توقيت القاهرة المحلي 04:18:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الترامبية» فى إفطار منير فخرى عبد النور

  مصر اليوم -

«الترامبية» فى إفطار منير فخرى عبد النور

بقلم - عماد الدين حسين

كعادته كل عام أقام السياسى المعروف منير فخرى عبد النور مساء السبت الماضى إفطارا رمضانيا لعدد كبير من السياسيين والشخصيات العامة.

هذا التقليد ليس إفطارا تقليديا يقتصر على تناول الطعام، بل إن المضيف يحرص عقب تناول الإفطار على فتح نقاش عام حول أحد الموضوعات التى تشغل المجتمع.

 حينما دعا عبد النور إلى الإفطار قبل شهر من بداية رمضان كان المفترض أن يكون النقاش حول موضوع التعليم ونظام البكالوريا الجديد، ويتحدث فيه الدكتور حسام بدراوى والدكتور محمود المتينى، لكن تطورات الأحداث فى المنطقة فرضت تغيير الموضوع ليصبح مناقشة سياسات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

المتحدث الرئيسى كان السفير نبيل فهمى وزير الخارجية الأسبق، وقدمه السياسى الكبير والمتميز عمرو موسى وزير الخارجية والأمين العام الأسبق للجامعة العربية، الذى استشهد بمقال للزميل عبدالله عبدالسلام فى «المصرى اليوم» يصف فيه سياسات ترامب بأنها زلزال يهز العالم.

 الوزير فهمى تحدث نحو نصف ساعة وقدم عرضا وشرحا وتحليلا معمقا لما أسماه «الظاهرة الترامبية».

هو قال إن أولويات ترامب الداخلية تتمثل فى مكافحة الفساد وتخفيض عدد العاملين بالحكومة وتحسين الاقتصاد، وأن الدولة العميقة استوعبت ضربته واستجابت ببطء شديد، خصوصا أنه قام بفصل كل من يختلف مع سياساته من كبار الموظفين، والبعض الآخر قدم استقالته خصوصا فى الأجهزة الأمنية.

الهدف الأساسى وراء توجهات ترامب هو اقتصادى لزيادة الاستثمارات فى البلاد، واهتمامه الأول والثانى والثالث هو الصين، وما يشغله الاقتصاد والتكنولوجيا، وبالتالى فالصدام العسكرى مع بكين مستبعد.

أحد جوانب فهم شخصية ترامب أنه يتعامل مع أى طرف فاعل، وطبق ذلك فى ولايته الأولى مع الرئيس الكورى الشمالى، والآن بالتفاوض مع حركة حماس، وبالتالى هو لا يتعامل مع غير الفاعلين.

ولا تشغله الأمم المتحدة ودولها الـ192، بل كل طرف فاعل يجلس ويتفاوض على حدة، وبالتالى يمكن فهم انسحابه من العديد من المنظمات والاتفاقيات الدولية.

 فى تقدير نبيل فهمى فإن نائب الرئيس جى دى فانس تعامل مع الأوروبيين فى مؤتمر ميونخ للأمن، وكأنهم تلاميذ فى الابتدائى، لكن من المستبعد أن تنسحب أمريكا من حلف الناتو، وفى المقابل فإن إحدى النتائج الأساسية للسياسات الترامبية هى نهاية فكرة أن أمريكا هى الضامن للأمن الدولى.

نبيل فهمى يرى أن الدعم الكبير من ترامب لإسرائيل ليس من منطلق أيديولوجى بل من زاوية مصلحية، فهى تدعمه داخليا عبر اللوبى اليهودى كما أنها طرف فاعل وقوى.

 وبالتالى فالطبيعى أن أمريكا ستدافع عن إسرائيل بقوة إذا تعرضت لأى اعتداء، لكنها لن تدعمها إذا بادرت بالاعتداء، وتقديره أن مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف شديد الواقعية رغم أنه يهودى، مقارنة ببقية المحيطين بترامب وهم شديدو الدعم لإسرائيل، وبالتالى فالحل سيكون عبر ترامب وويتكوف.

ويعتقد نبيل فهمى بوجود نوع من الشد والجذب بين ترامب وإسرائيل بخصوص الملف الإيرانى.

وبالنسبة لمنطقة الخليج فسر اهتمام ترامب بها استثمارى بالأساس، مشيرا إلى أن أمريكا لم تتدخل عسكريا لمصلحة أى دولة فى المنطقة إلا فى حالة الكويت.

 أما اهتمام ترامب بكل من سوريا والسودان وليبيا فسيكون ضعيفا، لكنه لن ينسحب من سوريا

كان هناك نقاش ثرى ومهم من الحاضرين، فالدكتور حسام بدراوى سأل: هل سقط مفهوم الديمقراطية مع ترامب؟ وأجاب نبيل فهمى بالقول إن الديمقراطية صارت أضعف بكثير عما كانت عليه، والسبب انفصال النخبة عن الشعب فى بلدان كثيرة، مضيفا أن «الترامبية صارت أخطر من ترامب».

ووزير الخارجية السابق سامح شكرى تحدث  قائلا إن الترامبية تعنى الانعزالية، مشيرا إلى أن المفهوم الأمريكى للعلاقات الدولية يقوم على منطق القوة، وهناك فكر فلسفى وراء ترامب تم بلورته من خلال معاونيه، وهناك تقديرات بعودة بزوغ ألمانيا وامتلاكها القنبلة النووية المستقلة وإعادة عسكرة أوروبا بسبب سياسات ترامب التى تطالب القارة والناتو بزيادة الإنفاق العسكرى، وبالتالى فإن علاقاته سواء كانت مع حلفائه أو خصومه قد تأتى بنتائج عكسية.

 شكرى لفت النظر إلى تطور مهم يتمثل فى أن الصين ولأول مرة تستخدم لغة خشنة مع ترامب، حينما قالت إنه إذا كانت أمريكا تتوجه نحو الصراع العسكرى، فسوف نتصدى لها.

نبيل فهمى سأل سؤالا مهما كان ينتظره الجميع وهو: كيف نتعامل مع ترامب، خصوصا بشأن اقتراحه بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة؟.. سنعرف ذلك لاحقا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الترامبية» فى إفطار منير فخرى عبد النور «الترامبية» فى إفطار منير فخرى عبد النور



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt