توقيت القاهرة المحلي 10:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداع يليق بهاني شاكر!

  مصر اليوم -

وداع يليق بهاني شاكر

بقلم: طارق الشناوي

أنتظر من زملائى الصحفيين والمصورين أن نقدم للأجيال القادمة درسا يُحتذى فى تغطية جنازة مطربنا الكبير أمير الغناء العربى هانى شاكر.

أدافع دائمًا عن حق الإعلام بكل أطيافه، المقروء والمسموع والمرئى، فى تغطية كل الأحداث التى يعيشها الوطن، وهو ليس فقط حقًّا بقدر ما هو واجب علينا جميعا أن نؤديه بأمانة ونوثق للأجيال القادمة كل ما عاشه المجتمع.

نتابع الكثير من الأحداث التى حفظتها الصورة الفوتوغرافية، مثلا صورة الزعيم الوطنى سعد باشا زغلول عائدا من منفاه، أو جنازات عبد الناصر وأم كلثوم وعبد الحليم، ولحظة بناء السد العالى.. وغيرها. كلنا تمنينا أن يصدر الرئيس أنور السادات، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارا بتصوير العبور فى ٦ أكتوبر، وبرغم أن الرئيس السادات كان مولعا بالسينما والغناء وبكل أطياف الفن، إلا أنه بسبب ما أحاط المعركة من سرية، لم يتم تكليف سلاح التوجيه المعنوى بالقوات المسلحة بالنزول بالكاميرات، وما نشاهده فى كل الأفلام السينمائية ليس مشاهد توثيقية، ولكن تمت إعادة تصويرها بعد العبور، ولهذا تشعر وأنت تشاهد تلك الأفلام أنه ينقصها شىء، فى المقابل لدينا فى الصحافة مراسلون صحفيون وثقوا ببسالة كثيرا من الأحداث التى واكبت العبور.

ما حدث فى جنازات الفنانين الأخيرة يدعو للأسف، حتى إن أحمد السعدنى أصدر بيانا قبل نحو عامين يحول دون مشاركة الصحفيين فى وداع والده الفنان الكبير صلاح السعدنى. متفهم بالقطع مشاعر الأسرة بسبب التجاوزات التى شاهدناها فى توديع جثمان (عمدة الدراما العربية)، ولكن لا يمكن أن يصل الأمر إلى تحذير تواجد الصحفيين فى السرادق.

أستاء قطعا للتجاوزات التى شاهدت عددا منها. وصلت الغوغائية إلى أن أرى أحد الزملاء يحاول إزاحة غطاء النعش لتصوير الفنان. التدافع بين المصورين لالتقاط الصورة كثيرا ما يخدش جلال الموت وتنفلت بعض الكلمات والأفعال. شاهدت مؤخرا أحمد الفيشاوى وهو ينفعل على أحد المصورين الصحفيين، أثناء عزاء والدته الفنانة الكبيرة سمية الألفى، بسبب إلحاحه على التصوير، وغادر بعدها أحمد سرادق العزاء فى عمر مكرم.


أحيانا تنشر الصحافة لقطة تصبح مرجعية، مثلما حدث فى جنازة فاتن حمامة؛ نشروا صورة لرجل عجوز اصلع الرأس يبكى بحرقة أمام نعشها، وكان التعليق المكتوب أن (زوجها د. محمد عبد الوهاب أستاذ الأشعة يبكيها بحرقة).

كنت قد تعرفت على الأستاذ الراحل د. عبد الوهاب وكان وسيما كثيف الشعر، وحاولت ولا أزال أطلب من زملائى عدم نشر تلك الصورة الزائفة، ولم تكتف الصحافة بهذا القدر، بل اخترعوا خبر أنهم تواصلوا مع عمر الشريف، وسألوه: لماذا لم تحضر جنازة فاتن؟ أجابهم: الخوف من الزحام وأخذ يعدد لهم إنجازات فاتن الفنية.

ورحل عمر بعد نحو ٦ أشهر من فاتن، وقال ابنه طارق عمر الشريف فى خبر النعى إنه أصيب بألزهايمر وكان يوميا يسأل طارق عن صحة فاتن.

علينا دائما ألا نخجل من الاعتراف بأخطائنا، وأن نسارع بتصحيحها. أسرة هانى شاكر، السيدة الفاضلة زوجته نهلة وابنه شريف أدركا أهمية تواجد الإعلام لتغطية الحدث للأجيال القادمة، والمفروض أن هناك بالتنسيق مع نقابة الصحفيين عددا مقننا من الزملاء المصورين مسموحا لهم بتصوير الجنازة اليوم وغدا العزاء، الأهم أن نتذكر أن السبق لا يعنى اختراق الأعراف الإنسانية، لا أحد من حقه انتهاك جلال الموت، دورنا أن نحفظ للأجيال القدمة تلك الوثائق التى تستقر فى الزمن لتؤكد كم أحببنا هانى شاكر، وكيف ودعناه بكل الحب والإجلال إلى مثواه الأخير!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع يليق بهاني شاكر وداع يليق بهاني شاكر



GMT 06:52 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 06:49 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 06:27 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 06:18 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 06:16 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

الإنترنت ليس رفاهية بل أساس للتقدم

GMT 06:15 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:50 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تعرف على سبب وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 11:33 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

4 أفلام مصرية في مهرجان بيروت السينمائي

GMT 11:00 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الراحة النفسية في ارتداء الملابس أهم من المنظر الجذاب

GMT 11:18 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وفاة حفيدة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي

GMT 21:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

العطية يؤكد أن فرض الحصار على قطر كان مفاجئًا

GMT 14:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

منتخبات المركز الرابع تتنافس على كأس الرئيس بمونديال اليد

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اللغة العربية تنهار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:34 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

الإنتاج الحربي يواجه الرجاء في الدوري الممتاز الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt