توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين؟

  مصر اليوم -

لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين

بقلم - عماد الدين حسين

غدا الجمعة تجرى انتخابات نقابة الصحفيين لانتخاب النقيب وستة من الأعضاء، ثلاثة فوق السن وثلاثة تحت السن. كل الأمل أن تنتهى الانتخابات بصورة حضارية، كما حدث فى غالبية انتخابات النقابة بحيث ينتهى المشهد بتهنئة المهزوم للفائز، ويعود الجميع إلى بيوتهم، ثم يستأنفون عملهم الطبيعى، وتتحول مناكفات ومشاحنات أجواء الانتخابات إلى ذكرى طيبة حينا ومحزنة أحيانا.
وفى السطور التالية بعض الملاحظات علها تفيد الجماعة الصحفية، والأهم أن تفيد المهنة وتطورها.
أولا: يعتقد البعض أن هذه الانتخابات تتميز بعنف الحملات وكثرة المشاحنات والاستهدافات والإساءات الشخصية. وظنى أن هذا أمر ليس جديدا.
ما حدث فى هذه الانتخابات حدث فى غالبية الانتخابات السابقة، والمرشحون السابقون لم يكونوا مجموعة من الملائكة. الفارق فقط هو الدور المهم الذى صارت تلعبه وسائل التواصل الاجتماعى، بحيث أن صورة أو منشورا أو مقالا يمكنها أن تحقق انتشارا كبيرا بين الصحفيين.
لكن السؤال هنا: هل جميع الصحفيين أو غالبيتهم مهمومون فعلا بهذه الحملات المتبادلة ويتأثرون بها؟
أظن أن الإجابة هى لا، وأظن أن عددا من المواقف والانحيازات فى هذه الانتخابات مردها مصالح شخصية، وليست قضية مبدأ، وهذا أمر طبيعى بالمناسبة، حتى لو حرص أصحاب ذلك على تصوير الأمر وكأنه نضال من أجل المهنة.
الملاحظة الثانية: كان الله فى عون جميع المرشحين، وحينما تابعت ما يبذلون من مجهود ولف ودوران على دور الصحف والمواقع، بل وإلى المحافظات المختلفة أشفقت عليهم فعلا، فالمرشح الذى يضطر للسلام وتقبيل كل من يقابله سواء كان عضوا مشتغلا، أو حتى إداريا يستحق جائزة «الصبر الاستراتيجى!!».
هذه ميزة أحسد عليها كل من يمارسها، خصوصا أن فترة الحملة الانتخابية طالت هذه المرة بسبب شهر رمضان وأعياد الإخوة الأقباط، مما اضطر المرشحين إلى زيارة الصحف أكثر من مرة.
الملاحظة الثالثة: هناك اهتمام كبير بقضية الخدمات، وهو أمر مهم للغاية لغالبية الصحفيين، بحكم الأوضاع الاقتصادية الصعبة وهناك اهتمام بقضية الحريات، وهى أيضا أمر مهم للمهنة وتطورها. لكن ما لفت نظرى أننى لم أجد برنامجا متكاملا يتحدث بصورة محددة عن كيفية إنقاذ المهنة من المصير الذى وصلت إليه.
لا أتحدث عن التصريحات والبيانات والمواقف، لكن أقصد غياب النقاش الجاد بين الجميع تقريبا عن كيفية إنقاذ المهنة، من أول تدريب وتأهيل الصحفيين بصورة كاملة وصولا إلى النضال من أجل هامش حريات يتيح للصحافة أن تمارس دورها الطبيعى وهو نقل الأخبار وكل الآراء، حتى يكون المجتمع وصانع القرار على دراية وبينة كاملة بما يحدث.
أدرك الظروف والمحاذير، لكن من المهم وبعد أن تضع هذه المعركة أوزارها أن يجلس الجميع للتفكير فى كيفية وقف تراجع هذه المهنة، لا أتحدث عن لجان وأوراق؛ بل البحث عن حلول عملية للقضية. فالصحافة القوية هى مفيدة لأهل المهنة وللحكومة وللدولة وللمجتمع، ولا ننسى أنها أحد أوجه قوة مصر الناعمة فى المنطقة العربية.
الملاحظة الرابعة: يسألنى كثيرون عن من الذى سيفوز بهذه الانتخابات وإجابتى الواضحة أن أى شخص تختاره الجمعية العمومية سيكون الأفضل، ولو ثبت لاحقا أنه لم يكن جديرا بهذا المنصب يمكن تغييره فى المرة القادمة وتلك هى أفضل ما فى العملية الديمقراطية.
الملاحظة الخامسة:
ويسألنى البعض بإلحاح أكثر: لمن ستعطى صوتك لمنصب النقيب؟ وإجابتى أننى لن أعلن أبدا بصورة علنية لمن سأعطى صوتى. فالمرشحان الأستاذان عبدالمحسن سلامة النقيب الأسبق وخالد البلشى النقيب الحالى زميلان وصديقان وأى فائز منهما يمكنه الدفاع عن مصالح الصحفيين والمهنة. كل التوفيق للجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين لمن سأعطى صوتى فى نقابة الصحفيين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt