توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخاطر (أفغنة) سوريا (١)

  مصر اليوم -

مخاطر أفغنة سوريا ١

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يشكل صعود الميليشيات الإسلامية كقوة حاكمة فى سوريا تحولًا جذريًّا فى المشهد السياسى والأيديولوجى فى الشرق الأوسط، وربما العالم كله.

إن سيطرتهم على المشهد تشير إلى إمكانية نشوء معقل جديد للإسلام السياسى، مثلما حدث فى أفغانستان أيام حرب السوفييت، حيث نشأت على أنقاض هذه الحرب حكومة طالبان وتنظيم القاعدة، وكذلك أيام حدوث الفوضى فى العراق وسوريا من قبل، ما أدى إلى سيطرة داعش.

ربما صارت سوريا، التى كانت تُحكم لفترة طويلة من قِبَل نظام عائلة الأسد، مركزًا للحكم من قِبَل جماعات إسلامية، وهى عادة ما تأتى كرد فعل على إخفاقات الأنظمة العلمانية والأنظمة المدعومة من الغرب فى العالم العربى.

ولكى نقترب من الواقع السورى وندرك خطورة ما يحدث الآن، لابد أولًا أن نتعرف على خريطة الميليشيات فى سوريا، حتى وإن قدمت نفسها بشكل مغاير خلال الأيام الماضية.

أول التنظيمات وأشهرها على الأرض الآن هو هيئة تحرير الشام (HTS)، التى تُعد جماعة إسلاموية يقودها أبومحمد الجولانى، (أحمد الشرع)، تأسست فى البداية كجبهة النصرة عام ٢٠١١، وكانت فرعًا لتنظيم القاعدة، وتم دمجها لاحقًا مع عدة فصائل إسلاموية أصغر.

وتشير التقارير إلى أن عدد عناصر هيئة تحرير الشام كان يقدّر بـ(١٠) آلاف مقاتل وفقًا لتقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام ٢٠٢٢، إلا أن هذا الرقم تضاعف الآن من دون إحصائية موثوقة حتى الآن.

ثانى التنظيمات هو جماعة حراس الدين، وتأسست فى فبراير ٢٠١٨، بعد انفصالها عن هيئة تحرير الشام، وأعلنت عن تبعيتها لتنظيم القاعدة، وتنشط جماعة حراس الدين فى المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، كما يوجد كذلك تنظيم أحرار الشام الذى تأسس فى عام ٢٠١١، ووصلت ذروة قوته عام ٢٠١٤، ويُقال إنه امتلك نحو ٢٥ ألف مقاتل حينها، وكان يقاتل تحت لواء ما سمى (الجيش الوطنى السورى). وتشير بعض الدراسات إلى أن البعض ينظر لهذا التنظيم تحديدًا على أنه فصيل إسلامى معتدل يمكن استخدامه كجسر بين الجماعات المتشددة والمجتمعات المحلية.

جيش الإسلام كذلك من بين هذه التنظيمات، وهو تنظيم تأسس فى عام ٢٠١٣ عبر اتحاد أكثر من (٤٥) فصيلًا من الجيش الحر، وبلغ عدد مقاتليه ما بين (١٠ و١٥) ألف مقاتل. وهذا التنظيم تحديدًا تم إضعاف قواته بسبب هجمات الروس المستمرة على صفوفه، ما أدى إلى اغتيال قائده، زهران علوش.

كذلك توجد على الأرض السورية تنظيمات شيعية كبقايا عناصر حزب الله اللبنانى الذى أنهكته الضربات الإسرائيلية، وكذلك فصائل أخرى مثل زينبون وغيرها، لكنها ليست بزخم وقوة التنظيمات الإسلامية السُّنية.

هذا هو الوضع على الأرض.. تنظيمات مسلحة بعشرات الألوف، وربما مئات الألوف الآن، كل هذا يمكن له السيطرة واستقطاب آخرين من كل بقاع الأرض، ما يكون له تداعياته وأزماته، التى نناقشها فى مقال آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر أفغنة سوريا ١ مخاطر أفغنة سوريا ١



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt