توقيت القاهرة المحلي 11:59:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى 30 مليون سائح

  مصر اليوم -

الطريق إلى 30 مليون سائح

بقلم - عماد الدين حسين

مصر تستقبل الآن أكثر من ١٥٫٨ مليون سائح وتطمح أن يرتفع العدد إلى ٣٠ مليون سائح فى ٢٠٣٠، والسؤال كيف نصل إلى هذا الرقم أو نحقق تلك الرؤية؟
أظن أن هذا السؤال يشغل بال كل العاملين والمهتمين بالسياحة، وفى مقدمتهم بالطبع شريف فتحى وزير السياحة والآثار.
الوزير التقى رؤساء تحرير الصحف المصرية وبعض الكتاب لمدة زادت على خمس ساعات يوم الإثنين الماضى فى المتحف المصرى الكبير، الذى يفترض أن يتم افتتاحه رسميا فى ٣ يوليو المقبل بحضور دولى على أعلى مستوى.
السؤال الذى قد لا  يسأله الكثيرون: هل نحن مستعدون وجاهزون لاستقبال الثلاثين مليون سائح إذا حضروا بالفعل؟
ظنى أن الإجابة هى: لا، والوصول إلى مضاعفة هذا العدد رهن بعوامل كثيرة حتى يمكن مضاعفة الـ٢٢٩ ألف حجرة فندقية الموجودة لدينا بالفعل، وأن يتميز المقصد السياحى المصرى بوجود عائد أفضل لما ينفقه السائح حتى يشعر بالفرق مع الدول والمقاصد الأخرى.
الوزير شريف فتحى متفائل على أسس واقعية ويقول إنه ينبغى علينا مضاعفة عدد الغرف الفندقية خلال السنوات الخمس المقبلة سواء عبر تشجيع القطاع الخاص على بناء الفنادق أو تشجيع المواطنين على تجهيز غرف أو شقق الضيافة اللائقة لسكن السائحين، والوزارة لا تشترط لذلك إلا عاملين: الأول هو النظافة والثانى هو الأمن والسلامة، والبرامج والتطبيقات العالمية التى تعرض تأجير الشقق السكنية للسائحين لن يمكنها فعل ذلك إلا إذا كانت حاصلة على موافقة رسمية من وزارة السياحة إضافة إلى الاشتراطات الأخرى المعروفة.
الوزير استعرض العناصر اللازمة لإنجاح رؤية ٢٠٣٠ ومنها أن تكون طموحة ولها أسس وخطط وآليات للتنفيذ وتكامل كل المؤسسات العاملة عليها.
فى تقدير الوزير فإن هناك ميزة إيجابية لدينا وهى أن كل مكونات السياحة لدينا مصرية. لكن التحدى الأكبر هو كيف نتحول إلى دولة سياحية من الطراز الرفيع.
هو يرى مثلا أن حالة السياحة فى مصر جيدة جدا مقارنة بالأوضاع والظروف المصرية، فنحن الدولة رقم واحد سياحيا فيما يتعلق بالتنوع فى المنتجعات السياحية حيث لدينا السياحة الشاطئية والصحراوية والثقافية والروحية والتاريخية عبر الحقب المختلفة. ولدينا كذلك المتاحف، ولو بنينا على ما لدينا بالفعل سنكون الدولة رقم واحد.
الوزير يعود ليستدرك بقوله: «إن مفاتيح نجاح السياحة ليست كلها فى يدنا، فمنظم الرحلات من الخارج وهو من ينظم ويسوق ويستأجر الطائرات، ثم يتعاقد مع شركات مصرية، وبالتالى نحتاج إلى التنسيق مع هذه الأطراف الخارجية حتى نحقق هدف مضاعفة السائحين.
 من الأخبار الجيدة أن ١٠٦ جنسيات زارت الساحل الشمالى فى الموسم الماضى، واللافت للنظر أكثر أن بعضا من هؤلاء أكملوا رحلتهم إلى سيوة، وهو نمط لم نشهده من قبل.
الطموحات السياحية لدى الوزير كثيرة، لكنه يصنف نفسه باعتباره شديد الواقعية حيث عمل وعاش فى الخارج فى مجال السياحة الدولية، وعمل وزيرا للطيران ثم عاد وزيرا للسياحة والآثار ولديه رؤية قابلة للتحقيق. هو يقول: «هناك حاجات تحتاج إلى أموال وحاجات أخرى  تحتاج إلى وقت».
السياحة شهدت نموا بنسبة ٦٪، وكذلك ٢٥٪ خلال الشهور الثلاثة الماضية. لكن مرة أخرى من بين التحديات ضرورة تغيير السلوكيات الخاطئة لكن لا يمكن أن يتم ذلك بين يوم وليلة.
هو يقر بأن السياحة تقوم بالأساس على القطاع الخاص، والدولة تلعب دور المنظم فهى التى تبنى الطريق وتنظم المرور عليه.
شريف فتحى يرى أن أكبر تحدٍّ هو التنسيق بين مختلف الجهات والمؤسسات المتداخلة فى عمل السياحة وليس التسويق الخارجى، كما يعتقد البعض.
 وربما أن كلمة «التنسيق» كما فهمتها تعنى ضرورة التخلص من المرض المصرى العضال المتمثل فى غياب التنسيق بين المؤسسات المختلفة، وكذلك هناك أهمية لتأهيل وتطوير العاملين فى مجال السياحة لأن ٧٠٪ منهم ليسوا دارسين للسياحة، ومن الأمور المهمة وجود المدارس والكليات الفنية المتخصصة فى مجال السياحة.
شريف فتحى تحدث خلال اللقاء فى أمور كثيرة أرجو أن أعود اليها لاحقا ومنها المتحف المصرى والاستعدادات لافتتاحه فى ٣ يوليو المقبل، وكيف يمكن مواجهة الشائعات التى تستهدف السياحة، وفى نهاية اللقاء كانت هناك جولة داخل المتحف الذى يفترض أن يتحول إلى قبلة للسائحين فى العالم كله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى 30 مليون سائح الطريق إلى 30 مليون سائح



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt