذى حماها ومنعها وظلّل عليها..

تعيش هذا الوهم وتصدقه فى الوقت الذى يعلم الجميع أنها هى التى تنفق على البيت وتعلّم الأولاد وتربيهم، بينما سبع البرمبة يسهر كل ليلة فى جلسات المزاج مع مغفلين من أمثاله يظن كل منهم أنه صاحب رؤية فى موضوع الاحتباس الحرارى ومشكلة النووى الإيرانى وفوائد تعويم الجنيه! تفعل المرأة هذا لأن الوهم القائم على تعزيز مكانة الرجل يستند إلى الدين الذى لا تفهمه لكنها تصدقه، ويستند أيضاً إلى رغبتها فى إثبات أن العمر لم يضع هباء فى خدمة رجل تافه سخيف لأن هذا من شأنه أن يفقدها الثقة فى الآخرة أيضاً وليس فى الدنيا فقط، ذلك أن ذَكَرَها الخائب الموكوس سوف يصاحبها فى الجنة أيضاً ولن يكون هناك سواه، فى حين أنه هو نفسه سوف ينعم باثنتين وسبعين حورية، ولا شك أن هذه المكافأة التى سيحصل عليها تعزز جدارته وتؤكد أن نظرتها له كشخص عظيم كانت صائبة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن الرجال عظماء نحن الرجال عظماء



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt