توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مرونة أم تنازل؟!

  مصر اليوم -

مرونة أم تنازل

بقلم : طارق الشناوي

اعتذر شريف منير عن مشاركة مى عمر بطولة المسلسل الجديد (إش إش)، واضح من العنوان أن مى، الشخصية المحورية، تردد أن انسحاب شريف له علاقة بكتابة اسمه على (التترات) بعد مى، نفى شريف الحكاية المتداولة، وأكد أن الأمر متعلق بخلافات مادية مع شركة الإنتاح وفنية مع المخرج محمد سامى، متمنيا النجاح للجميع.

تاريخ شريف يضعه فى المقدمة، من البديهى أن الفنان حتى يواصل المشوار ينبغى أن يجيد قراءة تفاصيل الخريطة الفنية.

شريف مثلا قبل نحو ربع قرن رشح لمشاركة محمد هنيدى بطولة فيلم (صعيدى فى الجامعة الأمريكية)، اعتذر وأسند المخرج سعيد حامد دوره إلى طارق لطفى، كان شريف يحلم بأن يتصدر اسمه (الأفيشات) و(التترات)، ووجد أن دور صديق البطل لا يليق به، بعد ذلك تعامل مع الحياة الفنية بقدر أكبر من الاحترافية، ولهذا لايزال له مكانه ومكانته.

فى عام 1983، كان عادل إمام هو صاحب الرقم الأعلى فى شباك التذاكر، وتأتى بعده مباشرة نادية الجندى، أرادت نادية التأكيد عمليا أنها تتساوى مع عادل، وهكذا تصدر (تترات) فيلم (خمسة باب) لقب (نجمى الجماهير)، مرة يسبق اسم نادية عادل والأخرى يسبقها عادل.

اشترط عادل حتى يقبل بتلك المقايضة مضاعفة أجره، ووافق المنتج محمد مختار زوج نادية الجندى وقتها على الصفقة.

يوما سألت عمر الشريف لماذا لم يعترض أنه يسبقه اسم عادل إمام فى فيلم (حسن ومرقص).

قال لى عادل لم يطلب ذلك، أنا قلت للمنتج عماد أديب اكتب اسم عادل أولا؟

وأضاف: أنا لن تفرق معى، شعرت أنها تفرق مع عادل، ثم إن جمهور السينما هو جمهور عادل، وسيقطع له التذكرة، عادل أجره أكبر منى، وبديهى أن يسبقنى.

كان المخرج هنرى بركات صاحب نصيب الأسد على خريطة فاتن حمامة، نحو 18 فيلما من واقع 95، بينهما تفاهم بالنظرة، يدرك بركات ماذا تريد بالضبط فاتن، روى لى الفنان حسن مصطفى، وكان يشارك بدور صغير فى فيلم (الحرام)، فى أحد المشاهد التى تجمع فاتن مع زكى رستم، أعيد التصوير أكثر من مرة، بحجة أخطاء تقنية، أدرك زكى أن الأمر ليست له علاقة بـ(التقنيات)، فاتن استشعرت أنه استحوذ على الإحساس وسيطر على الشاشة، قال لها زكى رستم محتجا: (هتعيدى المشهد ألف مرة، برضه مفيش فايدة).

فى فيلم (الخيط الرفيع)، لم يكن بركات متحمسا للحوار الجرىء بين فاتن ومحمود ياسين (مقدرش أكون نبى، ردت عليه ومين قالك إنى أقدر أكون إله). وأمام إصرار فاتن وافق، وعندما سألته قال لى (فاتن كان عندها حق).

مرونة بركات أتصورها ليست مقصورة فقط على فاتن، كان لفاتن النصيب الأكبر، التعايش مع وجهة النظر المختلفة، منح بركات القدرة أن يستمر فى الملعب السينمائى حتى اللحظات الأخيرة، قدم قرابة 100 فيلم.

على النقيض يقف حسين كمال، مثلا فى فيلم (إمبراطورية ميم)، دخلت فاتن حمامة غرفة (المونتاج)، أوقف حسين كمال آلة (الموفيولا) التى كانت تستخدم قبل (الديجيتال)، كانت فاتن تريد الاطمئنان بأن كل شىء على ما يرام، نادى حسين كمال على عم شعبان عامل البوفيه قائلا: (شوف مدام فاتن تحب تشرب إيه قبل أن تغادرنا مشكورة).

برغم نجاح الفيلم فنيا وتجاريا، كان هو فيلم حسين كمال الأول والأخير مع (سيدة الشاشة). روى لى الأستاذ بركات أنه فى مرحلة من عمره بعد فيلمه الأثير (دعاء الكروان)، توقف عن الإخراج لأنه لم يعثر على سيناريو يستفزه لمغادرة منزله. نصحه الكاتب الكبير بديع خيرى، قائلا: (لو جالك سيناريو زى «دعاء الكروان» إلبس «الاسموكنج» وروح الاستوديو، لو جالك سيناريو ردىء لا تتوقف إلبس «العفريتة» وروح الاستوديو)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرونة أم تنازل مرونة أم تنازل



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt