توقيت القاهرة المحلي 09:26:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لا نعرفه عن «إخوان إسرائيل»

  مصر اليوم -

ما لا نعرفه عن «إخوان إسرائيل»

بقلم - عماد الدين حسين

المظاهرة التى نظمتها قوى سياسية من «عرب ٤٨» معظمها «إخوانية الهوى» أمام السفارة المصرية فى تل أبيب مساء الخميس الماضى ستدخل التاريخ من باب العبث والكوميديا السوداء.
البعض يستغرب كيف يكون هناك إخوان وفى نفس الوقت إسرائيليون، وما هذا العبث الذى يجعل بعضهم يتظاهر تحت ظلال العلم الإسرائيلى ضد مصر. فى حين أن الإسرائيليين هم الذين يقتلون إخوانهم الفلسطينيين الذين خرجوا ــ نظريا ــ للتضامن معهم؟!
غالبية «عرب ٤٨» لا يزالون متمسكين بهويتهم العربية ويدافعون عن إخوانهم الفلسطينيين فى الضفة الغربية وغزة، وبعضهم دفع ثمنًا فادحًا نظير تمسكه بهويته العربية. لكن المفارقة الصارخة أنه ومن بين هؤلاء خرج الإخوان ليطعنوا فى مصر ويبيضوا وجه إسرائيل التى تمارس أبشع عملية إبادة ضد الشعب الفلسطينى.
نعود للحديث عن الحركة الإسلامية داخل إسرائيل أو «عرب ٤٨»، وهى الامتداد المحلى لجماعة الإخوان التى نشأت فى مصر عام ١٩٢٨ وامتدت إلى العديد من الدول العربية والأجنبية.
وجذور هذه الجماعة فى فلسطين تعود إلى عقد الأربعينيات من القرن الماضى خصوصا فى الناصرة وأم الفحم، لكن نشاطها الأساسى بدأ يظهر بوضوح فى الثمانينيات. وفى عام ١٩٩٦ شهدت الحركة انقساما كبيرا بين جناحين الأول يسمى الحركة الإسلامية الجنوبية وهو جناح براجماتى أسسه عبدالله نمر درويش ومعه منصور عباس وحماد أبو دعابس وتشارك الحركة فى انتخابات الكنيست الإسرائيلى. والجناح الثانى هو الحركة الشمالية وهو لا يعترف بإسرائيل ويرفض المشاركة فى الانتخابات ويرأسه الشيخ رائد صلاح وكمال الخطيب.
ولأول مرة دخل هذا الحزب الإخوانى بزعامة منصور عباس حكومة نفتالى بينت اليمينية التى تشكلت عام ٢٠٢١.
يومها سخر كثيرون من أن الإخوان يشاركون فى حكومة إسرائيلية صهيونية.
فى انتخابات نوفمبر عام ٢٠٢٢ شاركت الحركة الإسلامية وهى الذراع السياسية للإخوان، وحصلت على ٥ مقاعد فى الكنيست تحت لائحة «راعام» أو القائمة العربية الموحدة،
والوجود الجماهيرى لهذا الحزب موجود فى مناطق رهط وكفر قاسم والطيبة وأم الفحم، وحازت فى انتخابات ٢٢ على ١٦٠ ألف صوت، ما يعادل ٤٫٤ من إجمالى الأصوات العامة، وبالتالى حازت نسبة الحسم وهى ٣٫٥٪ والتقدير أنها تمثل نحو ٣٢٪ من أصوات المجتمع العربى فى إسرائيل.
أما الحركة الإسلامية الشمالية، بزعامة رائد صلاح فقد حظرتها السلطات الإسرائيلية فى نوفمبر ٢٠١٥.
مظاهرات إخوان إسرائيل يوم الخميس الماضى قادتها ثلاث شخصيات معروفة بتوجهها الإخوانى، ومن يتابع نشاطهم يدرك بسهولة انتقادهم الدائم للنظام المصرى.
الشخصية الأولى هى نضال أبوشيخة من بلدة عارة وهو إمام مسجد الإمام الشافعى ويرأس اتحاد أئمة المساجد فى الداخل الفلسطينى، له نشاط اجتماعى سياسى، لكن غالبية مواقفه تتماهى مع توجهات جماعة الإخوان وقد سجن بين عامى ١٩٩٣ و٢٠٠٢ وشارك فى كل الفعاليات المدافعة عن جماعة الإخوان فى الداخل والخارج.
الشخصية الثانية هى خالد زبارقة وهو محام وناشط حقوقى متخصص فى قضايا الأسرى ويحمل شهادة الماجستير فى القانون العام من جامعة تل أبيب، وحسب موقع «مصراوى» فإنه دعم بوضوح الإخوانى الأسبق محمد مرسى وجماعة الإخوان، وشن حملات وانتقادات مستمرة ضد النظام المصرى، وهو مقرب جدا من رائد صلاح.
الشخصية الثالثة هى مشهور فواز وهو رئيس المجلس الإسلامى للإفتاء فى الداخل الفلسطينى وأستاذ للفقه وأصوله ومعروف بتشدده حيث قام بتكفير الطريقة الأحمدية، وقد أقام صلاة الغائب على روح مرشد جماعة الإخوان المصرية السابق محمد مهدى عاكف، كما شارك مع نضال أبوشيخة فى حفل إحياء ذكرى وفاة محمد مرسى.
هذه هى المعلومات الأساسية عن منظمى المظاهرة، ومن الواضح أن هذا التيار مصاب بعمى حيثى لا أمل فى الشفاء منه بحيث إنه ينتقد ويهاجم مصر ولا يوجه غضبه ضد المجرم الأساسى وهو إسرائيل أو من يدعمها مثل أمريكا وبعض الدول الأوروبية.
ما حدث أمام السفارة المصرية فى تل أبيب مساء الخميس سيظل وصمة عار لكل من شارك فيها أو دعمها أو دافع عنها، وسيثبت حقائق كان معظمنا يظن أنها مستحيلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا نعرفه عن «إخوان إسرائيل» ما لا نعرفه عن «إخوان إسرائيل»



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt