توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(شفاعات) وهزيمة نجمة!!

  مصر اليوم -

شفاعات وهزيمة نجمة

بقلم: طارق الشناوي

درس فى التمثيل قدمته (تحية كاريوكا) فى فن أداء الممثل، التعبير الداخلى عندما تصاحبه نظرة أو التفاتة يصبح أشبه بظلال على البورتريه، بينما غادة عبدالرازق أخذت فقط الجانب الصاخب من (شفاعات)، وأمعنت فيه سواء فى الكلمة أو الحركة أو النظرة.

كعادة النجوم، فى هذا الزمن، لهم الكلمة العليا، المؤكد أنه لولا حماس غادة ما كان من الممكن أن يتم تقديم هذا المسلسل، أرادت غادة استعادة نجاح سابق، ولها تجربة شبيهة مع (الباطنية) نادية الجندى و(سمارة) تحية كاريوكا، حققا لها تواجدا شعبيا على شاشة التليفزيون، وصعدا بها قبل نحو ١٥ عامًا للقمة الرقمية فى الدراما، حتى أنها فى (شفاعات) استعارت (لزمة) على طريقة نادية الجندى (أنا عاملة عملية وشايلة الحنية)، كررتها فى البداية أكثر من مرة، وبالتالى فقدت اللزمة صلاحيتها، بعد الحلقات الأولى.

غادة لم تستوعب مفردات الزمن، الذى يعيد بين الحين والآخر تشكيل خريطة النجوم، عندما بدأ السهم فى الهبوط التدريجى وتنحت مجبرة عن المقدمة، كان عليها أن تلعب بسلاح مختلف، يبدأ بتغيير بوصلة الاختيار من الشخصية الدرامية إلى القضية التى يتناولها العمل الفنى، وأن تسمح بتواجد ممثلين بجوارها قادرين على الجذب الجماهيرى، إلا أنها لا تريد الاعتراف ضمنيًا بأن اسمها وحده لم يعد يكفى.

عندما تتذكر شفاعات (الأصل) تحية كاريوكا، وتتأمل أداءها للدور فى (شباب امرأة) قبل نحو ٧٠ عامًا، تكتشف أننا كنا نتابع إحساسًا وجدانيًا يبدأ بنظرة عين، قد تصاحبه بين الحين والآخر نبرة أو نظرة مباشرة، ألقى بها فى النهاية تحت المعصرة وبمنتهى الوحشية (حسبو) عبدالوارث عسر، وانهالت ضربات الكرباج على البغل، بينما الجمهور كان يتلذذ بقدر لا يُنكر من السادية، ممسكًا بيد عبدالوارث، الذى قدم أهم أدواره.

الجمهور كان يشعر بأن تلك نهاية مستحقة لامرأة كل جريمتها أنها أرادت أن تستحوذ على زمنها وزمن غيرها، بما تملكه من أموال، كان كرباج (حسبو) ينتقم له وللجمهور.

ما هو ذنب (شفاعات) سوى أنها أرادت إقامة علاقة شريفة بغطاء شرعى ودافعت عن حقها، بينما المجتمع كان قد أصدر قراره بالقتل، لو عدت لـ(تترات) الفيلم تكتشف أن الدولة لم تصرح فى منتصف الخمسينيات بتداول الشريط، إلا بعد أن تمت كتابة تحذير للأهالى الذين يرسلون أبناءهم للقاهرة من أجل استكمال تعليمهم، يطلب منهم أن يظلوا فى حالة يقظة حتى لا ينحرف الأبناء بسبب الغواية، وكانت تلك هى المقايضة التى وافق عليها صلاح أبوسيف حتى يسمح بتداول الشريط.

على الجانب الآخر (إمام) الشاب الريفى الذى كان فى الأصل الذى تقدموا به للرقابة شابًا أزهريًا، ووقتها احتج الأزهر الشريف، فقرر أبوسيف مخرج الفيلم أن يجعله (درعميًا) يدرس اللغة العربية فى كلية دار العلوم، وبالتالى فهو أيضًا حافظ للقرآن.

وفى النهاية سوف يرث أموالها ويتزوج ممن يحبها، تلك النهاية استوقفت قبل نحو ٣٠ عامًا المخرج الكبير داوود عبدالسيد، وقرر أن يعيد تقديم الفيلم برؤية ساخرة، وهو ما يعرف بـ(البارودى)، ولكن طبقًا لما ذكره لى داوود الرقابة اعترضت.

المعيار الأخلاقى وحتمية إنزال أقصى عقوبة على البطلة كان يعبر عن ثقافة مجتمع يغفر للرجل عندما يتزوج امرأة ولو فى عمر أحفاده، ولكنه لا يمكن أن يتسامح مع امرأة تقرر العيش مع رجل يصغرها فى الحلال، (شباب امرأة) رهان درامى خاطئ!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شفاعات وهزيمة نجمة شفاعات وهزيمة نجمة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt