توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصلي أم «فالصو»؟

  مصر اليوم -

أصلي أم «فالصو»

بقلم - طارق الشناوي

رائعة الجمال صاحبة «الكاريزما» الاستثنائية ديفا كاسيل ابنة النجمة الإيطالية الأسطورة، مونيكا بيلوتشي، تحمل الراية بعد أمها كأيقونة قادمة للموضة، لتكمل المسيرة، هل تلك هي القاعدة، أم أنها بالضرورة والمنطق وبعلم الوراثة الاستثناء؟ إجابتي أنه قطعاً الاستثناء.

في عالمنا العربي أصبحنا نعيش حالة غير مسبوقة من التوريث الفني، ابن الممثل ممثل، وابن المطرب مطرب، وعندما تسأل يؤكدون أنهم لم يفرضوا أبناءهم، بل حاولوا منعهم بشتى الطرق، إلا أنهم موهوبون بالفطرة.

على أرض الواقع هناك زحام في الوسط الفني، جزء منه تكتشف أنه بسبب الأبناء الذين ملأوا الساحة، تذكر فقط أبناء المطربين عمرو دياب وعلي الحجار وعفاف راضي ومحمد الحلو ووديع الصافي ومحرم فؤاد وأحمد عدوية وشعبان عبد الرحيم، وغيرهم، تباينت حظوظهم في الحضور، إلا أنهم في النهاية، احتلوا المكان.

القسط الوافر من الآباء والأمهات في كل مجال يكررون الإجابة نفسها: «فوجئت بأن المخرج يصر على ترشيح ابني للدور»، وعندما اعترضت أفحمني قائلاً: «إذا كنت لا تريد أن تقف بجواره بحجة أنه ابنك، فلا تقف ضده بحجة أنه ابنك»، رغم أننا نعلم مثلاً من الكواليس، أن هذا المخرج تحديداً تم التعاقد معه لأنه سيسند البطولة لابنه.

الكل يعلم أننا نعيش عصر سطوة النجوم على مقدرات العمل الفني، وأن لديهم الكثير من الأوراق، إلا أن السؤال هل يملك النجوم فرض أبنائهم؟ إنها تشبه في مباريات الكرة «ضربة البداية»، قد تحسب لصالحك، ولكنها قطعاً لا تكفي للاستمرار.

أنت لا شعورياً كمتلقٍ تنتظر أن يصل الابن إلى مكانة الأب، وهو ما يضع الأبناء تحت مقصلة سيف الآباء، وهو ما حدث مثلاً في بدايات كل من محمد عادل إمام، وكريم محمود عبد العزيز، كل منهما مهما أنكر، اتكأ في البدايات على نجومية وحضور والده، ولكن مع الزمن، كل منهما أيضاً وجد نغمة درامية خاصة تليق به، وأيضاً بالزمن الذي يعيشه، كما أن الجمهور، توقف عن تلك المقارنة اللاشعورية الظالمة، بين الأب والابن، التي تحدث عادة في مثل هذه الأحوال.

لدينا مثلاً الفنان الفلسطيني محمد بكري وأبناؤه الثلاثة آدم وزياد وصالح، كل منهم له بصمة خاصة، التقيت بالصديق بكري الأب، في مهرجان «مالمو» بالسويد قبل بضع سنوات، وتصادف عرض فيلم شاركه البطولة أحد أبنائه، سألته لو طلب منك أن تختار جائزة لك أم لابنك؟ أجابني قطعاً ابني وسوف أتسلمها نيابة عنه، وهو ما حدث بالفعل، وأضاف لو وجدت ابني غير موهوب، سأقف حتماً ضده.

الأب - أي أب - ضعيف أمام ابنه، وغير قادر بسبب فرط الحب، على الحكم الصائب، باستثناءات قليلة، مثلاً فيروز عندما اختارت ابنها زياد لاستكمال مسيرة الأخوين (عاصي ومنصور)، لم تنحز لابنها ولكن للموهبة، في نهاية الخمسينات مثلاً تحمست أم كلثوم لابن شقيقها إبراهيم خالد كمطرب قادم للساحة، إلا أنها اكتشفت بعد عدة محاولات، أن المسألة ليست فقط اكتمال صوت ولا ثقافة موسيقية، ولكن قبل كل ذلك حضور وهو مفتقد، لتلك الحالة من الوهج، وهو ما حدث مع فاتن حمامة وابنتها نادية ذو الفقار، بعد أكثر من بطولة توقفت عن الاستمرار، وتوقفت فاتن أيضاً عن دعمها.

في العالم عائلات ينتقل «الجين» الوراثي من جيل إلى آخر، مثل هنري فوندا وكيرك دوجلاس، حتى وصلنا للجيل الثالث إلا أنها أبداً ليست قاعدة.

حملت ديفا كاسيل الراية من أمها مونيكا بيلوتشي، كما أشارت قبل أيام جريدة «الشرق الأوسط»، إلا أن هذا لا يعني أن كل من أمسك الراية بعد أمه أو أبيه سيظل قادراً على حملها، احتمال السقوط وارد جداً.

هناك ذهب أصلي عيار «24»، وأيضاً تمتلئ الأسواق بذهب قشرة «فالصو»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصلي أم «فالصو» أصلي أم «فالصو»



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt