بقلم:صلاح الغزالي حرب
تم مؤخرا تكريم الفنان القدير محمد صبحى بمنحه وسام التفرد وعضوية الأمم المتحدة من اتحاد المبدعين العرب واتحاد الإعلاميين العرب تقديرا لمسيرته الفنية المتميزة التى تجمع بين الفن الهادف والفكر فى خدمة المجتمع والثقافة، حيث أصبح يمثل صوت الثقافة العربية فى المحافل الدولية وهو تكريم يعكس دوره فى صناعة الوعى عبر مسرحه وأعماله التى حملت هموم الوطن.. وقد شرفت بحضور تكريم هذا الفنان المتميز منذ أسابيع فى مسرحه الخاص بمدينة سنبل وفى كلمته أمام الحضور قال (إن هذا التكريم مسؤولية قبل أن يكون تكريما، والفن فعل تنموى ورسالة ترتقى بالإنسان ولا تتعارض مع المتعة، وقال إن تكريمه الحقيقى هو نظرة الحب والاحترام فى عيون الناس، وأتمنى فى هذا المجال أن أحقق ما نحلم به جميعا من انتشار الثقافة العربية والفن العربى وكيف يمكن للحضارات أن تندمج فى العالم، فقد تعود الإنسانية لنا من جديد، كما قال (إن سيرتى الفنية أعتبرها واجبا تجاه وطنى وثقافتنا العربية، فالفن والثقافة هما الأساس فى بناء الإنسان وصناعة الحضارة، وهما أيضا لغة الشعوب وهويتها التى توحد ولا تفرق).. وكان قد أدلى الفنان القدير بتصريحات هامة ولافتة خلال فعاليات مؤتمر (مستقبل الدراما فى مصر) وطالب بضرورة تفعيل دور التليفزيون المصرى فى مجال الإنتاج الدرامى واستعادة مكانته الرائدة التى كان يتمتع بها فى الماضى على غرار ما كان يحدث فى عصور ذهبية سابقة للدراما المصرية، وهذا من شأنه أن يسهم بشكل فعّال فى الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة، وقال إن هذا الإنتاج سيساعد فى دعم المواهب الشابة من الكتاب والمخرجين والممثلين وتوفير فرص عمل أوسع فى هذه الصناعة الحيوية، وأكد ضرورة أن تحمل الأعمال رسائل هادفة وقيما إيجابية فى بناء الوعى وتنمية المجتمع والابتعاد عن الإسفاف والموضوعات التى لا تليق بمكانة وتاريخ الدراما المصرية..
ويبقى الأمل معقودا على استجابة الجهات المعنية لهذه المطالب البناءة من أجل مستقبل أكثر إشراقا للدراما المصرية وأختم بكلمة للفنان القدير: «الشعب المصرى كله يعلم قيمة ما قدمته من الفن الراقى والهادف وفى انتظار المزيد، وندعو لك بالصحة وبارك الله عملك ولا تلتفت للحاقدين».
ثانيا.. تحذير لوزارة الصحة
تعتبر السمنة من أكثر الأمراض شيوعا فى العصر الحديث وتصاحب السمنة العديد من الأمراض، ومنها السكر والضغط والقلب ويعتبر العامل الوراثى هو أحد أهم أسباب السمنة (40٪-70٪ من الأسباب)، ثم هناك أسباب أخرى تتعلق بتناول كميات كبيرة من الأطعمة عالية السعرات الحرارية (السكريات والحلويات والنشويات مثل الخبز والأرز والمكرونة والدهون الكثيرة)، وهناك من العادات الخطيرة الإكثار من المشروبات الغازية والتى قد تؤدى كذلك إلى الإصابة بهشاشة العظام وأمراض الكلى وزيادة معدلات قرحة المعدة.. وأضف إلى ذلك قلة النشاط والحركة وعدم ممارسة الرياضة وأيضا تناول بعض الأدوية، ومنها أدوية الاكتئاب والكورتيزون، وكذلك العوامل النفسية مثل الضغط العصبى والتوتر والملل وأيضا التقدم بالعمر.
ويتم تشخيص درجة السمنة باستخدام مؤشر كتلة الجسم وهو قيمة عددية تستخدم لتقدير ما إذا كان وزن الشخص متناسبا مع طوله ويمكن حساب ذلك عن طريق الوزن بالكيلوجرام والطول بالأمتار ويقسم الوزن على ربع الطول (الطول فى الطول) فإذا كان المؤشر أقل من 18.5 فإنه يعنى نقصان الوزن فى حين أن الوزن الطبيعى يكون 18.5-24.9 ويعتبر زيادة فى الوزن عند 25- 29.9 وتبدأ السمنة من الدرجة الأولى عند 30- 34.9 ومن الدرجة الثانية عند 35- 39.9 وتبدأ السمنة المفرطة حين يكون المقياس 40 فأكثر.
وعلاج السمنة ليس فوضى كما نرى للأسف، بل هو نهج متكامل يعتمد أولا على تغيير نمط الحياة، بما فى ذلك نظام غذائى صحى وممارسة الرياضة باستمرار، وفى الحالات الشديدة قد يتطلب الأمر تدخلات طبية بالفم باستخدام بعض الأدوية، أو جراحية من جراح متخصص، ويجب أن يكون ذلك كله تحت إشراف طبى متخصص لضمان السلامة والفاعلية.. وقد ظهرت فى الأسواق منذ سنوات طويلة أدوية لعلاج مرض السكر ومنها ما يساعد قليلا على إنقاص الوزن.. ثم ظهرت أدوية أخرى للسكر بالفم وبالحقن أسبوعيا أو يوميا تؤدى مهمة إنقاص الوزن، وفى السنوات الأخيرة تزايدت أعداد أدوية أخرى تقوم بتخفيض مستوى السكر وكذا تخفض وزن الجسم بدرجات متفاوتة، وقد حذرت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، وهى المسؤولة عن تنظيم ومراقبة سلامة وفاعلية كل هذه الأدوية، من الاستخدام المفرط وغير المدروس لهذه الأدوية والتى قد تؤدى إلى مضاعفات خطيرة، ومنها نقص مستوى السكر بشدة ومشاكل بالجهاز الهضمى مثل الغثيان والقىء والإسهال وآلام البطن والتفاعلات الدوائية والقلب والتأثيرات النفسية مثل القلق والاكتئاب، وكذا خطر التهاب البنكرياس، وكذا احتمال الإصابة بأورام الغدة الدرقية فى حالة وجود أورام فى العائلة.. وللأسف الشديد انتشرت فى مصر فوضى استخدام هذه العقارات بعيدا عن الأطباء المتخصصين، وكانت الكارثة هى الترويج لأحدث الأدوية فى أمريكا من إنتاج شركة ليلى الأمريكية، والذى لايزال فى المرحلة الثالثة من الإنتاج، وبالطبع لم تتم الموافقة عليه قبل اكتمال الدراسة، وهذه بالقطع جريمة متكاملة الأركان، وخطر شديد على استخدامه كما حذرت الشركة المنتجة، ويثور السؤال: من أين أتى الدواء إلى مصر وكيف ومن يروج عنه؟، وعلى الجانب الآخر من المهزلة ظهر أحدهم فى المواقع المشبوهة يبشر بما سماه (أوكس كت) والذى يبشر بتخفيض 3- 4 كيلو أسبوعيا!، وإعلان آخر باسم (سليم شوت) فى بعض العيادات فى القاهرة الجديدة والشيخ زايد!!.
هذا إنذار موجه إلى وزارة الصحة من أجل وضع حد لهذا العبث بصحة المصريين والذين يبحثون عن تخفيض أوزانهم سريعا بعيدا عن الأطباء المتخصصين.. وإنذار إلى وزارة الشباب والرياضة لمراجعة الصالات الرياضية التى انتشرت بسرعة فى كل محافظات مصر تحت اسم (الجيم) والتى لا نعرف تخصصات العاملين فيها والذين كثيرا ما يشجعون على إعطاء أدوية مجهولة المصدر مما يؤدى كثيرا للأسف إلى عواقب جسيمة.