توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطار «يوسف شاهين» في الجونة!!

  مصر اليوم -

قطار «يوسف شاهين» في الجونة

بقلم: طارق الشناوي

المخرجة شيرين فرغل التقطت فكرة القطار ليصبح عنوانا ليوسف شاهين فى إطار الاحتفال بـ100 عام على ميلاده، تجلس فى قطار يوسف شاهين، وتتابع أمامك عددا من أهم أفلامه، قطعا (باب الحديد) هو العنوان الأشهر له.

مع الأسف بقدر ما منح يوسف شاهين تلاميذه سواء الذين تحلقوا حوله كمساعدين عبر الزمن فى أفلامه أثناء تنفيذها أو حتى الذين لم تسمح لهم الظروف بالاقتراب من دائرته، العديد من الدروس الإيجابية التى لقنها مباشرة لتلاميذه، أو تلك التى حملتها أفلامه، بينما ظل فيلم واحد يحمل درسا مختلفا، وكأنه الدرس الوحيد.

تابعت بعض هؤلاء التلاميذ عندما يفشل لهم فيلم وتخاصمه الجماهير، فإنهم على الفور يعلنونها صريحة مجلجلة، الفيلم فشل مثلما فشل قبل أكثر من 65 عاماً فيلم أستاذه يوسف شاهين «باب الحديد»، ثم أصبح بعد ذلك واحداً من أشهر أفلام السينما المصرية بل حقق لمنتجه 100 ضعف ميزانية التكلفة، وهكذا يصدرون للجمهور تلك الأكذوبة وهى أن عليهم أن يترقبوا الفيلم بعد مرور سنوات لكى يعيد مرة أخرى حكاية (باب الحديد) !!

أرى دائماً أن من حق صانع العمل الفنى مهما بلغ مستواه، الدفاع عن الفيلم أو الأغنية التى قدمها، ومن حقه أيضاً أن يلجأ لكل الأسلحة لتجميل بضاعته، على شرط ألا يستخدم سلاحاً واحداً باتت كل الأعمال الفنية الخاسرة تلجأ إليه إنه شماعة «باب الحديد». عندما يُقدم فيلم تجارى وبرغم ذلك يخاصمه الجمهور، ولا يعثر له على أثر يذكر، على الفور يقولون لك لا تنسى أنه أثناء عرض فيلم «باب الحديد»عام 58 رشقوا السينما بالحجارة، وتوعدوا بالاعتداء على كل من شارك فى هذا الفيلم، وربما يضيفون أيضاً أفلاما رائعة أخرى مثل «شىء من الخوف» إخراج «حسين كمال» و«بين السما والأرض» إخراج «صلاح أبو سيف»، لم يحققا إيرادات وبعد ذلك صارا وغيرهما الأهم فى ذاكرة السينما ويتابعها الملايين عبر كل القنوات الفضائية والمنصات، واستطاعت أرقام البيع أن تضمن أيضاً الملايين لمنتجيها، نعم هذه الأفلام وغيرها حققت كل ذلك لأنها تنطوى على قيمة فكرية وإبداعية وأيضاً رهان على السينما بمختلف مفرداتها فى السيناريو والتصوير والمونتاج والأداء والموسيقى ولهذا لم يتماه معها الجمهور فى البداية لأنه لم يستطع أن يفك (شفرتها) الإبداعية بسهولة ولأننا كلنا – لا أستثنى سوى عدد غير قليل من النقاد – نفضل أن نتعامل مع العمل الفنى الذى ألفناه وتعودناه مع اختلاف الدرجة، نفضل حالة التنميط الفنى التى تجعل من الذهاب لمشاهدة الفيلم أقرب إلى رحلة استجمام وليست مخاطرة استكشافية، إلا أن هذه الأعمال التى ذكرتها وأيضاً عدد آخر من الأفلام السينمائية لم يتسع المجال لذكرها تحمل وميضاً خاصاً يجذبك إليها، هذا الوميض فقط هو الذى يدفعك لكى تشاهدها مرة أخرى لتكتشف عمقها وبعد ذلك تصبح هى الأقرب إليك وتشعر بحنين واشتياق دائمين إليها لتعاود المشاهدة، اندهشت ولا أزال عندما شاهدت واستمعت فى أكثر من لقاء لأكثر من مخرج وهو يتشعبط على يوسف شاهين!!.

قدم «شاهين» فيلماً يحمل روح المغامرة التى لم يألفها وقتها الناس، وقدم لهم «يوسف شاهين» نفسه بطلاً على الشاشة فى دور (قناوى) صبى بائع الصحف، بينما انتظروا أن يتابعوا نجمهم الشعبى «فريد شوقى» وهو يشارك فى الفيلم بعدد من الخناقات، كان الفيلم بمقياس تلك السنوات يسبح ضد التيار، ولهذا لم يأت الناس إلى دار العرض بينما أفلام هؤلاء لاقت هزيمة مستحقة، لأنها لا تحمل فى حقيقة الأمر سوى كذب وادعاء، تتدثر عنوة بجاكت يوسف شاهين وتتشعبط على اكتافه، حتما ستتعثر على القضبان ويدهسها القطار!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطار «يوسف شاهين» في الجونة قطار «يوسف شاهين» في الجونة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt