توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعار «سمعة مصر».. «به سم قاتل»!

  مصر اليوم -

شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل»

بقلم: طارق الشناوي

قبل نهاية شهر رمضان، أعلن السيد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى عن تشكيل لجنة رقابية عليا تنبثق عنها عدة لجان فرعية، ثم يتكرر الانبثاق مجددًا لتتعدد الدوائر الرقابية، والتى- وكما تعودنا - ترفع شعار حماية المجتمع والحفاظ على سمعة مصر، ثم تبدأ فى رصد سلسلة من الممنوعات، التى يزايد فيها كل فريق لتأكيد أنه القادر على الذود عن سمعة الوطن.

حتى الآن لا يزال مصير هذه اللجنة غامضًا، أتمنى أن يظل غامضًا، ويتم التجاوز عنها.

لدينا رقابة تم إسنادها مؤخرًا للكاتب الكبير عبد الرحيم كمال، ولأول مرة بعد طول صمت يتفاعل رئيس الرقابة الجديد مع الأحداث، ويؤكد أن الرقابة لم تتدخل فى إضافة السلام الوطنى (اسلمى يا مصر) لنهاية مسلسل (لام شمسية)، المؤشر الجديد والحميد أن الرقيب تحدث وأوضح، كان الرقيب السابق د. خالد عبد الجليل يرفع شعار (السكوت من ذهب)، يترك الأمر برمته ولا يعقب عن أى شىء، أعتقد أنه وجد أن هذا هو الطريق الأكثر أمانًا، فهو قد يستطيع فى واقعة ما أن يقول بالضبط الحقيقة، إلا أنه فى أخرى لن يقول سوى نصف الحقيقة، وفى ثالثة سيصبح عليه لزامًا ألا يقول أى شىء له علاقة بالحقيقة.

البيان الذى نشره (كمال) على صفحته أكد بين ثناياه أنه لا يفكر فى البقاء طويلًا على مقعد الرقيب، فهو فى رحلة مقيدة بمرحلة زمنية (بين قوسين)، كان وسيظل رهانه فقط على الكاتب.

بيان (كمال) دفع المخرج كريم الشناوى لإعلان مسؤوليته وضمنيًا اعتذاره عن استخدام النشيد فى الحلقة الأخيرة، لأسباب ليس لها أى علاقة بالدراما، وهذا هو المأزق الحقيقى الذى وجدنا أنفسنا فيه، المخرج توجس من مجموعة عالية الصوت لها حضورها، تُلقى فى وجه الجميع اتهام (الإساءة بسمعة مصر)، فقرر أن يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وضع النشيد الذى يتغزل بحب الوطن، فى نهاية الحلقة، ليوقف الضربات المحتملة.

الرقيب داخل المبدع استخدم غطاءً واقيًا لضربات كانت ستنهال عليه.

هناك من يردد أن الأعمال الفنية هى سر كل المعوقات التى نواجهها أو فى الحقيقة نعجز عن مواجهتها، (مدرسة المشاغبين) مسؤولة عن تردى التعليم، ومحمد رمضان مسؤول عن البلطجة، وأفلام خالد يوسف لعبت دورًا فى ثورة ٢٥ يناير التى انطلقت أساسًا ضد التوريث، ولو تأملت وأعدت بهدوء قراءة فيلم خالد يوسف (دكان شحاتة) لتأكدت أن الرسالة السياسية المضمرة هى التمهيد لتوريث الدكان لـ(عمرو سعد)، من صاحب الدكان (محمود حميدة) وإلا ستعم الفوضى وسوف يسيطر المتطرفون دينيًا على (الدكان) الذى قدمه كمعادل رمزى للوطن.. أين هو التمهيد للثورة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل» شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt