توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح.. عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء

  مصر اليوم -

محمد صلاح عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لا يوجد لاعب عربى، وربما عالمى، استطاع أن يخلق تلك العلاقة الاستثنائية بينه وبين جماهير نادٍ أوروبى كما فعل محمد صلاح فى ليفربول. علاقة لم تُبنَ على عدد أهداف فقط، ولا على بطولات، بل على شىء أعمق بكثير: شعور الجمهور بأن هذا اللاعب جاء من مكان بعيد، وحمل حلمه على كتفيه، وصنع من نفسه أسطورة من العدم، ثم لم يتغير.

لكن الأيام الأخيرة وضعت هذه العلاقة أمام اختبار قاسٍ. فى لحظة غير متوقعة، وجد صلاح نفسه على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة، ثم فى قلب عاصفة إعلامية بعد تصريحاته الغاضبة التى قال فيها بوضوح إن النادى «ألقى به تحت الحافلة»، وإن علاقته بمدربه آرنى سلوت انهارت بطريقة لا يفهمها.

جمهور ليفربول صُدم، والصحافة الإنجليزية اشتعلت. لكن وسط كل الصخب، كان هناك شىء واحد لا يحتاج إلى تفسير: صلاح لم يتحدث كلاعب نادبٍ لحظه، بل كإنسان يشعر بأن تاريخه لا يُحترم كما يجب.

منذ أول يوم دخل فيه محمد صلاح ملعب «آنفيلد»، أدرك الجمهور أنه أمام لاعب مختلف. لاعب يلعب بلمعان العين قبل سرعة القدم، يبذل جهداً ليوفّى دين حلمٍ حمَله من نجريج إلى روما، ومن روما إلى ليفربول. وحين رفع دورى الأبطال، وبطولة الدورى الغائب منذ ثلاثة عقود، شعر الجمهور أنه شريك فى صناعة التاريخ لا مجرد محترف عابر.

وهكذا أصبحت العلاقة بين الطرفين علاقة وجدان، لذلك كان طبيعياً أن يثور الجمهور عندما وجد أسطورته تجلس على دكة البدلاء بلا مبرر مفهوم، وتخرج من الملعب بلا تفسير.

فى حديثه بعد مباراة ليدز، لم يكن صلاح غاضباً فقط؛ كان جريحاً. جملة واحدة تلخص ما شعر به «قدّمت لهذا النادى الكثير.. ولا أعرف لماذا يريد أحد أن يجعلنى أتحمل كل اللوم».

كان يتحدث كإنسان، كقائد، كشخص يعرف معنى الولاء. لذلك أثّرت كلماته فى الجمهور أكثر من أى تصريح آخر. كثيرون كتبوا «لا تجعلوا أسطورتنا تغادر من الباب الخلفى».

ولم يكن هذا مجرد دفاع عن نجم، بل دفاع عن قيمة: قيمة أن تظل الأندية وفية لرموزها.

منذ اندلاع الأزمة، امتلأت منصات التواصل برسائل لجماهير ليفربول:

«ليفربول بدون صلاح فريق عادى جداً»

«لن ننسى أن هذا الرجل جعلنا نصدق الحلم»

«كيف يُعامل لاعب صنع تاريخاً بهذه الطريقة؟»

وهنا يظهر عمق العلاقة، الجمهور الإنجليزى يعرف معنى رحلة صلاح. يعرف أنه جاء من بيئة متواضعة، وواجه بأدبه وصبره وأدائه كل موجات الشك، ووقف فى وجه العنصرية، ووصل إلى أن يكون أحد أعظم ثلاثة هدّافين فى تاريخ النادى.

يمتلك صلاح العظيم من المحبة والتقدير بين الجمهور المصرى، لكن الأمر لا يخلو من بعض التناقضات.. ولهذا حديث آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء محمد صلاح عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt