توقيت القاهرة المحلي 11:33:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فضيحة أخلاقية وكشف للنوايا

  مصر اليوم -

فضيحة أخلاقية وكشف للنوايا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أن تقف أمام سفارة مصر فى تل أبيب للتظاهر ضد القاهرة بينما تدور فى الخلفية طائرات الاحتلال تقصف غزة وتقتل وتشرد وتجوع وتبيد.. فذلك ليس فقط سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا، بل انكشاف كامل لحقيقة من يرفعون شعارات دعم غزة زورًا، بينما يمنحون إسرائيل غطاءً ذهبياً لمواصلة جرائمها بلا حساب.

مظاهرة غريبة الشكل والمضمون أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، نظّمها عدد من نشطاء ما يُعرف بـ«الحركة الإسلامية فى الداخل»، بحجة «إغلاق معبر رفح» و«المشاركة فى الحصار». والمفارقة أن تلك المظاهرة نُظمت فى قلب دولة الاحتلال، وبتصريح رسمى من وزارة داخلية يقودها بن غفير نفسه، أحد رموز الدعوة العلنية لإبادة الفلسطينيين!.

العار ليس فقط فى مضمون التظاهرة، بل فى سياقها ومكانها ومن يقف خلفها. وكما قال المثل الشعبى البليغ: «إن طلع العيب من أهل العيب ما بيبقاش عيب». هذه المظاهرة ليست إلا حلقة جديدة فى مسلسل تشويه الدور المصرى، الذى تقوده أطراف مشبوهة، بعضها يرتدى عباءة المعارضة الإسلامية، وبعضها الآخر يجد فى تل أبيب منصة للهجوم على القاهرة، لا على الاحتلال.

التظاهرة جاءت بعد حملة ممنهجة يقودها تنظيم الإخوان والتنظيمات التابعة له فى الخارج، تستهدف السفارات المصرية وتشيطن الدور المصرى، فى وقت امتنعت فيه هذه الأطراف عن أى تحرك أمام السفارات الإسرائيلية أو الأمريكية، أو حتى أمام الكنيست ووزارة الدفاع الإسرائيلية، حيث تُصنع وتُدار الحرب فعليًا.

صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية احتفت بالمظاهرة باعتبارها «صوتًا داخليًا يحمّل مصر مسؤولية الحصار»، فى محاولة رخيصة لنقل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن إسرائيل إلى طرف عربى، أما مشاركة «نشطاء يهود»، فهى دليل على التواطؤ المكشوف.

منذ ٧ أكتوبر ومصر تقوم بدور استثنائى، مفتوحة الحدود، متحملة الضغوط، مدافعة عن الشعب الفلسطينى فى المحافل الدولية، رافضة مشاريع التهجير وإعادة احتلال القطاع. أدخلت آلاف الشاحنات، نظمت مؤتمرات دولية، وقادت الوساطات الأكثر حساسية.

هذه المظاهرات تشكل «هدية مجانية لإسرائيل»، وتُشَوش على الجهود الدولية للضغط على الاحتلال، وتخدم مشروعه فى عزل الفلسطينيين وتفتيت التضامن العربى.

فى زمن الالتباس، من السهل أن تضلل الشعوب بشعارات كاذبة.. لكن الوقائع لا تكذب. من يمنع دخول الغذاء والدواء ويحتل الجو والبر والبحر ومن يقصف المستشفيات والمخيمات؟

مصر ليست المشكلة، بل المستهدفة؛ لأنها وحدها لا تزال تملك قرارًا مستقلًا، وتدرك أبعاد القضية، وترفض أن تكون شريكًا فى تصفية فلسطين.. ولهذا، كان لابد أن تُضرب من الداخل والخارج، من الكنيست ومن نشطاء «مرخصين» فى تل أبيب، ومن أبواق ترفع راية فلسطين وتخدم الاحتلال فى آن.

التاريخ لن يرحم من خلط بين العدو والحليف، ومَن رفعَ علم الاحتلال لا يحق له أن ينطق باسمها، فالعار لا يُغسل بالشعارات و«إن طلع العيب من أهل العيب، ما بيبقاش عيب».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضيحة أخلاقية وكشف للنوايا فضيحة أخلاقية وكشف للنوايا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt