توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مارلين مونرو في الجنة!!

  مصر اليوم -

مارلين مونرو في الجنة

بقلم : طارق الشناوي

اتصل بى زميل الدراسة، بعد عودته فى إجازة من إحدى دول الخليج، قائلاً: «إنه يدعونى للقاء، فى أقرب فرصة، لأن إجازته قصيرة، وهو يحتفظ بمقال لى ويريد مناقشتى».

كان صديقى قد اختار السفر حتى يتمكن من تأمين مستقبله، الخطة هى أن خمسة أعوام تكفى، وبعدها يعود، إلا أنه اقترب من 40 عامًا، لا يقضى فى القاهرة أكثر من شهر كل عام، ويعود بعدها مجددًا للعمل. صديقى أثناء الدراسة فى كلية إعلام القاهرة، تعود أن يُحيل كل قضية جادة إلى نكتة، إلا أن الزمن سرق منه الكثير من روح الدعابة، بل انتقل به إلى الجانب الآخر، يحيل النكتة إلى قضية جادة، ويطل على كل ما نعايشه من منظور دينى مباشر.

كنت قد كتبت مقالًا فى إحدى المجلات العربية، عنوانه (مارلين مونرو فى الجنة)، اكتشفت أنه متابع جيد، وأخرج قصاصة الورق، وأخذ يقرأ المقال، وسأكتفى ببعض الفقرات: «هل ينتهى سحر الأساطير، هل يضع الموت خط النهاية؟ الواقع يؤكد أن السحر يتخطى حاجز الموت، لديكم مثلًا مارلين مونرو عاشت بيننا 36 عامًا، ولكنها لم تغادر الحياة.

استطاعوا بالذكاء الاصطناعى إعادتها مجددًا، يقدمون لها وعنها أفلامًا جديدة، حياتها لا تزال مُلهمة، يطفو على السطح لغز الانتحار، بعض الروايات تؤكد أنها تعرضت للقتل، حتى لا تبوح بكل الأسرار السياسية التى عرفتها بحكم اقترابها من جون كينيدى الرئيس الأمريكى، وشقيقه روبرت كينيدى. كالعادة فى مثل هذه القضايا، لا يمكن حسم أى شىء، هناك من يرسم سيناريو ثالثًا لجريمة القتل بسياسة الخطوة خطوة التى دبرها طبيبها النفسى، من خلال جرعة دواء تتراكم فى جسدها مع الأيام لتؤدى فى نهاية المطاف إلى الموت، بدون أن تثير أى شكوك. كلها كما ترى حكايات يعوز الكثير منها المنطق، إلا أنها لا تزال قابلة للتداول.

أحد الأثرياء قبل بضع سنوات اشترى قبرًا بجوار مرقد مارلين مونرو فى (بيفرلى هيلز) بولاية كاليفورنيا التى يقطن بها مئات من نجوم هوليوود، وتتزين ببصماتهم فى كل مكان، وبها أيضًا مثواهم الأخير. دخل الثرى فى مزاد علنى، مع حالمين آخرين بأن يجتمعوا بجوارها فى العالم الآخر، معتقدين أن الخطوة الأولى تبدأ باختيار موقع القبر.

كانت مارلين واسمها المدون فى الأوراق الرسمية نورما جين، تُدرك أن جاذبيتها ليست فى الفستان أو المساحيق ولكن فيما تملكه من سحر داخلى تدعمه الملامح الخارجية، ويحتفظ لها الأرشيف بفساتين مصنوعة من الخيش، ارتدت أكثر من واحد، نشرتها الصحف وقتها لتؤكد أنها تملك عمق السحر وليس فستان الخيش.

أتذكر أن النجمة الكبيرة زبيدة ثروت أوصت فى أحد البرامج التليفزيونية بأن تُدفن بجوار عبدالحليم، كان حليم يريد الزواج منها، إلا أن والدها رفض تلك الزيجة، بعد أن شاركته بطولة فيلم (يوم من عمرى). رحلت زبيدة عام 2016 ولم تنفذ وصيتها، بينما هذا الثرى الأمريكى العاشق المفتون أنطونى جابين، ستتحقق أمنيته بعد عمر طويل ويدفن بجوار مارلين مونرو!!».

المقال كما ترى لا يتعرض للجنة أو النار ولا لعذاب القبر، لكنه يتناول الجنون بالأساطير، بدأ صديقى فى تناول الأمر دينيًا، وبكل جدية قال بانفعال، هل يجوز أن تُدفن امرأة بجوار رجل؟ أجاب لا طبعًا حتى لو كان زوجها، ثم أضاف مارلين لن تدخل الجنة فهى لم تشهر إسلامها، وقدمت أفلامًا كلها عرى وإغراء، قلت له وأنا أنظر فى ساعتى (على فكرة ربما كانت مارلين مونرو أفضل منك عند الله)، وواصلت وأنا أُهمّ بالانصراف، (فى إجازتك القادمة هقولك ليه مارلين مونرو فى الجنة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مارلين مونرو في الجنة مارلين مونرو في الجنة



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt