توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دور مصر فى غزة فى اليوم التالى

  مصر اليوم -

دور مصر فى غزة فى اليوم التالى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

رغم الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه مصر، هناك تحديات عديدة قد تعوق جهودها، منها مقاومة حماس لسيطرة السلطة الفلسطينية. قد تقاوم حماس التنازل عن فكرة سيطرتها على غزة التي كانت موجودة قبل الحرب، وربما تكون موجودة بعد الحرب بأشكال مختلفة خوفًا من فقدان نفوذها السياسى.

أيضًا فإن التفاعلات الإقليمية والدولية قد تعقد سياسات وردود فعل إسرائيل لجهود مصر، خصوصًا فيما يتعلق بأمن الحدود وحركة البضائع والأشخاص. ونستطيع أن نلمس بعض المؤشرات لذلك بالفعل.

من بين التحديات الأخرى شبكة مصالح اللاعبين الإقليميين المعتادين، مثل إيران وتركيا، فقد يقلقهم جدًّا تزايد النفوذ المصرى في غزة.

التحدى الاقتصادى أيضًا هو تحدٍّ أمام جهود مصر، فرغم أن مصر لاتزال تتعافى من أزمة اقتصادية كبيرة بسبب تأثيرات الجائحة والحروب خلال السنوات الماضية، فإن ذلك الالتزام نحو الشعب الفلسطينى سيكون دافعًا لمحاولة تجاوز تلك التحديات الاقتصادية وتقديم الدعم الممكن لغزة. في هذا تأكيد مهم لدور مصر الإقليمى.

كنا نتحدث في السابق عن حلم عودة المهجرين من أراضيهم بعد نكبة سنة ١٩٤٨، وبعد هزيمة العرب في ١٩٦٧، ولكننا الآن نتحدث عن حلم عودة جديد بعد حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

ويمكن لمصر أن تلعب دورًا كبيرًا في تسهيل عودة الفلسطينيين، سواء عبر الحدود، أو عبر شركائها الإقليميين.

أيضًا هناك حلم عودة آخر يخص عودة السلطة الفلسطينية إلى قوتها وسيطرتها، وخصوصًا على قطاع غزة بعد غياب دام قرابة عشرين عامًا.

هذه العودة تعتمد على عدد من العوامل، أولها التفاعل الدبلوماسى القوى، حيث تحافظ مصر على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك حماس، والسلطة الفلسطينية، وإسرائيل، والجهات الدولية. يُعد التوازن في التعامل أمرًا حيويًّا لكسب الثقة وتعزيز التسوية.

من المهم امتلاك رؤية طويلة الأمد، فلن تكفى الحلول قصيرة الأمد. ويجب على مصر الدعوة إلى خطة سلام شاملة تعالج الأسباب الجذرية للأزمة الفلسطينية، بما في ذلك الاحتلال الإسرائيلى والحصار المفروض على غزة.

يمكن أن تلعب الدول الإقليمية الحليفة دورًا داعمًا من خلال تقديم المساعدة المالية والدعم السياسى للمبادرات المصرية في غزة.

بالتأكيد، العامل الأمنى هو أحد العوامل المهمة لضمان إنجاح مهمة مصر، وبدون معالجة المخاوف الأمنية، يمكن أن تُقوض الجهود المصرية من خلال تجدد العنف. قد يكون التنسيق مع قوات حفظ السلام الدولية ضروريًّا للحفاظ على الاستقرار.

يمثل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بداية لمرحلة حاسمة للدبلوماسية الإقليمية المصرية. ورغم التحديات الكبيرة، يمنحها موقعها الجغرافى ودورها الوسيط وإدارتها السياسية فرصة فريدة لتشكيل مستقبل غزة. يعتمد النجاح على قدرتها على تعزيز الوحدة الفلسطينية، وضمان الدعم الدولى، ومعالجة الاحتياجات الإنسانية والأمنية للمنطقة. إذا تمكنت مصر من التعامل مع هذه التعقيدات، فستكون المهندس الرئيسى للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور مصر فى غزة فى اليوم التالى دور مصر فى غزة فى اليوم التالى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt