توقيت القاهرة المحلي 14:37:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين؟

  مصر اليوم -

لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين

بقلم - عماد الدين حسين

غدا الجمعة تجرى انتخابات نقابة الصحفيين لانتخاب النقيب وستة من الأعضاء، ثلاثة فوق السن وثلاثة تحت السن. كل الأمل أن تنتهى الانتخابات بصورة حضارية، كما حدث فى غالبية انتخابات النقابة بحيث ينتهى المشهد بتهنئة المهزوم للفائز، ويعود الجميع إلى بيوتهم، ثم يستأنفون عملهم الطبيعى، وتتحول مناكفات ومشاحنات أجواء الانتخابات إلى ذكرى طيبة حينا ومحزنة أحيانا.
وفى السطور التالية بعض الملاحظات علها تفيد الجماعة الصحفية، والأهم أن تفيد المهنة وتطورها.
أولا: يعتقد البعض أن هذه الانتخابات تتميز بعنف الحملات وكثرة المشاحنات والاستهدافات والإساءات الشخصية. وظنى أن هذا أمر ليس جديدا.
ما حدث فى هذه الانتخابات حدث فى غالبية الانتخابات السابقة، والمرشحون السابقون لم يكونوا مجموعة من الملائكة. الفارق فقط هو الدور المهم الذى صارت تلعبه وسائل التواصل الاجتماعى، بحيث أن صورة أو منشورا أو مقالا يمكنها أن تحقق انتشارا كبيرا بين الصحفيين.
لكن السؤال هنا: هل جميع الصحفيين أو غالبيتهم مهمومون فعلا بهذه الحملات المتبادلة ويتأثرون بها؟
أظن أن الإجابة هى لا، وأظن أن عددا من المواقف والانحيازات فى هذه الانتخابات مردها مصالح شخصية، وليست قضية مبدأ، وهذا أمر طبيعى بالمناسبة، حتى لو حرص أصحاب ذلك على تصوير الأمر وكأنه نضال من أجل المهنة.
الملاحظة الثانية: كان الله فى عون جميع المرشحين، وحينما تابعت ما يبذلون من مجهود ولف ودوران على دور الصحف والمواقع، بل وإلى المحافظات المختلفة أشفقت عليهم فعلا، فالمرشح الذى يضطر للسلام وتقبيل كل من يقابله سواء كان عضوا مشتغلا، أو حتى إداريا يستحق جائزة «الصبر الاستراتيجى!!».
هذه ميزة أحسد عليها كل من يمارسها، خصوصا أن فترة الحملة الانتخابية طالت هذه المرة بسبب شهر رمضان وأعياد الإخوة الأقباط، مما اضطر المرشحين إلى زيارة الصحف أكثر من مرة.
الملاحظة الثالثة: هناك اهتمام كبير بقضية الخدمات، وهو أمر مهم للغاية لغالبية الصحفيين، بحكم الأوضاع الاقتصادية الصعبة وهناك اهتمام بقضية الحريات، وهى أيضا أمر مهم للمهنة وتطورها. لكن ما لفت نظرى أننى لم أجد برنامجا متكاملا يتحدث بصورة محددة عن كيفية إنقاذ المهنة من المصير الذى وصلت إليه.
لا أتحدث عن التصريحات والبيانات والمواقف، لكن أقصد غياب النقاش الجاد بين الجميع تقريبا عن كيفية إنقاذ المهنة، من أول تدريب وتأهيل الصحفيين بصورة كاملة وصولا إلى النضال من أجل هامش حريات يتيح للصحافة أن تمارس دورها الطبيعى وهو نقل الأخبار وكل الآراء، حتى يكون المجتمع وصانع القرار على دراية وبينة كاملة بما يحدث.
أدرك الظروف والمحاذير، لكن من المهم وبعد أن تضع هذه المعركة أوزارها أن يجلس الجميع للتفكير فى كيفية وقف تراجع هذه المهنة، لا أتحدث عن لجان وأوراق؛ بل البحث عن حلول عملية للقضية. فالصحافة القوية هى مفيدة لأهل المهنة وللحكومة وللدولة وللمجتمع، ولا ننسى أنها أحد أوجه قوة مصر الناعمة فى المنطقة العربية.
الملاحظة الرابعة: يسألنى كثيرون عن من الذى سيفوز بهذه الانتخابات وإجابتى الواضحة أن أى شخص تختاره الجمعية العمومية سيكون الأفضل، ولو ثبت لاحقا أنه لم يكن جديرا بهذا المنصب يمكن تغييره فى المرة القادمة وتلك هى أفضل ما فى العملية الديمقراطية.
الملاحظة الخامسة:
ويسألنى البعض بإلحاح أكثر: لمن ستعطى صوتك لمنصب النقيب؟ وإجابتى أننى لن أعلن أبدا بصورة علنية لمن سأعطى صوتى. فالمرشحان الأستاذان عبدالمحسن سلامة النقيب الأسبق وخالد البلشى النقيب الحالى زميلان وصديقان وأى فائز منهما يمكنه الدفاع عن مصالح الصحفيين والمهنة. كل التوفيق للجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt